باكستان تعتقل قائد جماعة "جيش محمد"   
الخميس 5/4/1437 هـ - الموافق 14/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 1:03 (مكة المكرمة)، 22:03 (غرينتش)
اعتقلت السلطات الباكستانية قائد جماعة "جيش محمد" المسلحة، للاشتباه في تخطيطها للهجوم الذي وقع على قاعدة جوية هندية في وقت سابق من الشهر الحالي.

ونقلت رويترز عن مسؤول بارز في المخابرات قوله إن "مولانا مسعود أزهر المتهم بالمسؤولية عن هجوم على البرلمان الهندي اعتقل قبل يومين مع شقيقه وصهره، وسيبقون محتجزين رهن التحقيق لثلاثين يوما على الأقل".

وقال المسؤول "سنبقيهم (رهن الاعتقال) الوقت الذي تتطلبه تحقيقاتنا بشأن مزاعم الهند حيال الهجوم. نحن مصممون على الوصول بهذا التحقيق إلى منتهاه".

وكان الهجوم على قاعدة "باثانكوت" الجوية في شمال غرب الهند في الثاني من يناير/كانون الثاني الجاري قد أسفر عن مقتل ستة مسلحين وسبعة من أفراد قوات الأمن الهندية. وتعتقد وكالات استخبارية هندية أن مسلحين تسللوا عبر الحدود مع باكستان لتنفيذ الهجوم.

نواز شريف: باكستان سترسل فريقا لجمع معلومات من القاعدة الهندية (رويترز-أرشيف)

خطوات باكستانية
من جهته، قال رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف إن إسلام أباد تنوي إرسال فريق إلى القاعدة لجمع "معلومات إضافية" لتسهيل التحقيقات وإن قرارا محتملا سيتخذ بالتشاور مع الحكومة الهندية.

وأعلنت السلطات الباكستانية في وقت سابق أنها اعتقلت عددا من أعضاء الجماعة وأغلقت مكاتبها، بينما تحقق في اتهامات الهند بأن الهجوم كان من تدبير "متشددين" يتمركزون في باكستان.

وقال مسؤول حكومي كبير مطلع على التحقيق إن أزهر الذي فرضت عليه الإقامة الجبرية في السابق لكنه لم يتعرض قط للملاحقة القضائية لن يفلت من المثول أمام القضاء هذه المرة إذا ما ربطه أي دليل بالهجوم على القاعدة الهندية.

واتخذت باكستان خطوة غير اعتيادية من خلال الإعلان عن تشكيل فريق عالي المستوى للتحقيق في الحادث يضم عددا من أهم المسؤولين في مجال مكافحة الإرهاب بالإضافة إلى مسؤولين من المخابرات العسكرية والمدنية.

يشار إلى أن الهجوم على باثانكوت، الذي نفذه مسلحون تنكروا بزي عسكري، يأتي بعد أسبوع من زيارة غير مقررة قام بها رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لباكستان حيث التقى نظيره الباكستاني نواز شريف في مسعى لإحياء المحادثات بين الجارتين النوويتين، ما جعل محللين يعتبرون الهجوم ربما يكون قد نفذ لإفشال المباحثات بين البلدين.

وكان من المفترض أن يعقد وكيلا وزارة الخارجية في البلدين اجتماعا نادر الحدوث يوم الجمعة في إطار ترميم العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بعد عقود من العداء، لكن الهند طالبت بأن تتخذ باكستان إجراءات "فورية وحاسمة" حيال الهجوم على القاعدة الجوية قبل عقد الاجتماع.

وقالت وزارة الخارجية الهندية في وقت سابق إنها ستقرر عما إذا كان وكيل وزارة الخارجية سوبراهمانيان جايشنكر سيسافر إلى إسلام أباد يوم الجمعة لحضور الاجتماع أم لا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة