تايمز: هل تنقذ الانتخابات بريطانيا؟   
الخميس 1431/5/23 هـ - الموافق 6/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:14 (مكة المكرمة)، 10:14 (غرينتش)

امرأة تعلق لافتة تشير إلى مركز اقتراع في أسكوتلندا (الفرنسية)

شككت إحدى أبرز الصحف التي تصدر في لندن في قدرة بريطانيا على الحفاظ على موقعها كقوة عظمى، وذلك غداة الانتخابات العامة التي تبدأ اليوم.

وقالت صحيفة ذي تايمز -التي كانت تميل تقليدياً إلى حزب العمال قبل أن تعلن في الأيام القليلة الماضية تحولها لحزب المحافظين- إن بريطانيا في محنة، إذ لم يعد واضحاً ما إذا كانت قادرة على البقاء كقوة عظمى, أو كمجتمع متجانس, أو كدولة مزدهرة تضمن لمواطنيها العيش في حرية وعدالة.

وأعادت الصحيفة -في كلمة نشرتها صبيحة يوم الانتخابات- إلى الأذهان أجواء الانتخابات التي جرت عام 2005 عندما رفع مرشح حزب العمال وقتها توني بلير شعار "إلى الأمام, لا إلى الوراء".

ورسمت صورة قاتمة لما يمكن أن تؤول إليه الأوضاع، حيث قالت إن بريطانيا ربما تغدو بلداً أقل ازدهاراً, وأوهن تماسكاً, وأدنى أهمية في العالم.

واستطردت قائلة إن بلداً تدنى فيه توظيف من تتراوح أعمارهم ما بين 16 و17 عاماً إلى مستويات قياسية, هو مكان لم يعد قطاع الأعمال فيه يوفر فرص عمل كافية لشبابه.

ولقد أضحت الدولة أكثر تطفلاً مع توسع سلطاتها، الأمر الذي بات يهدد الحريات العامة, على حد رأي ذي تايمز التي أضافت قائلة "إننا لا نمضي نحو الأمام, بل ربما نكون سائرين إلى الخلف", في إشارة واضحة منها إلى الشعار الذي رفعه حزب العمال في انتخابات 2005.

ووصفت انتخابات 2010 بأنها اللحظة التي يتعين فيها على البلاد "أن تكف عن الهروب من ديونها", مشيرة إلى أنه يتوجب عليها سداد مديونيتها.

وقالت إنه في كل أرجاء أوروبا يمكن للمرء أن يرى انهياراً اجتماعياً كنتيجة حتمية لتجاوز الحكومة والشعب حدود إمكانياتهم في العيش.

وأضافت "ربما يكون القتل والحرق وأعمال الشغب جزءاً من تراجيديا إغريقية اليوم, لكن هذه المأساة تنتظر أي دولة أوروبية لا تشرع في تقليص ديونها العامة... وإذا لم نقم بخفض الاقتراض ليتناسب مع إيراداتنا, فإن التراجيديا الإغريقية تتربص بنا نحن أيضاً".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة