فدائي يفجر نفسه قرب دورية عسكرية شمال إسرائيل   
الاثنين 1423/3/9 هـ - الموافق 20/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
إسرائيلي أصيب في الهجوم الفدائي الذي وقع بمدينة نتانيا أمس

فجر فدائي فلسطيني نفسه صباح اليوم قرب دورية عسكرية في شمال إسرائيل. وقد نفذ الشهيد عمليته قرب موقف للحافلات على مفترق للطرق جنوب الجليل. وتقع هذه المنطقة على الخط الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية وعلى بعد حوالي 15 كلم من مدينة جنين.

ووقع الانفجار عندما كان أفراد دورية للشرطة يقتربون من الفدائي بعد أن اشتبه أحد الإسرائيليين به ففجر نفسه مما أدى إلى إصابة أحد أفراد الدورية بجروح طفيفة.

وتعتقد الشرطة الإسرائيلية أن الشهيد كان في طريقه إلى مدينة العفولة التي كانت هدفا في السابق لعدة عمليات فدائية.

وكانت السلطة الفلسطينية قد نددت بالعملية الفدائية التي وقعت أمس في نتانيا ووصفتها بأنها إرهابية. لكن اسرائيل حملت السلطة الفلسطينية المسؤولية عن العملية وقالت إن الرئيس الفلسطيني لا يفعل شيئا ضد الإرهاب. وقد أعلنت الجبهة الشعبية مسؤوليتها عن هذه العملية التي أسفرت عن مقتل ثلاثة إسرائيليين واستشهاد منفذها وإصابة العشرات.

حصار طولكرم
دبابتان إسرائيليتان تتوغلان في طولكرم (أرشيف)
في هذه الأثناء قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الدبابات الإسرائيلية انسحبت من مدينة طولكرم وتمركزت عند مداخلها بعد أن اجتاحتها لمدة أربع ساعات تحت غطاء كثيف من إطلاق النار. وقد فرضت القوات الإسرائيلية حظر التجول على جميع المناطق في المدينة وعلى مخيميها. وأفادت الأنباء الواردة من داخل المدينة أن أصوات إطلاق نار متقطع سمعت في مناطق مختلفة عقب الاجتياح.

وانسحبت قوات الاحتلال دون مداهمات أو اعتقالات في ما يبدو أنه كان استعراضا للقوة في المنطقة القريبة من نتانيا عقب هجوم الأمس. وقال حسن قريشة عضو المجلس التشريعي الفلسطيني في تصريح للجزيرة إنه تم اجتياح المدينة مرتين في أقل من سبع ساعات, وأكد تردي الأوضاع في المحافظة بشكل عام إثر استمرار الحصار المشدد.

وشملت الاجتياحات أيضا عددا من القرى المحيطة بطولكرم وكذلك قرى وبلدات في منطقة الخليل.

تصاريح الاحتلال
جرافة إسرائيلية تدمر مزرعة فلسطينية قرب مستوطنة نتساريم شمال قطاع غزة
وفي سياق متصل ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم أن سلطات الاحتلال بدأت تطلب من الفلسطينيين في الضفة الغربية التوجه إلى مكاتب الإدارة المدنية للحصول على تصاريح خاصة إذا أرادوا التنقل بين مدن الضفة الغربية. وقد وصفت السلطة الفلسطينية هذا الإجراء بأنه ترسيخ للحصار الذي تضربه قوات الاحتلال على المدن الفلسطينية بهدف إنشاء كانتونات معزولة في جميع أرجاء المناطق الفلسطينية.

ووصف وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات القرار بأنه إجراء أسوأ من نظام الفصل العنصري السابق في جنوب أفريقيا. وأكد عريقات في اتصال مع الجزيرة أن إسرائيل تضع الأسس لإحلال إدارة مدنية إسرائيلية محل السلطة الوطنية الفلسطينية.

وقال عريقات إن وزير الدفاع الإسرائيلي بنيامين بن إليعازر قرر تقسيم الضفة الغربية إلى ثماني مناطق منعزلة وقطع غزة إلى أربع، وأوضح أنه سيكون عند كل منطقة حاجز يتم المرور عبره بتصاريح وبعد عمليات تفتيش معقدة.

وأكد المسؤول الفلسطيني أن الرئيس عرفات وجه اليوم رسائل إلى الرئيس الأميركي جورج بوش وزعماء الاتحاد الأوروبي والصين وروسيا للتدخل لوقف تنفيذ هذا المخطط، وقال إن السلطة الفلسطينية ستطلب عقد اجتماع فوري لمجلس الأمن لبحث هذه المسألة.

ياسر عرفات
وقد اجتمع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مع وفد دبلوماسي يمثل الاتحاد الأوروبي، وجرى في اللقاء مناقشة تطورات الوضع في المنطقة. وقد أطلع الرئيس عرفات الوفد الأوروبي على خططه الأخيرة لعملية الإصلاح في أجهزة السلطة الفلسطينية, كما ناشد الوفد الزائر ممارسة الضغط على إسرائيل لرفع القيود التي تفرضها على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة, مؤكدا أنه لا يمكن في غياب حرية الحركة تطبيق تلك الإصلاحات.

في هذه الأثناء عقد أعضاء في لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية اجتماعا في رام الله برئاسة محمود عباس (أبو مازن) أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية. وقد حالت قوات الاحتلال الإسرئيلي دون مشاركة ممثلي قطاع غزة في الاجتماع الذي يهدف إلى الإعداد للانتخابات التشريعية المرتقبة.

قضية المبعدين
الفلسطينيون يجلسون في شرفة أحد فنادق لارنكا
من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الإسباني جوزيف بيكيه أن بلاده التي تتولى الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي كانت تأمل بأن يكون توزيع المبعدين الفلسطينيين الـ13 الموجودين في قبرص حاليا بطريقة أفضل و"بشكل أكثر مساواة".

وفي تصريح إذاعي قال الوزير إن الفلسطينيين الثلاثة الذين ستستقبلهم إسبانيا قد يصلون غدا الثلاثاء. وكانت الرئاسة الإسبانية للاتحاد الأوروبي أعلنت أمس أنها توصلت إلى اتفاق بين ست دول وقبرص على توزيع الفلسطينيين.

وبموجب هذه التسوية تم الاتفاق على أن تستقبل كل من إسبانيا وإيطاليا ثلاثة فلسطينيين وكل من اليونان وإيرلندا اثنين وكل من البرتغال وبلجيكا واحدا في حين سيبقى واحد في قبرص.

وأبعدت إسرائيل الفلسطينيين الـ13 الذين كانوا يتحصنون داخل كنيسة المهد في بيت لحم في 10 مايو/ أيار الجاري مقابل رفع الحصار عن الكنيسة الذي استمر 38 يوما، وهم موجودون حاليا في فندق بلارنكا على الساحل الجنوبي لقبرص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة