ميتشل التقى بعباس وحماس ترفض الاعتراف بإسرائيل   
السبت 1430/4/23 هـ - الموافق 18/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 3:17 (مكة المكرمة)، 0:17 (غرينتش)
ميتشل شدد على حل الدولتين (الفرنسية)

واصل المبعوث الأميركي جورج ميتشل جولته بالمنطقة, في إطار محاولات لإحياء عملية السلام, في ضوء اشتراطات من حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضرورة الاعتراف بإسرائيل "كدولة يهودية".

في الضفة الغربية التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس المبعوث الأميركي, حيث جرت محادثات بشأن إمكانيات إقامة دولة فلسطينية, وذلك طبقا لما ذكرته رويترز.

وفي مؤتمر صحفي عقب اللقاء قال ميتشل إن "هذا الصراع دام أكثر مما ينبغي.. على شعوب هذه المنطقة ألا تنتظر السلام العادل أكثر من ذلك". وأضاف: "نرغب في أن تكون مبادرة السلام العربية جزءا من الجهود الرامية إلى تحقيق هذا الهدف".

من جهته قال رئيس دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينية في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن عباس جدد التزامه بحل الدولتين والتفاهمات الدولية وطالب بإلزام إسرائيل بذلك.

وشدد عريقات على الموقف الفلسطيني بضرورة تحويل العملية السلمية إلى عملية صنع للسلام عبر وضع النقاط فوق الحروف وضرورة قبول الحكومة الإسرائيلية بحل الدولتين وتنفيذ التفاهمات الخاصة بذلك وفي مقدمتها وقف الاستيطان وتهويد القدس ورفع الحصار حتى لا تصبح عملية السلام "أمرا شبه مستحيل".

وقال "لا يوجد لدى الفلسطينيين شريك للسلام حتى تؤكد حكومة نتنياهو بشكل جلي دعمها لحل الدولتين".

كان ميتشل قد أكد أثناء محادثاته مع المسؤولين الإسرائيليين على التزام إدارة الرئيس باراك أوباما بحل الدولتين "حيث تعيش دولة فلسطينية في سلام بجانب دولة إسرائيل اليهودية". وقال ميتشل "هذا هو هدفنا هذا هو ما سنسعى من أجله بقوة في الشهور القادمة".

في المقابل دعا نتنياهو لتركيز المحادثات على قضايا الأمن والاقتصاد في الوقت الراهن وليس السيادة. كما أبلغ نتنياهو ميتشل أن أي مفاوضات بشأن اتفاق دولتين يجب أن تكون مشروطة باعتراف الفلسطينيين بإسرائيل "كدولة يهودية".

وردا على ذلك انتقد عريقات هذا المطلب باعتباره جزءا من جهد الحكومة الإسرائيلية التي تولت السلطة منذ أسبوعين للتنصل من التزامات سابقتها بالتفاوض بشأن القضايا الشائكة مثل حدود الدولة ومستقبل القدس واللاجئين الفلسطينيين.
هنية: التدخلات الخارجية تحول دون التوصل إلى اتفاق وطني فلسطيني (رويترز-أرشيف)
حماس تتحدى
في هذه الأثناء وفي غزة، رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مجددا الاعتراف بإسرائيل.

وشدد رئيس الحكومة المقالة  إسماعيل هنية على حق الشعب الفلسطيني في العيش على أرضه.

وردا على تصريحات نتنياهو الأخيرة الذي اشترط على الفلسطينيين فيها الاعتراف بإسرائيل دولة للشعب اليهودي للحديث عن حل الدولتين، قال هنية في خطبة الجمعة "إنما هي صيحة من التشنج الصهيوني".

من جهته قال القيادي بحماس محمود الزهار في خطبة الجمعة بمسجد آخر بغزة, إن الحركة لا تستطيع الاعتراف بإسرائيل وإنها "لن تفعل ذلك ولن تعترف أبدا بها بأي طريق أو هيئة أو شكل".

كما اعتبر هنية أن التدخلات الخارجية لا تزال تحول دون التوصل إلى اتفاق وطني فلسطيني في الحوار الذي ترعاه مصر.

وحذر هنية في الوقت نفسه من محاولات إسرائيلية للوقيعة بين الدول العربية وحركات "المقاومة" في المنطقة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة