بريطانيا تعترف باستعمال أحد مطاراتها برحلات CIA السرية   
الجمعة 1429/2/16 هـ - الموافق 22/2/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:35 (مكة المكرمة)، 21:35 (غرينتش)
طائرة تحط بمطار هيثرو اللندني في أغسطس/ آب 2005 (الفرنسية-أرشيف)

أقر وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند بأن وكالة الاستخبارات الأميركية CIA استعملت أحد مطارات بلاده في نقل متهمين بالإرهاب.
 
وهذا أول إقرار بريطاني باستخدام مطارات في مثل هذه الرحلات, بعد نفي طويل.
 
وقال ميليباند مخاطبا مجلس العموم إن طائرتين تزودتا عام 2002 بالوقود في مطار دييغو غارسيا (جزيرة في المحيط الهادي) وهو أمر وصفه رئيس الوزراء غوردون براون من بروكسل بأنه "مسألة خطيرة للغاية".
 
عكس كل التأكيدات
وأوضح الوزير البريطاني أنه "عكس تأكيدات واضحة سابقة بأن دييغو غارسيا لم يستعمل في الرحلات السرية, كشفت تحقيقات أميركية مؤخرا حادثين كلاهما عام 2002 استعمل فيهما المطار".
 
ميليباند: واشنطن لم تبلغنا باستعمال مطار دييغو غارسيا إلا مؤخرا (رويترز-أرشيف)
وأضاف أن الولايات المتحدة لم تبلغ بلاده بتلك الرحلات إلا مؤخرا, وقال إنها أبدت أسفها.
 
وكانت وسائل إعلام بريطانية توقعت اعتراف الحكومة اليوم باستعمال مطاراتها في تسهيل الرحلات السرية.
 
نفي سترو
ونفى وزير الخارجية السابق جاك سترو أواخر 2005 علم الحكومة بأي رحلات للوكالة حطت في مطارات بريطانية منذ انتخاب الرئيس الأميركي جورج بوش عام 2001.
 
كما قالت الشرطة البريطانية إنها لا تملك دليلا يدعم المزاعم القائلة إن طائرات تنقل المتهمين بالإرهاب حطت بمطاراتها.
 
وكانت الحكومة أقرت فقط قبل ذلك بعلمها بحالتين عام 1998, عندما سمحت لمسؤولين أميركيين باستعمال أراضيها لنقل متهمين إلى الولايات المتحدة لمحاكمتهم.
 
واعتبرت وثيقة حكومية سربت لصحيفة بريطانية مطلع 2006 أن نقل CIA متهمين بالإرهاب أمر غير قانوني إذا كانوا يواجهون خطر التعذيب.
 
وتحدث محقق أوروبي العام الماضي عن أدلة تثبت استضافة بولندا ورومانيا سجونا سرية تابعة لـCIA استنطق فيها كبار معتقلي القاعدة, واستخدمت فيها ما تشتبه في أنه أساليب للتعذيب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة