فريق الدفاع عن صدام ينسحب بدعوى عدم شرعية المحكمة   
الاثنين 1426/11/4 هـ - الموافق 5/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:38 (مكة المكرمة)، 10:38 (غرينتش)

صدام رفض المحامين الذين عينتهم المحكمة (الفرنسية)


انطلقت اليوم في بغداد الجلسة الثالثة لمحاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من معاونيه بشأن قضية الدجيل، وسط سجال حاد حول شرعية المحكمة والإجراءات الشكلية.
 
وقد طعن وزير العدل القطري السابق نجيب النعيمي الذي انضم لهيئة الدفاع عن صدام في شرعية المحكمة واختصاصاتها، لكن رئيس المحكمة زركار محمد أمين أكد أنها شرعية لأنها مشكلة بموجب قانون مصادق عليه من طرف الحكومة المنتخبة وقضاتها أدوا اليمين أمام القانون.
 
وطلب رئيس المحكمة من هيئة الدفاع التقدم بطلب تحريري حول شرعية المحكمة، والذي سترد عليه المحكمة بشكل كتابي.
 
وقال النعيمي إن الطعن في شرعية المحكمة أمام محكمة التمييز، يعني رفع إجراءات  المحاكمة إلى أن يبت فيها التمييز.
 
وكان أمين قد رفض طلب الادعاء العام بإخراج المحامين الأجانب خارج قاعة المحكمة، قائلا إن القانون الخاص لهذه المحكمة يسمح للمحامين الأجانب بالمرافعة شريطة أن يكون محامي الدفاع الرئيسي حاملا للجنسية العراقية.
 
وقد طالب فريق الدفاع توقيف الإجراءات القانونية لحين بت المحكمة  في الدفوع الشكلية. وأمام رفض المحكمة الاستجابة لطلباتهم انسحب فريق الدفاع.
 
وبعد خروج أعضاء هيئة الدفاع انتدبت المحكمة محامين آخرين من المحكمة للدفاع عن صدام ومعاونيه. وفي خضم السجال تدخل صدام حسين وأعلن رفضه لذلك قائلا "المحكمة مفروضة وتفرض المحامين".
 
وقد رفع رئيس المحكمة الجلسة لمدة عشر دقائق للسماح للمحامين المعينين للحديث إلى صدام ومعاونيه، وإقناعهم بقبول تمثيلهم أمام المحكمة.


 

محامو صدام يغادرون المحكمة بعد رفضها النظر في طعونهم الشكلية (الفرنسية)

استماع للشهود
وكان يتوقع أن يتم خلال هذه الجلسة الاستماع إلى شهادة ما بين ثلاثة وخمسة شهود، سيستوجبهم رئيس المحكمة مع دخول المحاكمة جلستها الثالثة منذ بدئها في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول بعد نحو عامين من اعتقال صدام.
 
وسيخفي ثمانية شهود هوياتهم بطريقة أو باخرى، وهو أسلوب قد يثير شكوكا بشأن إمكانية وصول الدفاع إلى الشهود الذين لا تعرف أسماؤهم ولا وجوههم.
 
وقبل استئناف المحاكمة تنحى أحد القضاة الخمسة لأن أحد المتهمين في القضية له علاقة بمقتل شقيقه، وذلك بسبب احتمال تضارب المصالح. وقال مسؤول أميركي إن قاضيا بديلا مستعد لشغل مكانه، وسيعلن التغيير عندما تعود المحكمة إلى الانعقاد اليوم.
 
ويواجه صدام ومساعدوه تهمة إصدار أوامر بقتل 148 عراقيا من مدينة الدجيل شمال بغداد عقب محاولة فاشلة لاغتياله عام 1982، وقد تصل عقوبة صدام وباقي المتهمين إلى الإعدام شنقا في حالة الإدانة.
 
وتستأنف محاكمة صدام وسط انتقادات واسعة بشأن وتيرة المحاكمة وشرعيتها، وتتوقع بعض المصادر أن تستمر الجلسات على مدى أربعة أيام.
 
وقال المكلف بحقوق الإنسان في بعثة الأمم المتحدة بالعراق جون باس إن الظروف الأمنية والقانونية التي تجري فيها محاكمة صدام ومعاونيه لا تنسجم مع المعايير الدولية، مشيرا إلى أن شرعية المحكمة في حاجة إلى تمحيص.

من جانبها تطالب مؤسسات حقوقية بأن تجرى محاكمة صدام، على غرار قضايا جرائم الحرب في رواندا ويوغسلافيا السابقة المعروضة أمام هيئات دولية مثل محكمة الجنايات الدولية.
 
وفي السياق نفسه قال مصدر أمني عراقي إنه تم إفشال محاولة لقصف مبنى المحكمة من قبل جماعة مسلحة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة