خزاعة خارج التهدئة بغزة   
السبت 30/9/1435 هـ - الموافق 26/7/2014 م (آخر تحديث) الساعة 22:34 (مكة المكرمة)، 19:34 (غرينتش)

محمد عمران-خزاعة/غزة

محاولات المواطنين العودة إلى بيوتهم في بلدة خزاعة بقطاع غزة باءت بالفشل رغم سريان التهدئة بين قوات الاحتلال وفصائل المقاومة ابتداء من الثامنة من صباح اليوم السبت.

وحاول العشرات الاقتراب من مدخل البلدة لكنهم جوبهوا بطلقات نارية تحذيرية من جنود الاحتلال الذين أغلقوا الطريق المؤدي إليها بالدبابات والسواتر الترابية.

وباتت خزاعة خارج إطار التهدئة التي بدت معالمها واضحة في الأسواق والشوارع في قطاع غزة عبر حركة نشطة للأفراد والمركبات.

منطقة عسكرية
وأدى هذا الوضع إلى استمرار معاناة الآلاف ممن تبقوا داخل البلدة التي تحولت إلى منطقة عسكرية لا يسمح بالدخول إليها أو الخروج منها.

إسرائيل ألحقت دمارا هائلا ببلدة خزاعة في قطاع غزة (الجزيرة)

هذه المخاطر لم تمنع وئام أبو رجلية (40 عاماً) من الإصرار على العودة إلى منزلها في البلدة بعد أن غادرتها منذ أيام، أملاً في الاطمئنان على من تركتهم خلفها من كبار السن الذين لم ينجحوا في الفرار لصعوبة تحركهم.

وقالت للجزيرة نت "لا يمكنني النوم وأهلي هناك. الجميع يحدثنا عن شهداء وجرحى. الاتصال بهم انقطع من أمس ولا أعرف هل هم على قيد الحياة أم غادروا الدنيا؟".

بيد أن الواقع كان أصعب من توقعاتها، فحالة الكر والفر بين جنود الاحتلال والفلسطينيين الذين يحاولون اختراق الشارع الرئيس المؤدي إلى خزاعة انتهت بمنعهم عبر مكبرات الصوت من الاقتراب، وقد اعتقل عدة شبان حاولوا الخروج من البلدة. 

إطلاق الرصاص
كما أطلق جنود الاحتلال الرصاص على سبعة أشخاص بينهم امرأتان حاولوا الوصول إلى مدخل البلدة الذي تغلقه دبابة إسرائيلية.

إسرائيل تحاصر بلدة خزاعة وتمنع الدخول إليها والخروج منها (الجزيرة)

ويقول مؤنس قديح إنه حاول مع شابين آخرين دخول البلدة لكنهم ووجهوا بإطلاق النار والتحذير من اجتياز السواتر الترابية التي يتواجد خلفها العشرات من جنود الاحتلال.

عاد مؤنس أدراجه مرة أخرى لكنه لم يعد لمراكز الإيواء التي نزح إليها بل جلس مع العشرات على مقربة من مدخل خزاعة لعلهم يفلحون في وقت لاحق من الدخول إليها إذا ما جرى التنسيق مع الاحتلال بواسطة اللجنة الدولية للصليب الأحمر.

وتتواجد في المكان طواقم الصليب الأحمر الدولي، وقد وجه المواطنون لهم نداءات متكررة من أجل التدخل وتمكينهم من العودة لمنازلهم ببلدة خزاعة.

ورصدت الجزيرة محاولات الدخول إلى بلدة خزاعة لكن أحدا لم يتمكن من اجتياز البوابة لتبقى معالم المذبحة الإسرائيلية بعيدة عن الأنظار بخلاف ما حدث في حي الشجاعية الذي سمح للطواقم الطبية بدخوله لانتشال الضحايا ونجحت وسائل الإعلام في توثيق مجزرته.

الجدير بالذكر أن طواقم الإسعاف انتشلت نحو تسعين جثة لشهداء قضوا تحت الأنقاض في مناطق متفرقة من قطاع غزة خلال فترة التهدئة الإنسانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة