زعيم دولة الخلافة يختفي بعد إقرار ترحيله من ألمانيا   
الخميس 1425/4/8 هـ - الموافق 27/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قبلان اختفى عن الأنظار فور صدور حكم ترحيله لتركيا
خالد شمت- ألمانيا

وافقت المحكمة الإدارية العليا في مدينة مونستر الألمانية على طلب حكومي بترحيل الزعيم الإسلامي التركي وزعيم منظمة دولة الخلافة المحظورة في ألمانيا محمد متين قبلان وتسليمه إلى أنقرة.

ورفضت المحكمة قبول مستندين طبيين -قدمتهما محامية قبلان - يؤكدان سوء الحالة الصحية لموكلها المعروف باسم "خليفة كولونيا" نتيجة إصابته بمرض سرطان البروستاتا في مرحلة متقدمة تهدد حياته بالخطر إذا ما جرى ترحيله.

كما رفضت المحكمة قبول الدفع باحتمال تعرض قبلان للتعذيب ومثوله أمام محكمة تفتقر للضمانات القانونية المتعارف عليها في حالة تسليمه إلى تركيا.

وبعد مداولات استمرت سبع ساعات أقر رئيس قضاة المحكمة ماكس زايبيرت بممارسة التعذيب في تركيا حتى الآن، لكنه أشار إلى أن شهرة قبلان ومتابعة الإعلام ومنظمات حقوق الإنسان والمفوضية الأوربية لقضيته سيحول دون تعذيبه من قبل السلطات هناك أو إساءة معاملته عند تسليمه إليها.

وألغى قرار محكمة مونستر -التي تعد المحكمة العليا في ولاية شمال الراين التي يقيم فيها قبلان- حكمين قضائيين سابقين صدرا في مايو/ أيار وأغسطس/ آب من العام الماضي من محاكم أقل درجة في دوسلدورف وكولونيا نصا على رفض تسليم الإسلامي التركي لبلاده خشية من تعذيبه هناك وتقديمه لمحاكمة غير عادلة يتم خلالها تهديد الشهود وإكراههم على الإدلاء بأقوال تدينه.

وفي أول رد فعل على قرار المحكمة انتقدت محامية قبلان القرار واعتبرته يعرض حياة موكلها للخطر، بينما رحب به وزير الداخلية الألماني شيلي واعتبر أنه يحقق أمنية حكومته ويفسح الطريق لترحيل الإسلامي التركي.

وبالرغم من إعطاء محكمة مونستر الضوء الأخضر لعملية الترحيل فإن قرارها ليس نهائيا حيث يتاح لقبلان وفقا للنظام القضائي الألماني والحيثيات الواردة في الحكم فرصة أخيرة لاستئناف هذا لقرار والطعن فيه أمام المحكمة الإدارية الاتحادية العليا في لايبزغ حتى الثاني من الشهر القادم، لكن محامية قبلان عبرت عن خشيتها الشديدة من قيام وزارة الداخلية بترحيل موكلها إلى تركيا خلال الساعات القادمة لقطع الطريق على أي إمكانية لاستئنافه الحكم.

اختفاء
وفي تطور لاحق ذكر مراسل الجزيرة نت أن قبلان اختفى اليوم ولم تجد الشرطة الألمانية التي كانت تعتزم اعتقاله أي أثر له حين فتشت منزله في مدينة كولونيا. وقال المراسل إن الشرطة بدأت حملة مكثفة لتفتيش المنازل التي تعتقد أنه قد يوجد فيها.

وكانت حكومة حزب العدالة والتنمية التركية برئاسة رجب طيب أردوغان قد جددت العام الماضي طلبا رسميا تقدمت به حكومة بولند أجاويد السابقة قبل أربعة أعوام للحكومة الألمانية لتسلم قبلان، وعمدت أنقرة إلى طمأنة القضاء الألماني بشأن مصير قبلان في حال ترحيله إليها وضمنت طلبها الرسمي نص قرار البرلمان التركي عام 2000 بإيقاف تطبيق عقوبة الإعدام في تركيا خلال زمن السلم.

ونفى قبلان خلال محاكمته العام الماضي أمام محكمة دوسلدورف إصدار الأوامر لأتباعه بتدبير أو تنفيذ محاولة تفجير ضريح أتاتورك وأقر في المقابل بمناهضته للعلمانية التركية، وأوضح قبلان للمحكمة أن تسليمه لتركيا يعني القبول بتعذيبه وتقديمه لمحاكمة غير عادلة.

وورث قبلان زعامة منظمة دولة الخلافة عام 1995 عقب وفاة والده جمال الدين قبلان الذي أسسها في مدينة شتوتغارت الواقعة في جنوب غرب ألمانيا قبل عشر سنوات من وفاته.

وتضم المنظمة التي حظرتها وزارة الداخلية الألمانية في 12 ديسمبر 2001 نحو 1100 عضوا في ألمانيا حسب تقديرات أجهزة الوزارة نفسها، وشمل حظر المنظمة إغلاق مؤسسة خيرية و19 جمعية صغيرة تابعة لها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة