المبعوث الأممي للصومال يدعو لتعزيز القوة الأفريقية   
الأربعاء 9/12/1428 هـ - الموافق 19/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:45 (مكة المكرمة)، 21:45 (غرينتش)

تصاعدت وتيرة الهجمات بعد حل الحكومة التي تشكلت قبل أسبوعين (رويترز)

دعا مبعوث الأمم المتحدة إلى الصومال أحمدو ولد عبد الله إلى تعزيز قوة الاتحاد الأفريقي للسلام وتشكيل حكومة وحدة وطنية والطلب من السعودية المبادرة بحملة جديدة لإحلال السلام فيه.

وأكد ولد عبدالله أثناء عرض أمام مجلس الأمن الدولي على ضرورة أن تبقى القوة الأفريقية مع زيادة فعاليتها، واعتبر أن على "السعودية التي تؤوي الكثير من اللاجئين الصوماليين الاضطلاع بدور مهم في أحد الأيام".

وطلب المبعوث الأممي مساعدة دولة أو اثنتين أعضاء في الحلف الأطلسي ومن بلد أفريقي ومن الشرق الأوسط ومن جنوب شرق آسيا.

وحث الأمم المتحدة والحكومة الانتقالية في الصومال على الإسراع في التوصل لاتفاق حول هاتين النقطتين، محذرا من عدم وجود أدنى فرصة للنجاح إذا ما استمرت المجموعة الدولية في التعاطي بطريقة روتينية مع المشكلة الصومالية.

كما دعا الحكومة إلى البدء مع المعارضة الإسلامية لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

وكان من المقرر إرسال فرقة بوروندية من 1700 جندي هذا الشهر لتنضم لنحو 1600 جندي أوغندي منتشرين هناك منذ مارس/ آذار الماضي، لكن أرجئ انتشار هذه القوات الذي كان محددا في يوليو/ تموز بسبب نقص الأموال والعتاد.

الصحفي الفرنسي
وفي تطور آخر أكد شيخ قبيلة صومالية اليوم أنه رأى الصحفي الفرنسي غوين لو جويل الذي اختطفه مجهولون في منطقة بلاد بنط الأحد مشيرا إلى أنه "بخير".

وقال عبد القادر أحمد إنه حاول إقناع الخاطفين بالإفراج عن الصحفي، لكنهم رفضوا وطالبوا بفدية قدرها 80 ألف دولار، لافتا إلى أنه "سيتفاوض معهم مجددا اليوم".

ويقول سكان محليون إن لو جويل محتجز في قرية ماريرو الجبلية على بعد 30 كلم شرقي ميناء بوصاصو حيث كان يعد تغطية لصالح شبكة أرت التلفزيونية الفرنسية الألمانية عن تهريب مهاجرين أفارقة للسعودية عن طريق اليمن.

ولم تعرف بعد هوية الخاطفين, لكن يوسف مؤمن نائب حاكم منطقة بلاد بنط قال إن الرهينة بخير, وأشار إلى إرسال قادة قبليين للتفاوض مع الخاطفين.

ويعرف عن الخاطفين الصوماليين معاملتهم الجيدة لرهائنهم نظرا لأنهم يعتبرونهم استثمارا يتوقعون إعادته مقابل فدية.

القراصنة نشطوا عقب انهيار النظام في الصومال (رويترز)
تجدد المواجهات

يأتي ذلك فيما تجددت المواجهات عصر أمس حسب ما أفاده مراسل الجزيرة نت في مقديشو مهدي علي أحمد في حي سوس وسوق المواشي جنوبي العاصمة، وفي مقاطعة هلواي وحي شارع المصانع في محافظة ياقشيد تبادلا لإطلاق النار.

وذكر أن شهود عيان أشاروا إلى أن المواجهات أسفرت عن مقتل خمسة مدنيين بينهم امرأة وطفليها سقطت عليهم قذيفة أطلقتها القوات الإثيوبية أثناء توجههم لخلوة دينية للقرآن الكريم.

وقتل 10 صوماليين آخرين شمالي العاصمة. وأكدت مصادر طبية في مستشفى العاصمة استلام أكثر من 50 مصابا جراء الهجمات.

وفي ولاية بنتلاند، قالت مجموعة ملاحية إقليمية إن قراصنة صوماليين مشتبها بهم هاجموا سفينة شحن (إم في جولي تيرشيز) مملوكة لإيطاليا أمس خلال إبحارها إلى ميناء مومباسا الكيني، إلا أن الباخرة تمكنت من الهروب، حسب ما أفاده مراسل الجزيرة نت.

وتصاعدت وتيرة الهجمات بعدما حل رئيس الوزراء الصومالي الجديد نور حسن حسين الحكومة التي شكلها قبل أسبوعين. ووصف حسين الحكومة الجديدة بأنها ستكون مصغرة, وأوضح أنه سيتم اختيار 50% من الوزراء من خارج  البرلمان.

مواجهات بين مسلحين والقوات الحكومية في جنوب مقديشو
تهديد بهجمات
من جهة أخرى، نقل المراسل عن الشيخ مختار روبو أبو منصور الذي كان مسؤول الدفاع أثناء فترة المحاكم الإسلامية أن المقاومة تزداد قوة متوعدا بشن هجمات عنيفة على مواقع ومعسكرات القوات الإثيوبية في الأيام القادمة.

أما أحمد حسن وهو زعيم بارز من قبائل الهويا فشبه في تصريحات صحفية "المقاومة الصومالية" بالمقاومة الفلسطينية من حيث قوة الخصم وتواضع قوة المقاومين الصوماليين.

وتعد قبائل الهويا كبرى القبائل الصومالية وتعارض بشدة الوجود الإثيوبي هناك وسياسات الحكومة الانتقالية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة