مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع محكمة الحريري   
الأربعاء 1428/5/13 هـ - الموافق 30/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:07 (مكة المكرمة)، 6:07 (غرينتش)

المستشار القانوني الأممي نيكولاس ميشيل أجرى مؤخرا محادثات ببيروت حول المحكمة (الأوروبية-أرشيف)

يُصوّت مجلس الأمن اليوم على مشروع قرار غربي بإنشاء محكمة ذات طابع دولي خاصة بقضية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

يُشار إلى أن القرارات الصادرة بموجب الفصل السابع تختص بالحالات التي يتهدد فيها السلم الدولي، وهي ملزمة وتجيز استخدام إجراءات عقابية ما فيها القوة العسكرية لتنفيذها.

ويتضمن المشروع الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا إنشاء المحكمة خارج لبنان بادعاء أجنبي وقضاة أغلبهم من الأجانب. ويمنح المشروع مهلة للبنان حتى العاشر من يونيو/حزيران المقبل للمصادقة على القرار إذا تمت الموافقة عليه.

وإذا لم تصدر الموافقة اللبنانية خلال هذه المهلة يصبح القرار ساريا مما يمهد الطريق أمام تحديد مكان انعقاد المحكمة، وإمكانية تلقي مساهمات طوعية لتمويلها وكل ذلك في إطار الفصل السابع.

لجنة دولية تولت التحقيق في الاغتيال (الفرنسية-أرشيف)
وقد اعترضت روسيا والصين وجنوب أفريقيا على تمرير القرار بموجب الفصل السابع، قائلة إن تفعيله غير ضروري لأن كل قرارات مجلس الأمن ملزمة قانونا. وأوضح السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين أن بلاده لا تعارض تحقيق تقدم في جهود إنشاء المحكمة وتحقيق العدالة.

لكن تشوركين أشار في تصريحات للصحفيين عقب جلسة المداولات المغلقة إلى أن هناك سبلا قانونية أفضل لتحقيق ذلك بصورة تتفادى المضاعفات القانونية والعواقب السياسية الخطيرة، إلا أنه لم يصل إلى حد التهديد باستخدام حق النقض (الفيتو).

غير أن الولايات المتحدة أصرت على تمرير القرار بموجب الفصل السابع، وقال سفيرها لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد إن خلافات مازالت قائمة لكنه أعرب عن ثقته في وجود تأييد كاف لتمرير القرار.

ولكي يتم تبني القرار، يفترض أن يحصل على موافقة تسعة من الدول الأعضاء الخمس عشرة بالمجلس وألا تستخدم أي من الدول الخمس الدائمة العضوية حق النقض ضده. وتؤكد الدول الراعية للنص أن الهدف منه هو التأكيد على أن قتلة الحريري لن يفلتوا من العقوبة ومنع وقوع جرائم مماثلة في المستقبل.

من جهته، قال السفير الفرنسي جاك مارك دي لا سابليير إن النص يعطي للبنانيين فرصة أخيرة لإيجاد حل.

نبيه بري رفض الدعوة لانعقاد البرلمان لإقرار مشروع المحكمة(الفرنسية-أرشيف)

الموقف اللبناني
وكان رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة طلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون التحرك لإنشاء المحكمة بعد أن عجزت الأطراف اللبنانية عن التوصل إلى اتفاق بشأنها. وقد رفض رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري دعوة المجلس للانعقاد للمصادقة على مشروع المحكمة.

يُذكر أن المعارضة بما فيها حزب الله ترفض إقرار المحكمة بموجب الفصل السابع، وتطالب بمزيد من المشاورات لتحقيق توافق لبناني على مشروع. كما حذر رئيس الجمهورية إميل لحود من أن إقرار المحكمة بهذه الطريقة قد يشعل موجة جديدة من العنف في البلاد.

ومع ذلك، يبدو أن المحكمة لن تكون جاهزة للعمل إلا بعد أشهر من دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

وقتل الحريري و22 شخصا آخرون في تفجير ببيروت يوم 14 فبراير/شباط 2005. وأشارت لجنة دولية للتحقيق في تقرير مرحلي إلى احتمال تورط مسؤولين أمنيين سوريين في اغتياله، إلا أن دمشق تنفي ذلك. وتبنى مجلس الأمن الدولي في أبريل/نيسان 2005 القرار 1595 الذي نص على إنشاء المحكمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة