كوستاريكا تتوسط في أزمة هندوراس   
الأربعاء 15/7/1430 هـ - الموافق 8/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:38 (مكة المكرمة)، 9:38 (غرينتش)

زيلايا لدى وصوله إلى مقر وزارة الخارجية الأميركية للقاء كلينتون (الفرنسية)

وافقت أطراف الأزمة السياسية في هندوراس على دعوة كوستاريكا للمشاركة في مفاوضات مباشرة لإيجاد تسوية للنزاع القائم بين الحكومة الانتقالية التي يدعمها الانقلابيون والرئيس المخلوع مانويل زيلايا تتضمن -بحسب مصادر أميركية- عودة الأخير إلى هندوراس.

فقد أعلن كل من الرئيس المخلوع زيلايا والرئيس الانتقالي روبرتو ميتشيليتي موافقتهما على دعوة الرئيس الكوستاريكي أوسكار آرياس غدا الخميس والدخول في مفاوضات مباشرة تسعى لحل الأزمة السياسية في هندوراس.

من جانبه أعلن الرئيس المخلوع زيلايا عن ترحيبه بتعيين آرياس وسيطا في الحوار وقبوله بالاقتراح الداعي لحل الأزمة سياسيا، مشددا في الوقت نفسه على مواقف المجتمع الدولي التي لم تقبل بالسلطة الجديدة في هندوراس وتمسكها بالسلطة المنتخبة من قبل الشعب.

الحكومة الانتقالية
وفي العاصمة تيغوسيغالبا، قال الرئيس الانتقالي ميتشيليتي إنه سيرسل وفدا إلى كوستاريكا للمشاركة في الحوار برعاية الرئيس آرياس، متراجعا عن مواقفه السابقة الرافضة للدخول في أي مفاوضات بهذا الشأن لحل الأزمة التي انفجرت في الـ28 من الشهر الماضي عندما اعتقل جنود الرئيس زيلايا ونفوه إلى كوستاريكا.

ميتشيليتي: قبولنا بالحوار لا يعني موافقتنا على عودة  زيلايا (الفرنسية-أرشيف)
بيد أن ميتشيليتي عاد مؤكدا أن موافقته للدخول في حوار سياسي لا يعني قبوله بعودة زيلايا إلى هندوراس، مشددا على أن الحوار في كوستاريكا يجب أن يستند على "فهم قاطع بأن عودة زيلايا أمر غير خاضع للنقاش".

ورغم هذا التشدد في المواقف، بدت اللهجة السياسية لدى الحكومة الانتقالية في هندوراس أقل حدة مع إعلان أحد مسؤولي المحكمة الدستورية الثلاثاء عن إمكانية منح الرئيس المخلوع عفوا سياسيا.

وكانت الحكومة الانتقالية في هندوراس قد منعت الأحد الماضي طائرة الرئيس زيلايا من الهبوط في المطار، ما أسفر عن صدامات بين أنصاره وقوات الأمن أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل.

يشار إلى أن قادة الانقلاب في هندوراس اتهموا الرئيس المخلوع بارتكاب عدد من الجرائم والمخالفات القانونية تشمل الخيانة وعدم تطبيق أكثر من 80 قانونا أقرها البرلمان منذ توليه السلطة عام 2006، والسعي لإجراء تعديلات دستورية تفضي إلى تمديد فترة حكمه.

الموقف الأميركي
من جهتها رحبت الولايات المتحدة على لسان وزيرة خارجيتها هيلاري كلينتون -بعد لقائها الرئيس زيلايا-بوساطة الرئيس الكوستاريكي آرياس لحل الأزمة الداخلية في هندوراس.

وأعربت كيلنتون عن أملها في أن تنجح الوساطة الكوستاريكية في إعادة الديمقراطية والنظام الدستوري في هندوراس وتحقيق الاستقرار الداخلي عبر إيجاد تسوية سلمية للأزمة الحالية.

ودعت جميع الأطراف المعنية إلى الامتناع عن أعمال العنف مرحبة بموقف زيلايا بالتراجع عن مخططه للعودة إلى البلاد بالقوة.

مقترحات التسوية
في هذا السياق نقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن مسؤول أميركي لم تسمه قوله بأن مفاوضات كوستاريكا ستبحث عددا من المخارج للحالة السياسية الراهنة في هندوراس منها اقتراح يقضي بعودة الرئيس زيلايا للبلاد وإكمال الفترة الباقية من ولايته وهي ستة أشهر ولكن بصلاحيات محدودة.

وأضاف المسؤول الأميركي أن الرئيس زيلايا بالموافقة على هذا الاقتراح سيتعهد بالتراجع عن الاستفتاء الشعبي لتعديل الدستور.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة