بلير يواجه أسبوعا عاصفا بسبب العراق وإصلاحات تعليمية   
الأحد 1424/12/4 هـ - الموافق 25/1/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

توني بلير يتوقع البقاء في موقعه رغم الأسبوع الصعب الذي يواجهه (رويترز)
يؤكد المراقبون أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير يواجه أصعب أسبوع منذ توليه منصبه قبل ست سنوات بعد أن ثار تمرد داخل حزبه بسبب سياسات التعليم العالي، وتقرير يتعلق بدور حكومته في انتحار خبير الأسلحة البريطاني ديفد كيلي.

ويواجه بلير ما أسماه البعض 24 ساعة من الجحيم يومي الثلاثاء والأربعاء القادمين حيث سيشهدان تمردا داخل حزب العمال بسبب رفع رسوم التعليم الجامعي، ويتهم المعارضون من داخل الحزب بلير بعدم الوفاء بوعد قطعه قبل الانتخابات وبمخالفة قيم المساواة التقليدية التي يدافع عنها الحزب.

وسيتعين على بلير بعد احتمال الهزيمة في اقتراع يجريه البرلمان بشأن هذه القضية، أن يتعامل مع تقرير طال انتظاره للقاضي هاتن بشأن وفاة كيلي، الذي انتحر بعد أن تردد في تقرير صحفي لهيئة الإذاعة البريطانية العام الماضي أن فريق بلير بالغ في التهديد الذي يمثله العراق لتبرير الحرب للإطاحة بالرئيس صدام حسين.

واتهمت حكومة بلير بالمساهمة في انتحار كيلي من خلال تسريب اسمه لوسائل الإعلام، ونفى بلير مسؤوليته الشخصية عن ذلك ولكنه قد يجبر على الاستقالة إذا اكتشف القاضي عكس ذلك، وقال بلير في لقاء مع صحيفة أوبزرفر عندما سئل ما إذا كان سيظل في منصبه مطلع الأسبوع القادم "نعم، أنا عازم على ذلك".

وأضاف "أعتقد أن المرء في هذه الوظيفة يقضي كل وقته في حالة خطر، لذلك ليس هناك لحظة تخلو من الخطر"، وقال بلير "القضية المتعلقة بنزاهتي هي هل تلقينا المعلومات وهل نقلت إلى الناس بشكل سليم؟ أنا أعتقد أن هذا ما حدث".

وقبل ظهور نتائج تقرير هاتن يواجه بلير حملة من الانتقادات فيما يتعلق بموقفه من أسلحة الدمار الشامل بالعراق، وقد أضر الجدل الثائر بشعبيته في استطلاعات الرأي التي أظهرت تراجع نسب الثقة فيه.

وبالرغم من عدم اكتشاف أسلحة دمار شامل بالعراق لغاية الآن فإن بلير يصر على موقفه وهو أن أسلحة محظورة ستظهر هناك في نهاية الأمر مما أثار موجة احتجاجات من منتقديه.

وقال عضو حزب المحافظين مايكل إنكرام "هناك أسئلة خطيرة جدا تتعلق بالسبب الذي دفع بلير لأن يقول لنا ليس قبل الحرب فحسب بل أيضا بعدها إنه يعتقد أن لديه دليلا عن وجود أسلحة دمار شامل".

ولكن استطلاعا للرأي أجرته رويترز وشارك فيه 18 محللا سياسيا توقع أن يخرج بلير من هذا الأسبوع ببعض الأضرار ولكن دون أن تلحق به هزيمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة