بيروت تطلق سراح معتقلين تسلمتهم من سوريا   
الجمعة 1421/9/20 هـ - الموافق 15/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

من التظاهرات المطالبة بخروج سوريا من لبنان
قالت مصادر قضائية لبنانية إنها اطلقت سراح عشرة لبنانيين وفلسطيني واحد من بين أربعة وخمسين شخصا كانوا مسجونين في سوريا وأفرج عنهم ثم أعيدوا  إلى لبنان أوائل هذا الأسبوع.

وقالت المصادر إن المدعي العام اللبناني عدنان عضوم قرر إطلاق سراح المسجونين نظرا لانقضاء 10 سنوات على ارتكاب جرائمهم، استنادا للقانون اللبناني. وأما الفلسطيني الذي يحمل وثيقة سفر لبنانية فقد أطلق سراحه نظرا لعدم توفر الأدلة.

وأضافت أن التهم الموجهة للسجناء تتراوح بين التجسس لإسرائيل، وقتل الجنود السوريين المنتشرين في لبنان، وحمل السلاح، وتزوير الوثائق.

وكان السجناء اللبنانيون يمضون أحكاما بالسجن في سوريا تتراوح بين 10 سنوات، والسجن مدى الحياة، ولكن الفلسطيني لم يقدم للمحاكمة.

وقام النائب عضوم بتحويل ثمانية من السجناء إلى المحكمة العسكرية لمقاضاتهم بتهمة التعاون مع المخابرات الإسرائيلية وميليشيات لحد التي كانت تتعاون مع إسرائيل في جنوب لبنان، إضافة إلى تلقيهم تدريبات في إسرائيل.

وتم تحويل لبنانيين آخرين إلى محكمة مدنية في شمال لبنان لمحاكمتهما بتهمة قتل موظفين سوريين.

وتقضي القوانين اللبنانية بإعادة محاكمة السجناء الذين يعادون إلى لبنان، وفي حال الحكم عليهم يجرى احتساب المدد التي قضوها في السجون قبل ترحيلهم إلى لبنان.

وتسلمت بيروت الاثنين الماضي 46 لبنانيا وثمانية فلسطينيين يحملون وثائق سفر لبنانية من السلطات السورية، في محاولة لإغلاق الملف الشائك الذي يتعلق باللبنانيين المحتجزين في سوريا.

وقال عضوم إن الملف قد أغلق بعد استلام لبنان قائمة بأسماء 93 لبنانيا ما زالوا في السجون السورية، ولكنهم مسجونون لأسباب غير سياسية. ولكن لجانا أهلية لبنانية تقول إن المئات من المعتقلين اللبنانيين ما زالوا في سجون سوريا. وطالبت هذه الجمعيات بتشكيل لجنة للتحقيق في أوضاعهم.

وتقول السلطات اللبنانية إن جميع المفقودين منذ الحرب الأهلية التي استمرت منذ عام 1975 وحتى عام 1990 قد قتلوا على يد المليشيات المتقاتلة في ذلك الوقت.

فتح ملف المفقودين
في غضون ذلك قرر الرئيس اللبناني إميل لحود إعادة فتح ملف المفقودين اللبنانيين منذ الحرب الأهلية. ويعتزم لحود تقديم اقتراح إلى مجلس الوزراء لعمل آلية تحدد مصير المفقودين عن طريق جمع معلومات من أقاربهم.

ويأتي قرار الرئيس لحود بالرغم من إعلان الحكومة اللبنانية إغلاق ملف الموقوفين في سوريا. وكانت حكومة الحريري قد حذرت من "خطورة التلاعب السياسي بهذا الملف لجهة استغلال مشاعر بعض العائلات، أو محاولة الإيحاء بأن عددا من المعتقلين اللبنانيين موجودون في سوريا".

وأثارت هذه القضية انتقادات في الصحافة اللبنانية واحتجاجات في لجان الأهالي الشعبية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة