قمة الإعلام بالدوحة تبحث آليات حماية الصحفيين   
الاثنين 1437/6/12 هـ - الموافق 21/3/2016 م (آخر تحديث) الساعة 2:30 (مكة المكرمة)، 23:30 (غرينتش)

محمد أزوين-الدوحة

تركز القمة العالمية للإعلام التي بدأت أعمالها في الدوحة على بحث آليات لحماية الصحفيين في ظل الاعتداءات المتواترة عليهم, خاصة في مناطق الصراعات.

وفي الجلسات الأولى التي تلت افتتاح الدورة الثالثة للقمة التي تستضيفها شبكة الجزيرة الإعلامية وتحمل شعار "مستقبل الأخبار والمؤسسات الإخبارية", استعرض المتدخلون المخاطر التي يتعرض لها الصحفيون, وسبل توفير أقصى ما يمكن من الحماية لهم.

وتوزعت كلمات المتحدثين بين أداء المؤسسات الإعلامية الرائدة في نقل الحقيقة ومعاناتها في ذلك، وضرورة استفادة الإعلام التقليدي من الإعلام الجديد وتطويعه لخدمة الرسالة الإعلامية، وبين حماية الصحفيين في ظل النزيف الدموي الكبير الذي أودى بحياة العديد من شهداء الحقيقة.

وقال رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الإعلامية الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني إن اختيار الشرق الأوسط لأول مرة لعقد القمة العالمية للإعلام في دورتها الثالثة، يعكس الأهمية المتنامية للمنطقة باعتبارها إحدى بؤر الاهتمام الإعلامي العالمي بسبب ما تعيشه من تحولات وتغيرات جذرية.

وأضاف الشيخ حمد أن اختيار عنوان "مستقبل الأخبار والمنظمات الإخبارية "يعكس التحدي المشترك الذي يواجهه الإعلام والإعلاميون، خاصة ما يهدد الصحفيين في كثير من بلدان العالم، حيث دفع كثير منهم حياته مقابل حرية الكلمة والمعلومة الصادقة.

وتابع أن "هذا وضع يستدعي تعاونا وثيقا بين مؤسساتنا الإعلامية لنجعل من حماية الصحفيين مسألة عالمية".

كما قال الشيخ حمد إنه لما كانت شبكة الجزيرة تعمل في قلب هذه المنطقة فإنها ستواصل حمل رسالتها والاضطلاع بمسؤولياتها المهنية، مؤكدا أن هذه المؤسسة ستواصل -باعتبارها جزءا هاما من المشهد الإعلامي- التعاون البناء مع المؤسسات الإعلامية على مختلف المستويات، ومن ضمنها القمة الدولية للإعلام, للارتقاء به الى المستويات التي تليق به.

جهود مضاعفة
من جهته أكد الإعلامي السعودي جمال خاشقجي أن حماية الصحفيين اليوم تتطلب جهودا مضاعفة بعد تطور أدوات استهدافهم.

صورة جماعية بعد انتهاء الكلمات الرئيسية عقب افتاح القمة العالمية للإعلام في الدوحة (الجزيرة نت)

وقال خاشقجي للجزيرة نت "كنا في السابق نعاني من قصف الطائرات لمكاتب الصحفيين وقنصهم بالبنادق، أما اليوم فقد دخل مفهوم اختطاف الصحفيين على الخط، بحيث بات الصحفي محاصرا أثناء أدائه مهامه, خاصة في مناطق الحروب والنزاعات".

وأضاف أن هذا يستدعي من قمة الدوحة إيجاد وسائل وآليات توفّر مستوى من الأمن للعاملين في مهنة المتاعب.

من جهته قال تشاي منغزهاو الرئيس التنفيذي للقمة العالمية للإعلام ورئيس وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، إن شبكة الجزيرة باستضافتها للنسخة الثالثة من القمة على هذا النحو من التنظيم، يعبّر عن المدى الذي وصلت إليه هذه الشبكة من تطور على مستوى العالم.

وحث منغزهاو المؤسسات الإعلامية التقليدية على أن تستكشف التطورات التي بدأت منذ فترة في صناعة الإعلام، بشكل يجعلها قادرة على تطويع كل ما هو جديد لمصلحة الخبر.

وقال في هذا الباب إن التعامل مع ثورة الإنترنت والثورة الرقمية يشكل تحديا للمؤسسات التقليدية، مما يستدعي منها تحسين منهجها الإعلامي لتتمكن من البقاء في عالم تنافسي شرس، وهذا ما يفرض على صنّاع الأخبار التقليديين إتاحة مساحة واسعة لهذه الثورة، فكل من يمتلك هاتفا ذكيا هو منتج ومصور وصانع خبر.

وعن ضحايا الإعلاميين, عبّر غاي بيرغر مدير قسم حرية التعبير وتطوير الإعلام في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) عن صدمته من الإحصائيات المخيفة التي حصلت عليها منظمته، حيث فقد الإعلام 800 إعلامي خلال العقد الأخير، وفقد 2300 منذ العام 1990. وقال إن هذا الوضع يتطلب تضافر جهود المؤسسات الإعلامية المؤثرة لإيقاف هذا النزيف الخطير.

كما قال إن المؤسسات الإخبارية المحترمة -كالجزيرة- لا يمكن الاستعاضة عنها بالإنترنت، لكنها يمكن أن تطوع الشبكة لخدمة صناعة الخبر، وعبّر عن ثقته في أن الثورة الحالية ستجلب النجاح للشبكات التقليدية التي كانت بعيدة عن مسايرة الأحداث.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة