اغتيال الخيواني وذكرى "مجزرة الكرامة" يتصدران صحف اليمن   
الخميس 1436/5/29 هـ - الموافق 19/3/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:43 (مكة المكرمة)، 12:43 (غرينتش)

عبده عايش-صنعاء

هيمنت حادثة اغتيال القيادي في جماعة الحوثي -الصحفي عبدالكريم الخيواني- وإحياء اليمنيين الذكرى الرابعة لمجزرة جمعة الكرامة التي قتل فيها العشرات من شباب الثورة برصاص قناصة في ساحة التغيير، على عنواين الصحف اليمنية.

واهتمت صحيفة "الثورة" الحكومية، الخاضعة للحوثيين، بحادثة اغتيال الخيواني، وعنونت صفحتها الرئيسية بـ"ضمير الكلمة الحرة.. شهيدا"، وأفردت صفحتيها الثالثة والسابعة لمواقف الإدانة الصادرة عن الأحزاب والقوى السياسية، والمطالبة بسرعة ضبط القتلة وتقديمهم للعدالة.

و"بدمائهم ننتصر" تُعنون أسبوعية "26 سبتمبر" الناطقة باسم الجيش اليمني، افتتاحيتها وتؤكد أن اغتيال الخيواني "عمل جبان يستهدف إغراق اليمن في مزيد من العنف والفوضى".

بينما قالت صحيفة "الجمهورية" إن "يد الغدر تطال الكلمة"، وطالب الكاتب أحمد عثمان بزاويته اليومية بـ"كشف شفرة الاغتيالات الغامضة وفضح القتلة المجرمين"، واستغرب أن تسجل كل حوادث اغتيال السياسيين والنشطاء والعسكريين، ضد مجهول.

صحيفة "المصدر" قالت إن القاتل المنفلت وصل إلى الخيواني بعملية غادرة (الجزيرة)

عملية غادرة
وعنوانت صحيفة "الأولى" غلافها بالقول "الخيواني.. شهيدا"، وأشارت إلى أن اغتيال الخيواني جاء بعد عمر قضى معظمه ملاحقا أو معتقلا أو معتدى عليه. ووصفت الخيواني بـ"فارس من فرسان الصحافة اليمنية اغتالته يد البشاعة وهو أعزل وبلا أي حماية".

من جانبها، عنونت صحيفة "المصدر" صفحتها الأولى بالقول "انطفاء روح الكلمة الشجاعة"، وقالت إن "القاتل المنفلت يصل إلى الخيواني بعملية غادرة".

بينما تساءلت صحيفة "اليمن اليوم" عن المستفيد من اغتيال الخيواني، وقالت إن الحوثيين يتهمون القوى السياسية المعرقلة لمفاوضات صنعاء التي تجري بينهم وبين الأحزاب للخروج باتفاق ينهي أزمة انقلاب الحوثي، ويرعاها مبعوث الامم المتحدة جمال بن عمر.

وفي موضوع إحياء آلاف اليمنيين ذكرى مجزرة "جمعة الكرامة" التي قتل فيها 53 وجرح المئات برصاص قناصة محترفين بساحة التغيير بصنعاء يوم 18 مارس/آذار 2011، أشارت "صحيفة المصدر" إلى أن حشود المتظاهرين كسرت أمس حصار الحوثيين ووصلت إلى ميدان التغيير في صنعاء، وأكدت أن "ذكرى الكرامة في قلوب الملايين" وأن المتظاهرين طالبوا بإحالة ملف المجزرة إلى المحكمة الجنائية الدولية.

جمعة الكرامة
وفي السياق كتب زيد الشامي -القيادي بحزب التجمع اليمني للإصلاح، ورئيس كتلة الحزب البرلمانية- بزاويته الأسبوعية بصحيفة "الصحوة" عن "شهداء مجزرة جمعة الكرامة".

وقال إن "أبطال جمعة الكرامة خرجوا يطالبون بالحرية والحياة الكريمة لشعبهم، فلم يحتمل الأشقياء رؤية نبلهم وسمو هدفهم ونقاء طويتهم، فأفرغوا حقدهم وطغيانهم رصاصا في أجساد أولئك الشباب العظماء، ليكتب التاريخ ملحمة عظيمة للبطولة والفداء، ويرسم صورة جديدة لانتصار إرادة الخير والحق، وانكسار إرادة الشر والباطل".

وأضاف أنه "ربما ظن القتلة أنهم قد نجوا من سيف العدالة، وأن فعلتهم سيطويها النسيان، لكن عدالة السماء لن تتركهم، وتظل بشاعة الجريمة تطعن قلوبهم، وتشعرهم بالدونية والصَّغار".

واعتبر الشامي أن "القوة -من غير قيم- همجية تمارسها الوحوش في الغابات، واستكبار يقوم به المستبدون، لكن الأحوال تتغير، والموازين تنقلب، وإرادة الخير هي المنتصرة".

وختم بأن "الطيش والهوى والرغبة في الانتقام لا يزال يسيطر على من يظن أنه يمتلك القوة وأدوات العنف"، ورأى أن هذا الاتجاه سيبقي اليمن في دوامة الصراع المؤدي إلى مزيد من الانهيار والسقوط.

صحيفة "الثوري" ركزت على وجود سلطتين بصنعاء وعدن (الجزيرة)

وركزت صحيفة "الشارع" على توصل المفاوضات بين الحوثيين والقوى السياسية لاتفاق على تشكيل مجلس رئاسي، وقالت إن "أربعة أطراف تحكم اليمن"، وأشارت إلى اتفاق باختيار أربعة نواب لرئيس الجمهورية ينتمون إلى كل من الحوثيين والحراك الجنوبي وحزب المؤتمر الشعبي وحزب التجمع اليمني للإصلاح.

وفي الوقت الذي يؤكد الإصلاح والحراك الجنوبي المشارك بالمفاوضات شرعية الرئيس هادي، يرفض الحوثيون وحزب المؤتمر برئاسة الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، اسناد منصب رئيس المجلس الرئاسي إلى هادي.

سلطتان لدودتان
من ناحيتها، أبرزت أسبوعية "الثوري" الناطقة باسم الحزب الاشتراكي اليمني بصفحتها الرئيسة صورتين متجاورتين لمسلحين في صنعاء وعدن، الأولى لمسلح حوثي بزي عسكري يحمل قاذفة صاروخية آر بي جي، وكلاشينكوف وجعبة مخازن رصاص، بينما الثانية لمسلح بزي مدني في عدن من اللجان الشعبية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، وهو يحمل رشاشا ويلوي سلسلة الرصاص حول رقبته.

وتحت عنوان "سلطتان لدودتان بأفق واحد" تحدثت الصحيفة عن ما أسمته "الأمر الواقع المتشكل في عدن ينقلب تدريجيا على الأمر الواقع الذي فرضه الحوثيون في صنعاء، حين سيطروا على السلطة بالعنف".

وقالت إنه "مع ما يبدو أنه تمهل حوثي بشأن شن حرب في الجنوب، وفقا لمشورة إيرانية، فإن الرئيس المعزول علي عبد الله صالح يواصل الدفع بالأمور إلى نقطة الحرب، ويعتقد أن رجالاته يرسلون مزيدا من المقاتلين إلى عدن لتفجير الوضع".

من جانبه قال الكاتب قادري أحمد حيدر في مقال بالصحيفة إن خطاب الحرب الذي ألقاه الأسبوع الماضي، ولوّح باجتياح الجنوب كما حدث في عام 1994، وملاحقة هادي الذي دعاه للفرار عبر البحر، "يمثل بوابة إنقاذ لصالح والقتلة والخروج من أزماته المستحكمة مع الداخل والخارج".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة