مستوطنون يحرقون منزل فلسطيني عقب مقتل جندي   
الخميس 1435/1/11 هـ - الموافق 14/11/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:40 (مكة المكرمة)، 14:40 (غرينتش)
حرق منزل فلسطيني جاء على خلفية مقتل الجندي الإسرائيلي عيدن أتياس (الفرنسية)

أضرم مستوطنون اليوم الخميس النار في منزل بقرية سنجل الفلسطينية شمال مدينة رام الله في الضفة الغربية، وكتبوا شعارات تشير إلى أن ذلك يأتي في إطار اعتداءات "جباية الثمن" وعلى خلفية مقتل جندي إسرائيلي أمس على يدي فتى فلسطيني.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) عن مصدر أمني فلسطيني قوله إن مستوطنين اقتحموا بلدة سنجل، وألقوا زجاجة حارقة على منزل المواطن خالد خليل، مما أدى إلى إصابة ثلاثة من أفراد أسرته بالاختناق، بحسب وكالة يونايتد برس إنترناشيونال.

وقال سكان المنزل الذي تعرض للهجوم إن أربعة أو خمسة من المستوطنين هاجموه ليلا وحطموا النوافذ وسكبوا بنزينا في الفناء.

وقالت الأم الفلسطينية رويدة دار خليل لوكالة رويترز "فجأة كانت النار في كل مكان أصبنا بالرعب أخذنا الأطفال الصغار إلى المستشفى بعد أن استنشقوا الدخان والحمد لله هم على ما يرام".

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن المستوطنين كتبوا على الجدران الخارجية للمنزل عبارة "سلام من عيدن -انتقام" في إشارة إلى الجندي الإسرائيلي عيدن أتياس الذي طعنه فلسطيني.

تحقيق في الهجوم
من جهته أوضح متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية أن الشرطة تحقق في الهجوم وأنها حددت هوية عدد من المشتبه فيهم.

ويزيد هذا الحادث من الهجمات المستمرة التي شابت محادثات السلام التي استؤنفت تحت رعاية الولايات المتحدة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في يونيو/حزيران الماضي، حيث استشهد منذ بدء المفاوضات 14 فلسطينيا وقتل أربعة إسرائيليين.

ونقلت مصادر صحفية إسرائيلية عن مصادر في الجيش الإسرائيلي قولها إن اعتداءات جباية الثمن التي ينفذها المستوطنون المتطرفون تصرف اهتمام قوات الأمن عن مهمتها الأساسية "المتمثلة في محاربة الإرهاب"، فضلا عن كونها تقوض الاستقرار الأمني النسبي في المنطقة.

في غضون ذلك مددت محكمة عسكرية إسرائيلية اليوم اعتقال الفتى الفلسطيني، المشتبه فيه بطعن الجندي الإسرائيلي في العفولة شمال مدينة جنين، كما أصدرت أمر حظر نشر بشأن تفاصيل التحقيق.

تفاصيل الحادثة

الجندي الإسرائيلي أتياس توفي متاثرا بجراحه (رويترز-أرشيف)
وقال مراسل الجزيرة نت في نابلس، عاطف دغلس، أمس إن منفذ عملية العفولة التي قتل فيها جندي إسرائيلي ينحدر من قرية بئر الباشا جنوب مدينة جنين شمال الضفة الغربية، ويدعى حسين شريف غوادرة (18 عاما).

وذكر دغلس أن غوادرة هاجم جنديا إسرائيليا داخل حافلة تقل ركابا إسرائيليين من مدينة الناصرة كانت بطريقها إلى مدينة العفولة داخل الخط الأخضر، وقام بطعنه عدة طعنات في عنقه وسائر أنحاء جسده.

وأوضح المراسل أنه تم نقل الجندي إلى مستشفى إسرائيلي داخل العفولة ليعلن عن مقتله بعد ساعة من الزمن، حيث لم تفلح الإسعافات المقدمة له بعلاجه.

في تطور آخر أفاد شهود عيان فلسطينيون بأن عدة آليات إسرائيلية مدرعة توغلت صباح اليوم الخميس في الأراضي الفلسطينية قرب الشريط الحدودي شرق خان يونس في جنوب قطاع غزة.

وأوضح الشهود لوكالة الصحافة الفرنسية أن "ست جرافات عسكرية برفقة عدد من الدبابات الإسرائيلية مع تحليق للمروحيات وطائرات الاستطلاع في الأجواء توغلت صباح اليوم لحوالي مائتي متر في الأراضي الزراعية للمواطنين قرب الحدود في بلدة خزاعة" شرق خان يونس.

وأشار الشهود إلى أن مقاتلين من "المقاومة الفلسطينية أطلقوا عدة قذائف هاون على القوة الإسرائيلية المتوغلة وقد سُمع دوي انفجارات في المنطقة" دون مزيد من التفاصيل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة