لندن الملاذ الآمن للمتطرفين الإسلاميين   
الأحد 1426/6/4 هـ - الموافق 10/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:58 (مكة المكرمة)، 9:58 (غرينتش)

تنوعت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم فقالت إحداها إن لندن ظلت لعقد من الزمن ملاذا آمنا للمتطرفين الإسلاميين, بينما تحدثت أخرى عن خطة تحديث للقوات الأميركية حسب التحديات الدولية الجديدة, دون أن تغفل إعصار دنيس الذي يهدد الملايين.

"
تنظيم القاعدة يتمتع بروابط واسعة في لندن حسب الأدلة التي جمعت من بعض الأشخاص المسجونين في إطار ما يسمى الحرب على الإرهاب
"
واشنطن بوست
قطب المتشددين
قالت واشنطن بوست إن لندن أصبحت منذ فترة ملاذا آمنا للمتشددين الإسلاميين الذين اتخذوا منها قاعدة خلفية للتخطيط لبعض أعمالهم, حيث مكث فيها لفترة زكريا موسوي يستمع لمحاضرات أبو حمزة المصري جنبا إلى جنب مع ريتشارد ريد الذي حاول تفجير طائرة في الجو مستخدما متفجرات في نعله.

ونقلت الصحيفة عن المصري قوله في إحدى الخطب وهو يحث تابعيه على قتل الكفار بأيديهم "حطموا رؤوسهم  بأيديكم وقطعوهم إربا إربا, لا تضيعوا فيهم رصاصة واحدة".

ونسبت إلى مسؤولين أميركيين وصفهم تنظيم القاعدة بأنه يتمتع بروابط واسعة في لندن، حسب الأدلة التي جمعت من بعض الأشخاص المسجونين في إطار ما يسمى "الحرب على الإرهاب".

وفي نفس الإطار تحدثت عن أن لندن ظلت لعقد من الزمن ملتقى طرق جماعات الرعب, مشيرة إلى أنها أصبحت "مرتعا للدعاية والكراهية" عن طريق "نسخة عنيفة من الإسلام".

ونقلت الصحيفة عن عمر بكري محمد قوله في خطبة أمام 500 شخص على الأقل في أحد مساجد لندن، إن على الحكومات الغربية أن تغير سياساتها تجاه المسلمين وإلا فإن 11/9 سيتكرر يوما تلو الآخر.

وأشارت إلى أنه إذا كانت لندن أصبحت قطبا للمتشددين العنيفين، فإنها كذلك أصبحت محطة لرجال مستعدين لتنفيذ تهديداتهم.

وذكرت نيويورك تايمز أن مسؤولي مكافحة الإرهاب البريطانيين يقدرون المؤيدين والمتعاطفين مع تنظيم القاعدة في بريطانيا بحوالي 10 آلاف إلى 15 ألف مسلم، من بينهم 600 على الأقل كانوا قد تلقوا تدريبات في معسكرات مرتبطة بتنظيم القاعدة في أفغانستان أو خارجها.

كما نقلت قول عمران وحيد المتحدث باسم التحرير في بريطانيا "إذا قتل غربيون بكى العالم وإذا قتل المسلمون في أفغانستان والعراق فإن ذلك يكون خبرا ثانويا, ولن أندد بما وقع في لندن ما لم يتعهد لي الزعماء الغربيون بأنهم سينددون بما وقع لأهل الفلوجة".

"
 الثقل الأكبر في حرب العراق وقع على كاهل القوات البرية والبحرية الأميركيتين اللتين لم يكن عددهما كبيرا بما فيه الكفاية ولا كانتا جاهزتين لاحتلال طويل الأمد في بيئة معادية
"
نيويورك تايمز
الدفاع عن أميركا
تحت هذا العنوان كتبت نيويورك تايمز في افتتاحيتها أن البنتاغون سينهي بعد أشهر أهم خطة تدريب للقوات الأميركية, مما يعطي وزير الدفاع دونالد رمسفيلد الفرصة لتطبيق دروس السنوات الأربع الماضية التي اتسمت بالصعوبة والقسوة.

وذكرت الصحيفة أن الخطة الماضية ركزت على تطوير القدرة الجوية للقوات المسلحة واستخدام التكنولوجيا المتطورة في الحروب البحرية, فضلا عن دعم الدفاع ضد الصواريخ الباليستية.

وأشارت إلى أن عدم تلاؤم تلك الخطة مع ما تبعها من تطورات خاصة الحرب على العراق، تجلى في كون الثقل الأكبر لتلك الحرب وقع على كاهل القوات البرية والبحرية اللتين لم يكن عددهما كبيرا بما فيه الكفاية ولا كانتا جاهزتين لاحتلال طويل الأمد في بيئة معادية.

وقالت نيويورك تايمز إن هذا نتج عنه تراجع كبير في مستوى التجنيد واستنفار قوات الاحتياط, مما جعل أكبر قائد في الجيش يحذر من أن استنزاف القوات البرية في العراق وأفغانستان يحد من قدرة أميركا على الرد على أي تهديدات أخرى محتملة.

"
السلطات الأميركية أمرت ما يربو على مليون شخص بأن يخلوا منازلهم وينزحوا إلى مناطق بعيدة عن الشاطئ وذلك تحسبا لوصول إعصار دنيس إلى مناطقهم
"
لوس أنجلوس تايمز
إعصار دنيس
قالت لوس أنجلوس تايمز إن السلطات الأميركية أمرت ما يربو على مليون شخص أن يخلوا منازلهم وينزحوا إلى مناطق بعيدة عن الشاطئ وذلك تحسبا لوصول إعصار دنيس إلى المناطق الشاطئية في فلوريدا وألباما.

وأضافت الصحيفة أن السلطات في هاتين الولايتين تعلموا من إعصار إيفان الذي ضرب المنطقة العام الماضي، أن يهيئوا بعض المياه والأغذية للنازحين.

ونقلت عن أحد المسؤولين في ولاية ميسيسيبي أن السلطات لم تأمر بعد بنزوح جماعي واسع لكن المرور قد تضاعف على الطريقين الرئيسيين, مضيفا أن تدفق الناس من لويزيانا وألباما جعل عاصمة الولاية تخلو من أية غرفة في فنادقها بسبب الإقبال منقطع النظير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة