تضليل إسرائيلي بشأن الاستيطان   
السبت 12/6/1430 هـ - الموافق 6/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 18:06 (مكة المكرمة)، 15:06 (غرينتش)
معظم الحواجز التي تريد إسرائيل إزالتها حواجز غير ثابتة (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

من بين 700 حاجز إسرائيلي يحيط بالضفة وأكثر من 117 بؤرة استيطانية قالت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الأسبوع الماضي إنها ستقوم بإزالة بعضها لأنها غير قانونية.  
 
هذه الخطوة قوبلت بالتشكيك من قبل مسؤولين وخبراء فلسطينيين الذين قالوا إنها تأتي استباقا لما هو أعظم، كما نفوا أن يكون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أراد من ذلك استرضاء أميركا.
 
تضليل
الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي قال إن إسرائيل تهدف من ذلك إلى ذر الرماد بالعيون وتحويل الانتباه عن الحقيقة و"محاولة جر الفلسطينيين لأوهام الهدف منها التضليل".
 
وتساءل "كيف نفسر إزالة حاجزين من أصل 700 حاجز وعدة بؤر استيطانية من أكثر من مائة بؤرة"، وأوضح  أن إسرائيل تود أن تسحب الانتباه عن قضية الاستيطان والتوسع الاستيطاني بالحديث عن بعض البؤر الاستيطانية، مؤكدا أنها لم ترد استرضاء أميركا، "وإنما لتحويل الانتباه عما يجري حقيقة على أرض الواقع".
 
مصطفى البرغوثي (الجزيرة نت)
ويتفق الخبير الفلسطيني ناصر  اللحام على أن خطوة إسرائيل غير صحيحة بالمعنى الحقيقي، وقال إن إسرائيل تريد إزالة بعض البؤر العشوائية التي تؤثر على مستقبل الاستيطان.
 
وأشار إلى أن من بين أسباب نجاحها هو التنظيم والتخطيط المسبق، "وبالتالي أخذ أكبر مساحة من الأرض بدون انفعال بل بمخططات والخرائط".
 
وبين اللحام أن المستوطنين قاموا ببناء بعض البؤر الاستيطانية في جنوب الضفة الغربية وشمالها عقب إزالة بعض البؤر لهم، "فإسرائيل حين تزيلها تنظم استمرار الاستيطان ولا تزيله".
 
إدارة الأزمة
ولفت إلى أن إسرائيل غير معنية بالتسهيل على قطاع غزة وأن ما تقوم به يأتي لإدارة الأزمة وليس حلها، "أي أن إسرائيل بدلا من رفع الحصار تريد تنظيم دخول المواد الغذائية بحيث تحجب عن العالم مأساة تراجيدية حقيقية تحدث هناك"، مؤكدا أن الهدف من إدارة الصراع هو تعزيز فسخ القطاع عن الضفة وبخاصة ديمغرافيا، وأخذ أكبر قدر من الأراضي غير المأهولة بالسكان.
 
وأشار إلى أن إسرائيل لا تراوغ بإزالة البؤر الاستيطانية فحسب، وإنما تريد توسيع المستوطنات طولا وعرضا بطريقة منظمة تقطع أوصال الضفة الغربية، "ولا تريدها بشكل عشوائي كما يفعل المستوطنون".
 
إسرائيل ادعت إزالة بعض الحواجز (الجزيرة نت)
واستبعد أن تكون خطوة إسرائيل جاءت لاسترضاء أميركا، وأن "ما يقوم به نتنياهو ليس لاسترضاء أميركا، وإنما لمصلحة إسرائيل أولا وثانيا وثالثا".
 
ادعاءات
من جهته رأى المحلل السياسي الفلسطيني هاني المصري أن ادعاءات إسرائيل بالتسهيل على الفلسطينيين أصبح مكشوفا ومكررا وتعد خداعا علنيا.
 
وقال المصري "الاحتلال يستمر والاستيطان يتوسع، وحصار غزة والضفة وبناء الجدار العنصري مستمر والقدس تغيب ويطرد سكانها ويهدم المنازل"، مؤكدا أن ذلك لم يعد ينطلي على الفلسطينيين.
 
وأشار إلى أنه إذا كان تفكير إسرائيل بهذه التسهيلات هو استرضاء أميركا فـ"هذا يدل على استخفافهم بنا، وأن رضى أميركا بإزالة كرفان أو حاجز يؤكد هذا الاستخفاف".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة