رفض ساحق لاستجواب العلماء العراقيين في الخارج   
الأربعاء 1423/10/28 هـ - الموافق 1/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صباح عبد النور من الجامعة التكنولوجية
في بغداد بعد استجوابه
رفضت أغلبية المشاركين في استطلاع أجرته الجزيرة في موقعها على الإنترنت استجواب علماء عراقيين خارج بلادهم عن برامج الأسلحة غير التقليدية, باعتبار أن ذلك يمثل محاولة لتفريغ العراق من علمائه بعدما تم تدمير أسلحته وسعيا للبحث عن شهود قد يدعمون اتهامات واشنطن ضد بغداد.

وقالت أغلبية ساحقة (85.6%) ممن شملهم الاستطلاع إنهم يرفضون استجواب علماء العراق خارج بلادهم باعتباره سابقة غير معهودة في القانون الدولي وأسلوبا أميركيا في استفزاز العراق.

وأعلنت بغداد بالتزامن مع تصويت الجزيرة نت الذي جرى في الفترة من 23-31 ديسمبر/ كانون الأول الماضي أنها سلمت الأمم المتحدة قائمة تضم أسماء 500 عالم كانوا يشرفون على برامج التسلح. كما جرى في هذه الأثناء وقبلها استجواب عدد من العلماء العراقيين داخل بلادهم ومن بينهم الدكتور صباح عبد النور من الجامعة التكنولوجية في بغداد.

وكانت مشكلة استجواب العلماء العراقيين قد تجددت مع صدور قرار مجلس الأمن رقم 1441 الخاص بعمل المفتشين الدوليين في العراق. وصرح كبير مفتشي الأسلحة هانز بليكس ومدير وكالة الطاقة الذرية الدولية محمد البرادعي -كل على حدة- أن استجواب علماء العراق خارج أراضيه مع وجود ترتيبات خاصة بأسر هؤلاء سيتم في إطار التحقق من القضاء على أسلحة بغداد غير التقليدية.

كاظم المجبل يلوح للصحفيين بعد لقائه المفتشين في بغداد الأسبوع الماضي

وينظر عدد من المراقبين إلى أسلوب الاستجواب باعتباره محاولة للحصول على أدلة لم يستطع المفتشون أو أجهزة المخابرات الغربية التوصل إليها بشأن أسلحة العراق المحظورة.

غير أن التخوف يتركز في النتائج التي يمكن أن تترتب على استجواب هؤلاء العلماء في الخارج من جهة ممارسة الضغوط عليهم, أو النقل غير الدقيق لما يدلون به من إفادات كما حدث مع الدكتور كاظم المجبل الذي شكا من محاولة المفتشين إطلاق استنتاجات غير دقيقة تتعلق بإفادته التي أدلى بها في لقائه معهم. ويذكر أن القرار 1441 ينص على أن إخفاء العراق لأي معلومات عن برامج تسلحه يعد انتهاكا ماديا يستوجب العقاب.

ويرى بعض من شاركوا في التصويت أن نقل العلماء خارج العراق وتسهيل إقامتهم في الغرب إنما هي محاولة لتفريغ البلد من طاقات علمية أنفق الأموال الطائلة في تكوينها، كما أن من شأنه خلق فجوة علمية تؤثر سلبا في مختلف مناحي الحياة التقنية هناك.

بيد أن نسبة من المشاركين في التصويت بلغت 14.4% أيدت عملية استجواب العلماء خارج العراق, ربما لمنع الولايات المتحدة من استغلال هذه الذريعة لشن حرب باتت وشيكة على ذلك البلد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة