القصف لا يمنع امتحانات الثانوية بالداخل السوري   
الأحد 1435/9/2 هـ - الموافق 29/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 3:06 (مكة المكرمة)، 0:06 (غرينتش)

عمر أبو خليل-الجزيرة نت

لم يمنع قصف قوات النظام السوري للمدارس آلاف الطلاب من المشاركة في امتحان الثانوية العامة في المدن الخاضعة لسيطرة المعارضة.

وفي ريف حلب، تعرضت مدينة الأتارب لقصف مدفعي ترافق مع تحليق مكثف للطيران المروحي الذي ألقى عدة براميل متفجرة سقط أحدها على مسافة لا تتجاوز مائة متر من مركز الامتحان.

وأكدت الطالبة سيما إصرارها على التقدم للامتحان حتى لو أصاب القصف المركز، قائلة إنها لن تتخلى عن حلمها في الحصول على الثانوية ودخول الجامعة.

ويقول الطالب خالد إنه لا يخشى القصف. ويضيف أن والده قتلته قذيفة سقطت على المنزل "لكنه أوصاني بمتابعة دراستي قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة".

وأعرب الأستاذ جميل -رئيس مركز امتحان في إحدى قرى ريف حلب- عن فخره بطلاب سوريا، لأنهم يتوجهون للامتحان رغم القصف المتواصل من قوات النظام، وأشار إلى أنه لم تسجل أي حالة غياب.

وقال إنه ليس غريبا على النظام قصف المدارس لأنه سبق أن دمر المئات منها واستهدفها أثناء تواجد الطلاب بداخلها، مما أدى إلى سقوط عشرات الأطفال كما حدث في مدرسة عين جالوت في مدينة حلب.

طالبات سوريا تحدين المخاطر وأدين امتحانات الثانوية العامة (الجزيرة)

حماية المراكز
وبالقرب من مركز امتحان بريف إدلب، رابطت سيارة عسكرية مزودة بمدفع مضاد للطيران تابعة للجيش السوري الحر لتأمين سير العملية.

وأوضح أبو الوليد -وهو قائد فرقة الجيش السوري الحر المتواجدة أمام المركز- أن مهمتهم تأمين الامتحانات والتصدي لطيران النظام ومنعه من استهداف المركز.

وأشار إلى أنهم أبعدوا طيران النظام مرتين أثناء أداء الطلاب الامتحانات، قائلا "اشتركنا مع فصيل آخر مرابط على قمة الجبل بفتح نيران رشاشاتنا باتجاه الطيران، وتمكنا من إبعاده عن أجواء القرية".

وتفقد وزير التربية والتعليم في الحكومة السورية المؤقتة الدكتور محيي الدين بنانة المركز، حيث تجول في قاعات الامتحانات وتحدث إلى عدد من الطلاب والإداريين.

وصرح الوزير للجزيرة نت بأن زيارته للداخل السوري تأتي للوقوف إلى جانب الطلاب ومشاركتهم الإحساس بالخطر.

وأكد أنه لمس إصرارا من الطلاب على التقدم للامتحانات، وبدوا غير آبهين باحتمال تعرض مراكز الامتحانات للقصف.

وأضاف الوزير أنه أبلغ الطلاب بخبر طالما انتظروه، وهو اعتراف تركيا بالشهادة الثانوية التي ستمنحها وزارة التربية والتعليم في الحكومة السورية المؤقتة للناجحين في هذه الامتحانات، مضيفا أنهم أبدوا فرحة كبيرة بعد أن بات بإمكانهم الانتساب للجامعات التركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة