إسرائيل تحقق في قضية السجين "أكس"   
الاثنين 1434/4/8 هـ - الموافق 18/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:27 (مكة المكرمة)، 3:27 (غرينتش)
سجن يعالون قرب الرملة جنوب تل أبيب الذي شهد وفاة السجين أكس مشنوقا (رويترز)
قررت إسرائيل -تحت وطأة الضغوط- فتح تحقيق برلماني "معمق" في قضية "السجين أكس"، الأسترالي الذي انتحر أثناء اعتقاله في إسرائيل عام 2010، بعدما عمل لحساب الاستخبارات الإسرائيلية.

فقد قال متحدث باسم لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست -في بيان مقتضب مساء الأحد- إن اللجنة "قررت مباشرة تحقيق معمق في كل جوانب قضية السجين بن زيغير الذي عثر عليه ميتا بزنزانته في ديسمبر/كانون الأول 2010".

وستتولى اللجنة الفرعية لشؤون الاستخبارات التابعة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع إجراء التحقيق، وفق البيان الذي لم يتضمن مزيدا من التفاصيل.

ويأتي هذا القرار بعد جدل وتكهنات إعلامية في إسرائيل استمرت أياما عدة حول توقيف الإسرائيلي الأسترالي لأشهر ووفاته في إسرائيل.

كما جاء بعد ما طلبت الحكومة الأسترالية الأحد توضيحات من إسرائيل بشأن الوفاة الغامضة لبن زيغير.

وكانت إسرائيل أقرت الأربعاء بأنها أوقفت أسترالياً بهوية مزورة "لدواع أمنية"، بعد معلومات نشرتها الصحافة الأسترالية عن وفاة "السجين أكس" في ديسمبر/كانون الأول 2010.

ووفق هذه المعلومات، فان السجين بن زيغير -وهو محام يهودي أسترالي (34 عاما)- جنده الموساد (الاستخبارات الإسرائيلية الخارجية)، واعتقل للاشتباه في إفشائه أسرارا أمنية، وعثر عليه مشنوقا في زنزانته قبل نحو عامين.

وذكرت قناة "أي بي سي" الأسترالية أن بن زيغير الذي كان يحمل أيضا الجنسية الإسرائيلية عثر عليه مشنوقا في زنزانته بسجن يعالون قرب الرملة جنوب تل أبيب مع نهاية 2010.

وحاولت الحكومة الإسرائيلية أن تفرض حظرا على القضية، لكن وزارة العدل اضطرت إلى التراجع جزئيا في ظل الضجة التي أثارتها وسائل الإعلام المحلية بعد خضوعها للرقابة في هذه المسألة.

ووفقا لوسائل إعلام أسترالية، فإن إسرائيل لم تعلن وجود بن زيغير في السجن، كما أن السجانين لم يكونوا يعرفون هويته الحقيقية، وبعد موته نقلت جثته جوا إلى ملبورن حيث دفن في مقبرة يهودية هناك.
 
وفي المقابل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد إن خوض الإعلام "المبالغ فيه" في عمل أجهزة المخابرات يمكن أن "يمس بشكل خطر بأمن الدولة"، وذلك في أول تعليق له على القضية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة