متمردو ساحل العاج يرفضون الوساطة الأفريقية   
الجمعة 1423/8/4 هـ - الموافق 11/10/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عاجيون يرحبون بالجنود الحكوميين في ياموسوكرو ( أرشيف)

منع المتمردون في ساحل العاج آلاف الأشخاص من الفرار من مدينة بواكيه ثاني كبرى مدن البلاد، وتعهدوا بمواصلة القتال ضد القوات الحكومية.

وقال شهود عيان إن المتمردين طالبوا عددا من النسوة وأطفالهن الذين كانوا يحاولون الفرار من المدينة بالعودة إلى منازلهم، مشيرين إلى أن هؤلاء النسوة عبرن عن خشيتهن من الموت جوعا بسبب نفاد الطعام.

في هذه الأثناء يستعد وزير الخارجية السنغالي شيخ تيديان كاديو للقاء المتمردين في معقلهم في بواكيه صباح غد, في محاولة جديدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار ينهي الصراع الذي بدأ قبل ثلاثة أسابيع. وقال كاديو للصحفيين إنه يأمل بنجاح جهود الوساطة بين الجانبين خلال اجتماع الغد.

لكن أحد قادة المتمردين في المدينة أبلغ الصحفيين أن فرص التفاوض على وقف إطلاق النار تلاشت، وأنهم سيحملون الوزير السنغالي رسالة إلى الرئيس لوران غباغبو تدعوه للاستقالة من منصبه قبل أن يتقدموا إلى أبيدجان. وفي سياق متصل أقر برلمان النيجر اليوم المشاركة بـ250 جنديا في حال قيام المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا بإرسال قوة عسكرية إلى ساحل العاج.

أزمة إنسانية

لاجئون أثناء محاولتهم الفرار من مدينة بواكيه أمس

في هذه الأثناء توقع برنامج الغذاء العالمي وقوع أزمة إنسانية واسعة النطاق في ساحل العاج وفي البلدان المجاورة. وأعرب عن تخوفه من نزوح أعداد هائلة من السكان.

وقال مساعد مدير البرنامج في غرب أفريقيا أرنولد فيركين في مؤتمر صحفي عقده اليوم في أبيدجان إن أول الضحايا في هذه الأزمة هم النازحون من شمال ساحل العاج والأجانب الذين طردوا من منازلهم.

وكان برنامج الغذاء العالمي قد علق عمليات المساعدة في ساحل العاج ليقدم محلها معونات طارئة للنازحين تحسبا لوضع شبيه بوضع البحيرات الكبرى، في إشارة إلى عمليات الإبادة في رواندا عام 1994 والنزاع الذي اندلع في جمهورية الكونغو الديمقراطية وتسبب في نزوح ملايين الأشخاص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة