هجوم فدائي بنتانيا يوقع قتيلين إسرائيليين وعشرين جريحا   
الأحد 1423/3/8 هـ - الموافق 19/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أحد عمال الإنقاذ في موقع العملية الفدائية التي نفذها عضو في حماس في فندق بنتانيا في شهر مارس/آذار الماضي
ـــــــــــــــــــــــ

إصابة أربعة جنود إسرائيليين بجروح في كمين نصبه مسلحون فلسطينيون صباح اليوم لقافلة عسكرية لجيش الاحتلال في قطاع غزة
ـــــــــــــــــــــــ
حماس تترك الباب مفتوحا بشأن مشاركتها في انتخابات جديدة قد تجرى في الأراضي الفلسطينية في إطار إصلاحات تعهد بها الرئيس عرفات
ـــــــــــــــــــــــ

لجنة الانتخابات الفلسطينية تعقد اليوم أولى اجتماعاتها بدعوة من عرفات ومبعدو المهد يضربون عن الطعام احتجاجا على قرار توزيعهم
ـــــــــــــــــــــــ

قتل إسرائيليان وأصيب أكثر من عشرين آخرين بجروح في عملية فدائية وقعت اليوم في مدينة نتانيا الساحلية شمالي تل أبيب، كما استشهد منفذ العملية. وقال راديو إسرائيل إن الهجوم ناجم عن عمل فدائي نفذه فلسطيني في سوق بوسط المدينة التي كانت في الماضي مسرحا لعمليات مماثلة. وقال شهود عيان إن الانفجار كان شديدا.

وقال مراسل الجزيرة إن فلسطينيا يحمل عبوة ناسفة استقل حافلة عامة وتمكن من دخول السوق الذي يخضع لإجراءات مشددة. وأضاف أن حوالي سبعة من الجرحى الإسرائيليين في حال الخطر.

وقد تبنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، المسؤولية عن العملية وفق ما أعلنته وكالة الأنباء الفرنسية.

على الصعيد نفسه نصب مسلحون فلسطينيون صباح اليوم كمينا لقافلة عسكرية لجيش الاحتلال في قطاع غزة، مما أسفر عن إصابة أربعة جنود إسرائيليين بجروح. ووقع الهجوم قرب معبر كارني شرقي مدينة غزة. وتبنت كتائب المقاومة الوطنية الفلسطينية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين مسؤولية التفجير.

مسلح فلسطيني يتدرب على السلاح بقطاع غزة (أرشيف)
وقالت الكتائب في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه إن أفراد خليتها المسلحة فجروا عبوة ناسفة جانبية بالقافلة قبل أن يهاجموها بالأسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية، مما أدى إلى انقلاب إحدى الآليات وسقوط أربعة جنود جرحى في صفوف الجيش الإسرائيلي.

وقد أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية الهجوم معلنة إصابة أربعة من الجنود. وأطلق جيش الاحتلال حملة تفتيش واسعة في المنطقة بحثا عن منفذي الهجوم.

كما توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي مئات الأمتار في الأراضي الخاضعة للسيطرة الفلسطينية في أعقاب العملية، وجرفت أراضي زراعية واسعة.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن عمليات المقاومة المسلحة داخل مناطق السلطة الفلسطينية سواء استهدفت جنودا إسرائيليين أو مستوطنين تحظى بإجماع فلسطيني ولا تشكل إحراجا للسلطة وعادة لا تندد بها، مشيرا إلى أنها كذلك لا تلقى تنديدا دوليا أو ربما إسرائيليا في بعض الأحيان.

محادثات أردنية فلسطينية
وأجرى رئيس الحكومة الأردنية على أبو الراغب محادثات مع الرئيس الفلسطيني في مدينة رام الله بالضفة الغربية. وتوجه أبو الراغب يرافقه وزير خارجيته مروان المعشر اليوم إلى الأراضي الفلسطينية في زيارة قصيرة لم يعلن عنها من قبل.

ياسر عرفات يصافح علي أبو الراغب في عمان (أرشيف)
وشجع أبو الراغب اليوم الرئيس عرفات على تنفيذ الإصلاحات التي تعهد بتطبيقها. وقال رئيس الوزراء الأردني في ختام اللقاء "عليهم (الفلسطينيون) أن يجروا إصلاحات لبناء دولتهم وأعتقد أنهم يسيرون في الاتجاه الصحيح". وأضاف أبو الراغب " سندعم هذه التغييرات التي يريدها الفلسطينيون".

وفي المقابل, أبلغ المسؤولان الأردنيان عرفات بنتائج الزيارة الأخيرة التي قام بها إلى الولايات المتحدة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني, وعلى الجهود الأردنية لإحياء مفاوضات الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية. كما زار أبو الراغب مستشفى ميدانيا أقامه الأردن في رام الله.

وكان وزير الخارجية الاردني التقى عرفات آخر مرة في 18 نيسان/ابريل في مقر قيادته في رام الله بينما كان الجيش الاسرائيلي يحاصر.

وخلال زيارته الى الولايات المتحدة, دعا العاهل الاردني عرفات الى القيام "بمزيد من الخطوات" للتوصل الى حل سياسي للنزاع الاسرائيلي-الفلسطيني مؤكدا في الوقت نفسه دعمه الكامل للزعيم الفلسطيني.

موقف حماس
وقد تركت حركة المقاومة الإسلامية حماس الباب مفتوحا بشأن مشاركتها في انتخابات جديدة قد تجرى في الأراضي الفلسطينية في إطار إصلاحات تعهد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بإدخالها في السلطة الفلسطينية رغم أنه عاد وألقى الشكوك حول إجرائها بعد أن ربط الانتخابات بالانسحاب الإسرائيلي من الضفة الغربية وقطاع غزة.

إسماعيل أبو شنب
وقالت حماس التي قاطعت انتخابات أجريت في الأراضي التابعة للسلطة الفلسطينية عام 1996 إنها تفكر في اختيار مرشحيها لانتخابات المجلس التشريعي المقبل شرط ألا تكون على أساس اتفاقات أوسلو للحكم الذاتي.

وقال إسماعيل أبو شنب أحد قيادات حماس في قطاع غزة إن حركته لا تعترف بأي انتخابات تتم على أساس اتفاقات أوسلو، وأضاف أنه إذا أجريت الانتخابات القادمة ستكون مثل السابقة فإنها والفصائل الأخرى ستقاطع الانتخابات. ودعا إلى الانتظار "لحين ما تتضح رسميا طبيعة الانتخابات لاتخاذ القرار المناسب".

يذكر أن عرفات لم يشر إلى أن الانتخابات القادمة لها علاقة باتفاقات أوسلو، وما إذا كان سيوافق على مشاركة حماس والمنظمات الفلسطينية المسلحة في الانتخابات. يشار إلى أن حماس تتمتع بشعبية كبيرة بين الفلسطينيين إلى جانب حركة فتح التي يتزعمها عرفات.

وفي رد فعلي إسرائيلي قال رعنان غيسين المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية لا يمكن تخيل مشاركة منظمات فلسطينية تدعو إلى المقاومة وتدمير إسرائيل في الانتخابات، وتساءل "مع من سنتفاوض في هذه الحالة".

اجتماع اللجنة الانتخابية
في هذه الأثناء تعقد لجنة الانتخابات الفلسطينية اليوم الأحد أولى اجتماعاتها بدعوة من عرفات، لمناقشة الخطوات الأولى نحو إجراء الانتخابات.

وكان من المقرر أن يجتمع عرفات مع اللجنة المركزية للانتخابات إلا أنه ألغى الاجتماع بسبب زيارة مفاجئة يقوم بها رئيس الوزراء الأردني علي أبو الراغب، ولكن اللجنة تعتزم الاجتماع في وقت لاحق من اليوم لمناقشة العناصر الفنية لانتخابات الرئاسة والانتخابات العامة التي يرغب مشرعون فلسطينيون أن تجرى ببداية عام 2003 ضمن برنامج موسع للإصلاحات.

وقال وزير الحكم المحلي صائب عريقات إن السلطة الفلسطينية بحاجة إلى وضع نظام يتمتع بالشفافية ويخضع الجميع فيه للمساءلة بمن في ذلك الرئيس الفلسطيني.

ياسر عبد ربه
وقال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن لجنة الانتخابات بدأت الإعداد منذ عدة أيام، وأوضح أن السلطة بحاجة إلى ستة شهور للإعداد للانتخابات. وأشار إلى استحالة إجراء انتخابات مع وجود الحواجز الإسرائيلية بين كل قرية وأخرى.

أما نبيل أبو ردينة مستشار عرفات فقال "إن الانتخابات ضرورية لكنها ستكون بعد الانسحاب الإسرائيلي. والتغيير الوزاري قادم لكن ليس الليلة".

وعرض عشرون وزيرا فلسطينيا تقديم استقالتهم من الحكومة إذا كان هذا سيساعد الرئيس عرفات على إصلاح السلطة الفلسطينية، وقالت مصادر فلسطينية إن العرض لم يقدم كتابة. وقد كشف عريقات للجزيرة عن أن جميع الوزراء الفلسطينيين عرضوا الأسبوع الماضي استقالتهم للرئيس عرفات وطلبوا منه أن يتخذ في الوقت المناسب القرار المناسب، مشيرا إلى أن عرفات رفض العرض.

إضراب المبعدين
وأعلن المبعدون الفلسطينيون اليوم إضرابا عن الطعام احتجاجا على قرار توزيعهم على ست دول أوروبية مما اعتبروه انتهاكا لاتفاق كنيسة المهد الذي يدعو إلى تقسيمهم لثلاث مجموعات على الأكثر.

فلسطينيون يستقلون حافلة في مطار لارنكا بقبرص عقب إبعادهم عن بيت لحم (أرشيف)
يأتي ذلك إثر توصل القادة الأوروبيين بعد نحو أسبوعين على عملية الإبعاد لاتفاق على أماكن نفي الثلاثة عشر فلسطينيا المبعدين عن الأراضي الفلسطينية. وقالت الخارجية الإسبانية إنه قد تقرر توزيع 12 منهم على عدد من دول الاتحاد الأوروبي على أن يبقى أحدهم في قبرص.

وسيرسل ثلاثة من المبعدين إلى إسبانيا، وثلاثة إلى إيطاليا، واثنان إلى اليونان، واثنان إلى إيرلندا، وستستقبل كل من البرتغال وفنلندا واحدا من المبعدين.

وأعرب نائب رئيس الوزراء الإيطالي جيانفرانكو فيني عن أسفه اليوم لأن "بعض الدول الأوروبية لم تتحمل نصيبها من المسؤولية" في توزيع الفلسطينيين المبعدين.

وقال فيني "ذلك يبدو لي فرصة ضائعة لأنه توافرت لأوروبا فرصة الاضطلاع بدور البطل بطريقة موحدة" في هذه القضية. وقد ألمح فيني إلى كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا من دون أن يسميها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة