طائرات إف 16 تدمر مقر الاستخبارات الفلسطينية في غزة   
الأحد 1422/6/7 هـ - الموافق 26/8/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الرقيب الفلسطيني الذي استشهد أثناء القصف الذي تعرضت له رفح

ـــــــــــــــــــــــ
قوات الاحتلال انسحبت بعد توغل في رفح وتدمير أربعة مواقع للأمن الوطني الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــ

الجبهة الديمقراطية تؤكد اعتقال الشهيد أبو جاموس
عقب إصابته في الهجوم وتعرضه للتعذيب قبل قتله
ـــــــــــــــــــــــ
وزير إسرائيلي: استمرار الهجمات بمثابة إعلان حرب علينا
ـــــــــــــــــــــــ

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن طائرات حربية إسرائيلية قصفت صباح اليوم المقر الرئيسي للاستخبارات العسكرية الفلسطينية في دير البلح بقطاع غزة ودمرته تدميرا تاما. كما تعرض مقر قيادة الشرطة الفلسطينية في غزة لقصف صاروخي. وفي وقت سابق استشهد فلسطيني وأصيب خمسة آخرون خلال قصف الدبابات الإسرائيلية لثكنة قيادة الأمن الوطني الفلسطيني في رفح. وقد انسحبت قوات الاحتلال من رفح بعد أن دمرت أربعة مواقع لأجهزة الأمن الفلسطيني. من جهة أخرى قتل ثلاثة إسرائيليين في هجوم شنه مسلحون فلسطينيون على سيارة إسرائيلية على طريق بين القدس وتل أبيب.

فقد ذكر مراسل الجزيرة أن المقر الرئيسي للاستخبارات العسكرية الفلسطينية في دير البلح قد دمر تماما إثر قيام طائرات حربية إسرائيلية من طراز إف 16 بقصفه فجر اليوم, كما قصفت الطائرات الإسرائيلية مقر قيادة الشرطة الفلسطينية في مدينة غزة.

وأضاف المراسل أن مقر الشرطة الفلسطينية في سلفيت جنوبي نابلس قد تعرض أيضا لقصف صاروخي وأن هناك نشاطا جويا حربيا إسرائيليا متواصلا في جميع أرجاء قطاع غزة.

وكان رقيب في الأمن الوطني استشهد وأصيب خمسة آخرون إصابة أحدهم خطرة خلال قصف الدبابات الإسرائيلية لثكنة قيادة الأمن الوطني الفلسطيني في رفح.

وقد انسحبت قوات الاحتلال التي توغلت في وقت سابق في شرقي رفح بعد أن دمرت أربعة مواقع للأمن وقامت بتجريف كامل لثكنة قيادة الأمن الوطني الفلسطيني أدى إلى وقوع إصابات عديدة في أوساط عناصر الأمن والمواطنين الذين تصدوا للعدوان الإسرائيلي حيث دارت معارك على عدة محاور استخدم فيها الفلسطينيون -من قوات الأمن الفلسطيني والمواطنين- الأسلحة الخفيفة والرشاشة لصد المدرعات الإسرائيلية.

السيارة الإسرائيلية التي تعرضت للهجوم

من جهة أخرى قتل ثلاثة إسرائيليين بينهم مستوطنان وأصيب اثنان آخران بجروح طفيفة في هجوم شنه مسلحون فلسطينيون على سيارة إسرائيلية على طريق بين القدس وتل أبيب.

وكان اثنان قد توفيا على الفور في حين لقي الثالث حتفه أثناء نقله إلى المستشفى.

وفي اتصال مع الجزيرة أعلنت كتائب شهداء الأقصى مسؤوليتها عن الهجوم. وقبل ذلك كان خمسة فلسطينيين أصيبوا في اشتباكات بالخليل وخان يونس.

موقع جيش الاحتلال الذي تعرض للهجوم

تعذيب وتصفية منفذ الهجوم
في غضون ذلك أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أن جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل أحد منفذي الهجوم العسكري على موقع عسكري إسرائيلي جنوبي قطاع غزة بعد اعتقاله جريحا إثر العملية التي أسفرت عن مقتل ثلاثة عسكريين إسرائيليين وإصابة سبعة فجر أمس.

وقال نائب الأمين العام للجبهة قيس أبو ليلى إن قوات الاحتلال قتلت الشهيد هشام أبو جاموس (24 عاما) أثناء اعتقاله بعدما أصيب برصاصة في قدمه لم يتمكن إثرها من الهرب. وأضاف أبو ليلى أن قوات الاحتلال قامت بالتحقيق مع الشهيد أبو جاموس ومارست أبشع أساليب التعذيب معه لانتزاع معلومات منه دون جدوى فقامت بإطلاق الرصاص على رأسه مما أدى لاستشهاده فورا.

وفي معرض تعليقه على الهجوم قال طلال عوكل من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن هذه العملية تعتبر تطورا نوعيا في طبيعة المجابهة لاسيما أنها تأتي بعد أن أعلنت إسرائيل أنها عثرت على الرد المناسب على الانتفاضة والمقصود بذلك الاغتيالات وعمليات اقتحام المناطق الفلسطينية.

وأضاف عوكل في لقاء مع الجزيرة مساء أمس أن المجابهة ستخلق أدوات الرد المناسب على التكتيك الإسرائيلي الذي اعتمدته في قطاع غزة والمتمثل بجملة الإجراءات الوحشية التي استهدفت إبعاد مواقعها العسكرية ومستوطناتها عن إمكانيات الرد.

تشييع الشهيدين
وقد تسلمت السلطات الفلسطينية جثتي الشهيدين بعد ساعات من وقوع الهجوم. وشارك آلاف الفلسطينيين في تشييع جثمانيهما. وانطلقت مسيرة الجنازة من مستشفى رفح الحكومي بعد أن سجي الجثمانان على نعشين وحملهما مئات الشبان المسلحين. وجرت مراسم الجنازة وسط هتافات تدعو لمواصلة عمليات الانتقام من إسرائيل.

وكانت كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية -الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين- قد أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم. وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها عن هذا الاسم للجناح العسكري للجبهة. وقال بيان أصدرته الجبهة الديمقراطية إن الشهيدين هما أمين أبو حطب (26 عاما) من رفح، وهشام أبو جاموس (24 عاما) من خان يونس.

جنديان إسرائيليان يعرضان الأسلحة التي استخدمها الفلسطينيون في هجومهم على الموقع الإسرائيلي

وكان جيش الاحتلال قد كشف عن اسمي اثنين من القتلى هما الرائد جيل عوز (30 عاما) والرقيب نير كوبي (21 عاما). ولم تعلن هوية الجندي الثالث لحين إبلاغ أسرته. كما ذكر الجيش أنه سيجري إعادة تمثيل للهجوم الفلسطيني. واعترف ناطق عسكري بأن الهجوم يدل على وجود مواطن ضعف في المواقع العسكرية.

وقالت القيادة الجنوبية لجيش الاحتلال إن المقاتلين الفلسطينيين تسللا إلى القاعدة وأطلقا بين 20 و40 عيارا ناريا وألقيا ما يصل إلى عشر قنابل في معركة استمرت بين ثماني وعشر دقائق.

وفي السياق ذاته حذر وزير الاتصالات الإسرائيلي روفن ريفلين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من تكرار هجمات مماثلة على المواقع الإسرائيلية واعتبر أن ذلك سيكون إعلانا للحرب. وقال ريفلين في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي "إذا بات الفلسطينيون ينفذون الهجمات مثل حزب الله, فسيتحتم علينا أن نعيد النظر في الوضع ونقول لعرفات إن كنتم تريدون الحرب فسوف تحصلون عليها". وأضاف موجها حديثه للفلسطينيين قائلا "لا أحد ينجو بفعلته، وإن استمرت مثل هذه الأعمال فسيكون ذلك بمثابة إعلان حرب على إسرائيل".

جولة عرفات الآسيوية
على صعيد آخر واصل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات جولته الآسيوية حيث وصل إلى بنغلاديش قادما من ماليزيا. واجتمع عرفات مع رئيس بنغلاديش شهاب الدين أحمد ورئيس الحكومة الانتقالية لطيف رحمن.

وقال عرفات إنه يسعى لدى المجتمع الدولي ليرسل مراقبين دوليين إلى الضفة الغربية وقطاع غزة. ونقلت وكالة الأنباء الماليزية عن عرفات قوله إن "محادثات السلام الأخيرة لم تجلب السلام إلى الأراضي الفلسطينية بل إن إسرائيل زادت من عدوانها العسكري على الفلسطينيين".

وندد عرفات في أعقاب لقائه اليوم رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد في كوالالمبور باستخدام إسرائيل لأسلحة أميركية مثل الطائرات والدبابات ضد الفلسطينيين. وطالب عرفات البلدان الآسيوية بتقديم دعمها للشعب الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة