تحذيرات بالإمارات من انتشار الثلاسيميا   
الأربعاء 1/1/1429 هـ - الموافق 9/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:51 (مكة المكرمة)، 18:51 (غرينتش)
 
شرين يونس-دبي
حذرت مصادر طبية بدولة الإمارات من مخاطر انتشار الثلاسيميا المعروف باسم فقر دم البحر الأبيض المتوسط, مشيرة إلى أن هذا المرض يعد واحدا من الأمراض الوراثية المنتشرة على نطاق واسع بتلك الدولة.

وأوضح منسق مركز الثلاسيميا بدائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي وأخصائي أمراض الدم الوراثية عصام ضهير أن هذا النوع من الأمراض منتشر بالإمارات بنسبة 8.5%، واصفا إياها بالمرتفعة عالميا حيث أن النسبة المتعارف عليها هي 3.5%.

ويشير ضهير بتصريح للجزيرة نت إلى أن أسباب انتشار المرض بالإمارات، ترجع لدخولها بالحزام الجغرافي للثلاسيميا بالإضافة لظاهرة زواج الأقارب التي يراها الاخصائي السبب وراء 55% من الإصابات. كما أن معظم الوافدين يأتون من آسيا وتحديدا من الهند وباكستان وهي مناطق ينتشر بها المرض.

وطبقا لبيانات مركز دبي للثلاسيميا فإن هناك نحو 1500 مصاب بالدولة، ويتكلف علاج المريض نحو أربعين ألف درهم سنويا بما يرفع التكلفة الإجمالية للمرضي لنحو ستين مليون درهم سنويا.

وتنتنشر الثلاسيميا في بلدان حوض البحر المتوسط، بالإضافة إلى مناطق من آسيا وأجزاء من أوربا الشرقية.

وينقسم المرض إلى نوعين (الألفا) وهو الذي لا تحتاج إلى علاج ويتم تجاهله، (البيتا) وهو بدوره ينقسم لقسمين: الصغير ويعنى حمل المرض دون الإصابة به ولكن بإمكان حامله توريث المرض إلى الأبناء، وهناك البيتا الكبري وتعني الإصابة الفعلية بالمرض وحاجة صاحبه إلى العلاج الفوري.

إجراءات المواجهة
ولمواجهة المرض، يذهب منسق مركز الثلاسيميا بدائرة الصحة بدبي إلى أن إجراء فحص الدم للتعرف على حاملي المرض قبل الزواج، يعتبر من أهم آليات الحد من انتشاره.

وبهذا الصدد فإن نتيجة الفحص رغم عدم إلزام الزوجين بها تتيح تنظيم جلسات توعية للطرفين لمعرفة نتائج الزواج من طرفين حاملين للمرض، والاحتياطات التي تتخذ في حالة إتمام الزواج.

ويحذر ضهير من قلة عدد مراكز العلاج المعتمدة, مشيرا إلى أنه لا يوجد سوي مركز دبي للثلاسيميا وجمعية الإمارات للثلاسيميا فقط مما يدفع لعلاج المرضي ضمن أقسام غير متخصصة كأقسام الأطفال والباطنة.

ويدعو الرجل إلى ضرورة نشر خطة توعوية شاملة لمختلف فئات المجتمع يتم فيها التنسيق بين القطاعين الحكومي والخاص، لرفع مستوي الوعي بالمرض وإلزام المجتمع بعملية فحص الدم قبل الزواج.

كما ينبه لضرورة إلزام الوافدين بإجراء فحوصات الدم قبل الحصول على تأشيرات دخول كما يحدث في كندا, مشددا على أهمية التنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي لتوحيد قوانين الإقامة بينها لمنع انتقال المصابين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة