انفجار عنيف ببغداد واغتيال مسؤول في الاتصالات   
الجمعة 1425/11/6 هـ - الموافق 17/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 4:55 (مكة المكرمة)، 1:55 (غرينتش)

 بغداد كانت مسرحا للعديد من الهجمات والتفجيرات في الساعات الماضية (الفرنسية-أرشيف)

هز انفجار عنيف العاصمة العراقية بغداد وشوهدت سحب الدخان تتصاعد من أحياء في جنوب المدينة. ولم يعرف بعد مصدر الانفجار.

وقبل ذلك اغتال مسلحون مجهولون المدير العام لشركة الاتصالات والبريد العراقية قاسم هادي مهاوي وأحد حراسه الشخصيين في حي الجامعة، كما أصيب في الحادث عدد من مرافقي مهاوي. وعلمت الجزيرة أن اشتباكات دارت بين مسلحين وقوات أميركية في الحي ذاته، وأن دوي انفجارين سمع على طريق مطار بغداد الدولي.

وفي بغداد أيضا اقتحمت قوات الحرس الوطني العراقي تساندها قوات عراقية مبنى شركة أوراسكوم للاتصالات وسكن بعض العاملين في الشركة، واعتقلت اثنين منهم بحجة حيازتهم وامتلاكهم أسلحة ومواد متفجرة.

وإلى الغرب من بغداد دمرت مركبة كانت تقل أجانب جراء انفجار عبوة ناسفة قربها أثناء مرورها في حي الخضراء، أعقبه إطلاق مسلحين النار على هؤلاء الأجانب مما أدى إلى مقتل اثنين منهم وجرح اثنين آخرين، دون أن تعرف بعد هوياتهم. وغير بعيد عن هذه المنطقة قتل ثلاثة من أفراد الحرس الوطني العراقي وجرح ستة آخرون في انفجار قنبلة قرب المركبة التي تقلهم.

وفي منطقة بيجي شمال بغداد علمت الجزيرة أن جنديا أميركيا جرح وأعطبت دبابة أميركية في انفجار عبوة ناسفة على الطريق العام. وقامت القوات الأميركية بحملة دهم وتفتيش لعدد من المحال التجارية بحثا عن المنفذين.

وفي كربلاء ارتفعت حصيلة انفجار أمس إلى عشرة قتلى و40 جريحا بينهم عبد المهدي الكربلائي وكيل المرجع الشيعي آية الله العظمى علي السيستاني. وقال مصدر طبي في المدينة إن إصابة الكربلائي ليست خطيرة.

وكانت عبوة ناسفة انفجرت أمام أحد مداخل مرقد الإمام الحسين في كربلاء دون أن تتبنّى أي جهة العملية. وقد أدان مكتب المرجعية الدينية في كربلاء هذا الحادث ووصفه بالعمل الإرهابي.

ملف الانتخابات
الملصقات الانتخابية غزت الشوارع العراقية (الفرنسية) 
ويتزامن هذا التدهور الأمني مع بدء  الحملات الدعائية للمرشحين التي تستمر ستة أسابيع بعد إغلاق باب الترشح للانتخابات البرلمانية أمس.

وتتنافس 100 قائمة تضم 6400 مرشح في الانتخابات العامة، وفقا للأرقام النهائية التي أعلنتها اليوم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات.

ويقود رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي "القائمة العراقية" وتضم 240 مرشحا يمثلون أحزابا وتجمعات عشائرية وشخصيات مستقلة أولويتها إحلال الأمن، فيما يقود الرئيس المؤقت غازي الياور قائمة "عراقيون" التي تضم 80 مرشحا.

أما قائمة "لائحة الائتلاف العراقي الموحد" التي تحظى بمباركة أبرز المراجع الدينية الشيعية آية الله علي السيستاني فتضم 228 مرشحا.

وتضم "قائمة التحالف الكردستاني" 165 مرشحا يمثلون الحزبين الرئيسيين الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني والحزب الوطني الكردستاني بزعامة جلال طالباني، فيما تضم قائمة جبهة تركمان العراق 63 مرشحا.

وينتخب العراقيون يوم 30 يناير/ كانون الثاني القادم جمعية وطنية مؤقتة تضم 275 عضوا إضافة إلى مجالس المحافظات الثماني عشرة. وفي شمال العراق تنتخب منطقة كردستان في اليوم نفسه برلمانها المكون من 111 عضوا والذي كان أنشئ عام 1992 مع خروج هذه المنطقة عن سيطرة النظام السابق.

وفي السياق قرر الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان توسيع بعثة المنظمة الدولية في العراق من خلال إقامة وجود لها في البصرة وأربيل، إضافة إلى بعثتها الموجودة حاليا في بغداد للمساعدة في تنظيم الانتخابات في العراق.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة