الفيتو الأميركي ترخيص بالقتل لإسرائيل   
السبت 5/2/1425 هـ - الموافق 27/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قالت صحيفة الوطن العمانية في افتتاحيتها إن استخدام الولايات المتحدة لحق النقض الفيتو لوقف أي إدانة لإسرائيل بعد اغتيالها الشيخ أحمد ياسين يعد ترخيصا جديدا بالقتل لإسرائيل.


الفلسطينيون يؤمنون بأن نصرتهم لن تأتي عن طريق قرار لمجلس الأمن أو موقف من أوروبا أو أميركا يدعمهم بالكلام وقد قدمت واشنطن بفيتو الأمس دليلا على ذلك

الوطن

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي تسمح فيها واشنطن لإسرائيل بالاستخفاف بالقانون الدولي والاستمرار في الاعتداء على العرب، والذي يشجع الولايات المتحدة الأميركية على اتخاذ هذه المواقف المنحازة إلى إسرائيل حفنة من المواقف التي يتخذها العرب أنفسهم أولا ومن يزعمون أنهم أنصار القضايا العربية ثانيا.

تقول الصحيفة: إذا كان العرب قد أطلقوا مبادرتهم عبر قمة بيروت عام 2002 فإنهم تناسوها بقبول خارطة الطريق التي لم تكن سوى فصل من فصول العمالة الأميركية لإسرائيل ووسيلة لتلهية العرب حتى لا يتخذوا موقفا معاديا من الغزو الأميركي البريطاني للعراق.

أما الاتحاد الأوروبي فإنه يعلن موقفا وسطيا لكنه في الحقيقة ينحاز إلى إسرائيل ولكن بأسلوب الاستعمار القديم الذي يوهم الشعب الواقع تحت الاحتلال أن ما يجري على أرضه يصب في مصلحته وأن ليس في الإمكان أبدع مما كان، وأن دفع العدوان بقوة السلاح يعود على المقاومين بالضرر ورد الفعل العنيف إلى غير ذلك من الأباطيل.

ومن أشد أنواع الأباطيل سفورا ذلك الموقف المتمثل في استمرار أوروبا في استيراد المنتجات الإسرائيلية وفي الوقت نفسه يوهمون العالم بأن أوروبا تساند الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني ومن التناقضات الفجة أن يجدد زعماء الاتحاد الأوروبي أمس إدانتهم لاغتيال الشيخ ياسين بعد ساعات من الفيتو الأميركي بذريعة أنها عملية اغتيال تمت خارج نطاق القضاء، بينما هم مستمرون في اتخاذ موقف إسرائيل الذي يعتبر الشيخ ياسين إرهابيا وزعيما لحركة إرهابية رغم أن حماس لا تمارس أي عمل عدائي ضد أوروبا بل ولا ضد الولايات المتحدة وتحدد هدفها في محاربة العدو المحتل للأرض الفلسطينية وهو حق يكفله القانون الدولي.

تضيف الصحيفة: أوروبا لم تعلن صراحة أن ممارسات الفلسطينيين هي من قبيل الكفاح المشروع وليست أعمالا إرهابية، بل إن دولا مثل بريطانيا وألمانيا طلبت تضمين القرار الدولي إدانة للأعمال الفلسطينية باعتبارها أعمالا وحشية ضد إسرائيل أي أن بعض دول أوروبا التي تدعي الوسطية مستمرة في المنافقة لدولة الاحتلال على حساب مصالح العرب ودماء الشعب الفلسطيني.

إن العمليات الفدائية هي جزء من حرب تحرير ضد إسرائيل وتحديدا ضد الجيش المحتل والمستعمرات التي أقامها وأسكن فيها عناصر مسلحة تهاجم الفلسطينيين المدنيين وتقتلهم حتى تحت عجلات سياراتها ولا ترى أوروبا في ذلك وحشية وإنما تنتفض لاستهجان أي عملية فدائية منفردة تأتي ردا على الأعمال العدوانية الإسرائيلية المستمرة.

إن الفلسطينيين يؤمنون بأن نصرتهم لن تأتي عن طريق قرار لمجلس الأمن أو موقف من أوروبا أو أميركا يدعمهم بالكلام وقد قدمت واشنطن بفيتو الأمس دليلا على ذلك وهم من ثم يوقنون بأن طريق العمل المسلح هو الوحيد الذي يحمي حقهم ويدفعون لذلك ثمنا باهظا من دماء أبنائهم وقادتهم فدعوهم وما عزموا عليه ولا نامت أعين الجبناء والمنافقين.

الفيتو يقوض الشرعية
انتقدت صحيفة البيان الإماراتية في افتتاحيتها الفيتو الأميركي في مجلس الأمن لمنع صدور قرار يدين عملية اغتيال مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين، ورأت الصحيفة أن الولايات المتحدة تعمل يوما بعد آخر على تقويض شرعيتها ومصداقيتها كراعية رئيسية لعملية السلام في الشرق الأوسط.

الواقع أن القراءة المتأنية لهذا الفيتو تكشف أنه عبارة عن ضوء أخضر للكيان الصهيوني لمواصلة عدوانه الإرهابي النازي ضد الشعب الفلسطيني ومباركة الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها على أرض فلسطين، دون خوف من إدانة دولية أو اعتبار لقواعد وأسس وقوانين الشرعية الدولية.

وتضيف الصحيفة: ليس هذا فحسب بل إن هذا الفيتو سيزيد من رغبة الكيان الصهيوني، في توسيع رقعة عدوانه لتشمل دولا عربية أخرى، وإشعال حرائق في أماكن متعددة، ووضع المنطقة كلها على حافة الانفجار.

لكن الشيء الأخطر في هذا الفيتو، هو اهتزاز صورة الولايات المتحدة في العالم العربي والإسلامي واعتبارها حامية للسفاح شارون، بل وستدفع البعض إلى اتهامها بأنها شريكة له في العدوان، على اعتبار أنها تمده بالعتاد والسلاح، وتوفر له مظلة الحماية من الإدانة في مختلف الهيئات الدولية.

إن الولايات المتحدة التي ظلت تشتكي وتتساءل لماذا يكرهوننا؟ عليها أن تغير سياستها المنحازة للكيان الصهيوني، وتدرك أن هذا الأمر هو الذي يضر بسمعتها وصورتها ومكانتها بين العرب والمسلمين، بل وسيكون له بلا شك تداعيات خطيرة على مصالحها في مختلف دول العالم.

الورطة التاريخية
علق الكاتب في صحيفة الحياة حازم صاغية على الأزمة التي تواجهها قوات الاحتلال الأميركي في العراق, ورأى أنه لم يتحقق شيء من الأسس التي قامت عليها الحرب, وهي التخلص من أسلحة الدمار الشامل, وضرب الإرهاب, والإطاحة بنظام ديكتاتوري وإقامة الديمقراطية.

لما تبين أن صدام لا يملك أسلحة دمار شامل، وأن حلقة الوصل المفترضة بين بغداد والقاعدة وهمية، لم يبق إلا الديمقراطية نظريةً للحرب، ومن ثم للبقاء في العراق, إلا أن الديمقراطية، حتى لو افترضنا صدق النية الأميركية في شأنها اصطدمت بتركيبة المجتمع العراقي وأثر النظام البعثي كبتا ومصادرة.

والأمر نفسه يمنع من المبالغة في التعويل على الإنجازات التي تحدث عنها بول بريمر، من ترميم أو إنشاء بنى تحتية سياسية واقتصادية، وتعليمية وصحية.

والواقع العراقي الذي ترتسم ملامحه على هذه الصورة هو ما يضع السياسة الأميركية أمام تناقض كبير: هل يمكن الصدام بالأكثرية وتطويعها بالقوة من قبل الطرف الذي لم يبق له من نظرية حربه إلا تحرير الأكثرية؟ أو ليس صعبا على الذي لم يعد في ترسانته إلا تحرير العراقيين من صدام أن يستحوذ على إرادتهم لما فيه مصلحتهم؟

وفي الحالات جميعا قد تجد الولايات المتحدة نفسها مدعوة، إذا ما عجزت الإنجازات الصغرى كتشكيل مجلس الحكم ووضع الدستور المؤقت عن

دمشق رفضت مقترحا ليبيا للتخلص من أسلحة الدمار والحذو حذو ليبيا ذلك لأن هذه الدعوة في رأي سوريا غير مكتملة ولأن المطلوب هو التركيز على أسلحة الدمار الإسرائيلية

مصادر سورية/ الشرق الأوسط

تبديد وجهة الاستقطاب والتدهور المتعاظمة، إلى طي العنوان الثالث الباقي والعودة إلى النظرية الكولونيالية والتمدينية من دون أي تزويق, وهذه ورطة على الجميع من عيار تاريخي.

مقترح ليبي مرفوض
نقلت صحيفة الشرق الأوسط عن مصادر سورية مشاركة في اجتماع وزراء الخارجية العرب في تونس قولها إن دمشق رفضت مقترحا ليبيا للتخلص من أسلحة الدمار الشامل والحذو حذو ليبيا، وذلك لأن هذه الدعوة في رأي سوريا غير مكتملة ولأن المطلوب هو التركيز على أسلحة الدمار الإسرائيلية، ولأن سوريا والدول العربية ليس لديهم أسلحة دمار.

الصحيفة أشارت إلى أن سوريا سجلت ملاحظاتها على الهيكلية الخاصة بتطوير الجامعة العربية في الجلسات المغلقة للحد الذي دفع الأمين العام للجامعة عمرو موسى إلى الانسحاب مرتين من اجتماعات المندوبين احتجاجا على تمسك مندوب سوريا يوسف الأحمد بعدم الحاجة إلى مفوضين ومفوضين مساعدين عامين ولجنة حكماء في الهيكلية، حيث تعتبر سوريا أن وجود تكدس في جهاز الجامعة لا مبرر له.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة