إصابة فلسطيني بجروح خطيرة والخليل تشيع شهداءها   
الجمعة 1422/4/29 هـ - الموافق 20/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

والدة الشهيد الرضيع تودعه قبيل تشييع جثمان الشهداء الثلاثة في الخليل
ـــــــــــــــــــــــ
بيريز يعد باعتقال منفذي هجوم الخليل وتقديمهم للعدالة لينالوا عقابهم
ـــــــــــــــــــــــ

بن إليعازر: إسرائيل قد تقبل نشر مراقبين أميركيين للإشراف على هدنة مع الفلسطينيين في المستقبل إذا فرضت
ـــــــــــــــــــــــ
نبيل عمرو: الإسرائيليون يتوزعون الأدوار لتمويه أي قرار أو رأي جدي، ولهذا فإن حديث بن إليعازر ليس رأي حكومة شارون
ـــــــــــــــــــــــ

شيع آلاف الفلسطينيين الغاضبين ثلاثة شهداء من عائلة واحدة بينهم رضيع قتلوا على يد مستوطنين في مدينة الخليل أمس. وأعلنت مصادر طبية فلسطينية اليوم عن إصابة فلسطيني بجروح خطيرة في رأسه كما أصيب 18 آخرون في اشتباكات الاحتلال وقعت مساء أمس في المدينة.

وقد ردد نحو خمسة آلاف مشيع بينهم أطفال حملوا صورة الرضيع، هتافات الموت للمستوطنين وإسرائيل والولايات المتحدة. من جانب آخر أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن الشاب عزمي الشماس (24 عاما) أصيب بعيار ناري في رأسه بعدما أطلق جنود الاحتلال النار عليه في مدينة الخليل. وأشارت المصادر إلى أن المصاب يرقد في غرفة العناية المركزة في حال خطرة.

في غضون ذلك أدان بيان صادر عن رئاسة الوزراء الإسرائيلية هجوم المستوطنين أمس على العائلة الفلسطينية. وقال البيان إن الحكومة الإسرائيلية تدين جميع أعمال العنف والإرهاب التي تستهدف المدنيين الأبرياء أيا كان مصدرها.

بيريز

ووعد وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز باعتقال منفذي هجوم الخليل وإحالتهم إلى القضاء. وأعلن مكتب بيريز في بيان له أن "إسرائيل ستعتقل الذين ارتكبوا عملية القتل الشنيعة وستعاقبهم وفقا للقانون".

من جانبه أدان مجلس المستوطنات في الضفة الغربية وغزة -وهو أبرز منظمات المستوطنين- هجوم أمس واعتبره عملا غير أخلاقي وغير مشروع ولا يؤدي إلا لتعريض الاستيطان في الأراضي الفلسطينية للخطر.

وقد أدانت واشنطن بشدة هجوم المستوطنين المتطرفين الذي استهدف العائلة الفلسطينية ووصفته بأنه وحشي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب ريكر إن "أي هجوم كهذا يهدف إلى قتل المدنيين يعتبر جنونيا ووحشيا". وقدم ريكر تعازي الحكومة الأميركية إلى أسر الضحايا وأضاف قائلا "ندعو الحكومة الإسرائيلية إلى بذل كل ما في وسعها للتحقيق في الحادث وإحالة المسؤولين عنه إلى القضاء والحيلولة دون تكراره".

وكانت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" توعدت بالرد على قيام قوات الاحتلال باغتيال أربعة فلسطينيين في مدينة بيت لحم يوم الثلاثاء الماضي. وقال القيادي البارز في الحركة عبد العزيز الرنتيسي في كلمة ألقاها أمام حوالي ثلاثة آلاف فلسطيني في مهرجان تأبيني أقيم أمس لمهند سويدان أحد شهداء كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري للحركة "أقول لكم إن ثقتكم عالية في قابلية كتائب القسام أن تعلّم شارون درسا لن ينساه، وكما عودتنا الكتائب دائما بالرد على الجرائم الإسرائيلية".

بن إليعازر

نشر مراقبين

على صعيد آخر أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر أن إسرائيل قد تقبل نشر مراقبين أميركيين للإشراف على هدنة مع الفلسطينيين في المستقبل.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن بن إليعازر قوله إن مسألة نشر مراقبين برمتها غير مقبولة بالنسبة لإسرائيل، ولكنه أشار إلى أنه في حال فرضها على إسرائيل فإن ذلك سيكون مع وجود مراقبين أميركيين.

وأوضح أن وكالة المخابرات المركزية الأميركية تشرف بالفعل على الجهود المبذولة للتعاون في القضايا الأمنية بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وأكد أن إسرائيل اعترضت على نشر مراقبين لأنهم "سيكونون بمثابة درع يمكن المتشددين الفلسطينيين من مهاجمة إسرائيل". ولم يعرف بعد ما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون يؤيد تصريحات بن إليعازر المنتمي إلى حزب العمل.

وردا على تصريحات بن إليعازر قال وزير الشؤون البرلمانية الفلسطيني نبيل عمرو في تصريح لقناة الجزيرة إن هناك محاولة إسرائيلية للانحناء أمام العاصفة الدولية الداعية لإرسال مراقبين دوليين.

وأشار نبيل عمرو إلى أن الإسرائيليين ينحنون ومن ثم يبدؤون عملية المراوغة، موضحا أنه لا يوجد قرار واحد في الحكومة الإسرائيلية، وأن الإسرائيليين "يتوزعون الأدوار لتمويه أي قرار أو رأي جدي، ولهذا حديث بن إليعازر ليس رأي حكومة شارون".

نبيل عمرو

وذكر نبيل عمرو أن التصريحات ربما تكون على الصعيد الدعائي أو المناورات لاحتواء الموقف الدولي الذي بدأ يتبلور ضد الحكومة الإسرائيلية، إذ "لا يمكن أخذ قرار بتصعيد عسكري وإرسال الطائرات الإسرائيلية والقوات الخاصة كما حدث أمس.. كل هذا من الاجتماع المصغر الذي يشارك فيه حزب العمل مناصفة مع حزب الليكود وتتخذ فيه القرارات مناصفة بين الحزبين".

وكانت إسرائيل أعلنت رفضها دعوة وجهها وزراء مجموعة الثماني أمس أثناء اجتماع عقدوه بروما لنشر مراقبين دوليين في الأراضي الفلسطينية لوقف تدهور الأوضاع هناك. وقد طالبت السلطة قمة مجموعة الثماني بالإسراع في اتخاذ قرار عاجل وحاسم بإرسال مراقبين دوليين لحماية الشعب الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة