الجيش المالي يشن هجوما لاستعادة كونا   
الجمعة 1434/2/29 هـ - الموافق 11/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:40 (مكة المكرمة)، 14:40 (غرينتش)
الجيش المالي شن هجوما مضادا اليوم لاسترجاع مدينة كونا (الجزيرة-أرشيف)

شن الجيش المالي مدعوما بطائرات أجنبية صباح اليوم الجمعة هجوما مضادا لاستعادة مدينة كونا في وسط مالي، التي استولت عليها حركتا الجهاد والتوحيد وأنصار الدين أمس، ووقف تقدمهم جنوبا، بحسب ما أفادت به مصادر عسكرية.

وقال مصدر عسكري كبير في باماكو "شن الجيش حملة على كونا وقصفت طائرات الهليكوبتر مواقع للمتمردين، والعملية ستستمر".

من جانبه قال ضابط -طلب التكتم على هويته- لوكالة الأنباء الفرنسية "بدأ هجومنا والهدف هو استعادة السيطرة التامة على مدينة كونان والتقدم بعد ذلك" إلى مواقع الإسلاميين. وأضاف أن "طائرات عسكرية لبلدان صديقة" تشارك في الهجوم على الإسلاميين.

وتابع "حاليا نقوم مع حلفائنا بتنظيم إطلاق النار على المواقع لصدهم واستعادة السيطرة على هذه البلدة بأكملها"، مشيرا إلى أن "إطلاق النار هذا يصدر عن طائرات من دول صديقة".

وذكر مقيمون في بلدة سيفاري على بعد نحو 60 كيلومترا إلى الجنوب إن طائرات هليكوبتر عسكرية وتعزيزات من الجيش وصلت وشاركت في العملية التي بدأت في وقت متأخر أمس، في وقت قال فيه شهود إن جنودا أجانب وصلوا إلى مطار البلدة.

تدخل أجنبي
في الأثناء قال مسؤول مالي اليوم إن "جنودا أجانب بينهم فرنسيون موجودون في مالي لصد أي تقدم للإسلاميين نحو الجنوب".

من جانبه طلب مجلس الأمن الدولي فجر اليوم نشر قوة أفريقية في مالي على وجه السرعة لصد تقدم المجموعات المسلحة التي استولت أمس على مدينة أخرى وسط البلاد وأعلنت أنها ستزحف جنوبا، وهو ما دفع العاصمة المالية باماكو إلى طلب مساعدة عسكرية من فرنسا، وفقا لدبلوماسيين.

وطلبت الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن، في بيان مشترك صدر في ختام اجتماع طارئ بنيويورك، النشر السريع للقوة لمواجهة التدهور الخطير للوضع على الأرض، في إشارة إلى تقدم حركتي التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا المرتبطة بتنظيم القاعدة، وأنصار الدين.

وصدر البيان بعد ساعات من استيلاء مقاتلي حركتي التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا وأنصار الدين على بلدة كونا (600 كيلومتر شمالي شرقي باماكو) عقب مواجهات مع القوات الحكومية المالية.

حركة أنصار الدين شاركت في السيطرة على مدينة كونا (الفرنسية-أرشيف)

الزحف جنوبا
وكان مقاتلو حركتي التوحيد والجهاد وأنصار الدين أعلنوا سيطرتهما الكاملة على بلدة كونا وسط البلاد بعد معارك مع القوات المالية استُخدمت فيها الأسلحة الثقيلة.

وكانت كونا آخر منطقة عازلة بين المسلحين وبلدة موبتي التي تبعد نحو 50 كيلومترا جنوبا، وهي البلدة الرئيسية في المنطقة، وتعتبر المدخل إلى شمال البلاد.

وقال سكان إن القتال استمر ساعات، وإنهم شاهدوا جثث جنود حكوميين ملقاة في شوارع البلدة. وبعد انسحاب القوات الحكومية، استعرض مقاتلو الحركتين عناصرهم وآلياتهم في البلدة وفقا لشهود.

وقال المتحدث باسم حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا عمر ولد حماها إن الجنود الحكوميين فروا وتركوا آلياتهم الثقيلة.

من جهته، أعلن مسؤول في جماعة أنصار الدين أنهم سيواصلون التقدم جنوبا حيث توجد بلدتا موبتي وسيفيري اللتان سرت فيهما حالة من الذعر خوفا من استيلاء المسلحين عليهما.

وعلى مسافة 120 كيلومترا من كونا، احتفظت المجموعات المسلحة بمواقعها في بلدة دوينتزا بعد محاولة من القوات المالية لاستعادتها بحسب سكان محليين.

يشار إلى أن جماعات مسلحة متعددة تسيطر على ثلثي مالي منذ بداية العام الماضي، مستغلة فراغا في السلطة نتج عن انقلاب عسكري في مارس/آذار الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة