الكرملين رفض تصريحات رومني بشأن بوتين   
الجمعة 1433/10/14 هـ - الموافق 31/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 21:05 (مكة المكرمة)، 18:05 (غرينتش)
موسكو لا تريد للعلاقات مع أميركا أن تكون ضحية سباق رومني وأوباما الانتخابي (رويترز)

انتقد الكرملين تصريحات مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة الأميركية ميت رومني المتعلقة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، معتبرا أنه من غير المقبول أن تقع العلاقات الثنائية بين البلدين ضحية السباق الانتخابي.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) عن ديمتري بيكوف، المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قوله في اللقاءات الرسمية، "أعربت كل من موسكو وواشنطن على مستويات مختلفة عن تفهمهما أنه من غير المقبول أن تقع العلاقات الثنائية ضحية الجدل السابق للانتخابات".

وقال بيسكوف إن روسيا تدرك الموقف الرسمي الأميركي كما قال الرئيس الروسي عدة مرات إن روسيا مهتمة وستستمر في الاهتمام بتطوير العلاقات بين أميركا وروسيا.

وكان رومني قال أمس في خطاب قبول الترشح الذي ألقاه في تامبا بفلوريدا، إن الرئيس باراك أوباما قد تخلى عن حلفاء مثل إسرائيل، حتى إنه خفف العقوبات على كوبا كاسترو. وتخلى عن أصدقائنا في بولندا من خلال التخلي عن التزاماتنا بالدفاع الصاروخي، ولكنه مصمم على منح الرئيس الروسي بوتين المرونة التي يرغب بها بعد الانتخابات. وأضاف في ظل رئاستي، سيرى أصدقاؤنا المزيد من الوفاء، وبوتين سيرى ليونة أقل وتشددا أكثر.

وكان رومني (65 عاما) قد وصف سياسات أوباما (51 عاما) الخارجية والدفاعية بأنها أضعفت الولايات المتحدة وتخلت عن حلفائها.

أرشيفية تجمع بوتين (يسار) وأوباما (وكالة الأنباء الأوروبية)

كما تعهد باستعادة الولايات المتحدة لدور الزعامة في العالم، قائلا بنبرة أراد بها أن يضفي نفحة إنسانية على صورته -حسب وكالة الأنباء الفرنسية- "كنت أرغب في أن ينجح الرئيس، لأنني أريد أن تنجح أميركا".

وأردف قائلا "لكن وعوده تركت مكانها للخيبة والانقسام، وليس هذا أمرا علينا القبول به".

وفي خطاب تمت مقاطعته عدة مرات بالتصفيق الحار قال رومني "حان الوقت لإحياء الوعد الأميركي".

وقال "سوف نقدس القيم الديمقراطية للولايات المتحدة، لأن العالم الحر هو عالم أكثر سلما". وتابع "هذا هو إرث السياسة الخارجية للحزبين (الجمهوري والديمقراطي) لهاري ترومان ورونالد ريغان. وتحت رئاستي سنعود إليها مرة أخرى".

الحلم الأميركي
وحث المرشح الجمهوري الناخبين الأميركيين على مساعدته في إعادة بناء اقتصاد الولايات المتحدة وخلق ملايين الوظائف الجديدة، طالبا منهم التغلب على خيبة أملهم في الرئيس أوباما والانضمام إليه في استعادة الحلم الأميركي.

وقال رومني إنه سيعمل على توحيد بلد منقسم صدق وعود أوباما الانتخابية البراقة، لكنه فقد الأمل في الوفاء بها.

وأضاف قائلا "ما نحتاجه في بلدنا اليوم ليس شيئا معقدا أو عويصا لا حاجة إلى لجنة حكومية خاصة لتقول لنا ما الذي تحتاجه أميركا. ما تحتاجه أميركا هو الوظائف. الكثير من الوظائف".

وهذه هي المرة الثانية التي يتقدم فيها رومني، رجل الأعمال الفاحش الثراء والحاكم السابق لولاية ماساتشوستس (2003-2007)، إلى الانتخابات التمهيدية للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية.

وسبق أن فشل في العام 2008 حيث تقدم عليه جون ماكين الذي هزمه باراك أوباما في نهاية المطاف في السباق إلى البيت الأبيض.

رومني يتجنب الخوض في انتمائه للكنيسة المورمونية (الفرنسية)

شخصية رومني
وفي تحليل لشخصية رومني، رأت وكالة الصحافة الفرنسية أنه رغم صفات مرشح الحزب الجمهوري الكثيرة فإنه يبقى متخلفا عن الرئيس أوباما الذي وصفته بأنه الأقرب إلى قلوب مواطنيه.

واعتبر رومني لفترة طويلة معتدلا براغماتيا، غير أنه شدد خطابه بشكل كبير في حملة الانتخابات التمهيدية الجمهورية مركزا انتقاداته دون هوادة على حصيلة ولاية باراك أوباما.

وتأكد هذا التوجه اليميني مع اختياره بول رايان النائب عن ويسكونسين (شمال) ليكون في فريقه مرشحا لمنصب نائب الرئيس، والذي تعده وكالة الصحافة الفرنسية "محافظا متشددا".

وقال لاري ساباتو -أستاذ العلوم السياسية في جامعة فرجينيا- إن رومني "حياته برمتها تتركز على الاقتصاد، وهو يكتسب مصداقية حين يبدي استعداده لمواجهة التحديات الاقتصادية المطروحة على أميركا"، لكن "نقطة ضعفه أنه لا يتمكن من كسب ود الناس".

وتمضي الوكالة في تحليلها لتقول إن كل الانتقادات الموجهة لميت رومني تقترن بكونه من أتباع الكنيسة المورمونية، وهو موضوع يتجنب بحرص شديد الخوض فيه. وهو لا يدخن ولا يتناول الكحول ولا الكافيين، التزاما منه بتعاليم كنيسته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة