عباس: انسحاب غزة خطوة ستكتمل في الضفة والقدس   
الجمعة 1426/7/15 هـ - الموافق 19/8/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:15 (مكة المكرمة)، 18:15 (غرينتش)

الشرطة الإسرائيلية تقوم بإجلاء مستوطنين لجؤوا إلى سقف أحد المنازل بغديد (الفرنسية)

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمة جماهيرية في مطار غزة إن خروج المستوطنين من غزة "خطوة أولى ستستكمل في الضفة والقدس"، مؤكدا أن الانسحاب الإسرائيلي "إحدى ثمار التضحيات الفلسطينية".

وأضاف مخاطبا جمعا غفيرا من مؤيدي حركة فتح أن الخطوة الأهم بعد الانسحاب "كيف نبني نموذجا حضاريا للعالم". كما أكد أن مطار غزة الذي جرفته قوات الاحتلال قبيل بدء الانسحاب "لن يظل مغلقا" وسيكون قريبا بوابة للمغادرين والقادمين.

الفلسطينيون صلوا شكرا لله على جلاء المستوطنين من غزة (الفرنسية)
وكان الرئيس الفلسطيني أدى اليوم صلاة الشكر بمناسبة بدء إخلاء المستوطنات في قطاع غزة مع جمع كبير من الفلسطينيين في ساحة مهبط الرئاسة الفلسطينية.

وأم الصلاة الشيخ يوسف سلامة, وزير الأوقاف والشؤون الدينية, حيث دعا المصلين إلى أن يسجدوا شكرا لله تعالى "بعد بدء رحيل المحتلين". وتوجه إلى الله بالدعاء أن تحرر كل فلسطين وكل فلسطين".

استمرار الإخلاء
يأتي ذلك بينما يواصل الجيش والشرطة الإسرائيليان الإجلاء القسري للمستوطنين ومؤيديهم الرافضين لخطة الانسحاب، فقد أعلن الجيش ظهر اليوم اكتمال إخلاء مستوطنة (غديد) لينتهي بذلك إخلاء 18 من أصل 21 مستوطنة في قطاع غزة.

وقالت متحدثة باسم الجيش إن المقاومة كانت ضعيفة جدا، واستطاعت القوات إجلاء نحو تسعين شخصا تحصنوا في كنيس المستوطنة التي كانت تضم نحو 300 شخص.

وبهذا أصبحت أكثرية مستوطنات قطاع غزة الـ21 خالية أو مهجورة بعد أن أرغم آلاف المستوطنين على الخروج منها أو غادرها البعض منهم طواعية قبل نفاذ المهلة التي حددتها السلطات.

مسيرة لحركة الجهاد الإسلامي ابتهاجا بالانسحاب من غزة (الفرنسية)
وتشير تقارير إلى أن نحو 80% من مستوطني غزة البالغ عددهم 8500 يهودي قد غادروها، وطرد أيضا المئات من معارضي الانسحاب المتسللين من الضفة الغربية وإسرائيل.

ومن المنتظر أن تتوقف عملية الإجلاء في وقت لاحق اليوم بسبب عطلة نهاية الأسبوع اليهودية المقدسة.

وتوقع مسؤول عسكري إسرائيلي بارز أن تنتهي عملية إخلاء المستوطنات الثلاثاء المقبل، أي قبل وقت طويل من المهلة المحددة لاستكمالها. 

وقد نفى مصدر أمني فلسطيني مطلع أن يكون مستوطنون يهود فروا إلى داخل قطاع غزة. وقال إن ما حدث هو فرار عدد منهم من الحافلة التي كانت تنقلهم خارج التجمع الاستيطاني غوش قطيف إلى داخل بلدة المواصي غرب خانيوس المطوقة بمستوطنات غوش قطيف والتي هي أصلا تقع تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة.

وقد تمكن الجنود الإسرائيليون من إلقاء القبض على الفارين وإعادتهم إلى الحافلة التي نقلتهم إلى داخل الخط الأخضر.

تدمير المستوطنات
في غضون ذلك بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلي تدمير منازل المستوطنين في مستوطنة كريم عتسمونا بقطاع غزة بعد إخلائها الأربعاء الماضي، في أول عملية لتدمير المستوطنات في إطار خطة الانسحاب من غزة.

القوات الإسرائيلية واجهت صعوبة في إجلاء المستوطنين (الفرنسية)
وقامت الجرافات بتدمير ما لا يقل عن أربعة منازل كما أزيلت حاويات أسمنتية كان يتحصن بها المستوطنون المقاومون للانسحاب.

على صعيد آخر قال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إنه لا توجد لديه خطط حاليا لإخلاء المزيد من المستوطنات بعد الانسحاب من غزة وأربع مستوطنات شمال الضفة الغربية.

ووصف شارون خلال تصريحات له المعارضين للانسحاب الذين تحصنوا على سطح كنيس مستوطنة كفار داروم وسط القطاع، بأنهم "عصابات هوجاء تقوم بعمل إجرامي" وبأنهم يستحقون العقاب.

يأتي ذلك في حين أعلن أن شارون سيزور قطاع غزة الأسبوع المقبل للتباحث مع قادة الجيش والشرطة المكلفين بتنفيذ عملية إخلاء المستوطنات. 

ردود فعل
ودوليا شددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس على أن التزامات إسرائيل لتحقيق السلام مع الفلسطينيين لا تقتصر فقط على الانسحاب من غزة.

وطالبت الوزيرة الأميركية إسرائيل باتخاذ خطوات أخرى من بينها تسهيل تحركات الفلسطينيين في الضفة الغربية والانسحاب من بقية المدن الفلسطينية هناك. 

من جانبه أشاد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بما وصفها بشجاعة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في تنفيذ خطته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة