روسيا ترجئ التصويت على تعديل عقوبات العراق   
الخميس 1423/2/26 هـ - الموافق 9/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قال دبلوماسيون في مقر الأمم المتحدة بنيويورك إن روسيا طلبت تأخير تصويت مجلس الأمن على تعديل نظام العقوبات المفروضة على العراق إلى الأسبوع المقبل.

وبعد أن أعرب دبلوماسيون عن أملهم في التصويت على مشروع القرار اليوم الخميس أبلغ مندوبون روس أعضاء المجلس أن الرئيس فلاديمير بوتين يريد أن يلقي نظرة أخيرة على المشروع قبل أن يعتمده.

وأفاد الدبلوماسيون أن روسيا التي ساعدت في التفاوض على الخطة الجديدة طلبت تأجيل التصويت حتى يوم الاثنين لكن لم تثر اعتراضات جديدة. كما قالت سوريا جارة العراق وعضو المجلس إنها تحتاج لمزيد من الوقت لمراجعة الإجراءات المقترحة التي تتسم بالتعقيد. وأشار دبلوماسيون سوريون إلى أنهم يحتاجون مزيدا من التوجيهات من دمشق التي تدرس القرار الذي يتضمن المئات من الصفحات الملحقة.

لكن دبلوماسيين قالوا في تصريحات خاصة إن سوريا أشارت إلى الأزمة بين إسرائيل والفلسطينيين وتساءلت عما قد يدفعها للتصويت سريعا بشأن عقوبات العراق بينما يرفض المجلس إدانة إسرائيل لهجومها في الضفة الغربية.

ورغم أن التصويت يمكن أن يمضي قدما بدون سوريا التي لا تمتلك حق النقض (الفيتو)، إلا أن الولايات المتحدة وآخرين يريدون أن يحافظوا على وحدة المجلس. ويعتمد البرنامج الجديد على قائمة لمراجعة السلع تشمل أكثر من 160 صفحة بأسماء أصناف يحتمل أن تكون لها أهداف مزدوجة مدنية وعسكرية ولا بد من تقويمها بصورة منفصلة قبل أن يمكن تصديرها.

ويمكن أن يسمح بدخول الأصناف التي لا تشملها القائمة إلى العراق بعد مراجعة مسؤولي الأمم المتحدة لتلك الأصناف للتأكد من كفاية المعلومات المقدمة من الموردين. كما يستمر الحظر المفروض على السلع العسكرية.

ومن المتوقع أن يصبح القرار حال الموافقة عليه أكبر تعديل في نظام العقوبات منذ بدء تطبيق برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تشرف عليه الأمم المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 1996. وتنتهي الفترة الحالية لبرنامج النفط مقابل الغذاء في 29 مايو/أيار الجاري حيث يتعين تجديد العمل به كل ستة أشهر.

وفي سياق متصل أكدت السفارة البريطانية في دبي في بيان أن تعديل نظام العقوبات الدولية سيكشف نوايا العراق الحقيقية ويثبت أنه مذنب لأنه لم يلب حاجات شعبه الإنسانية. وأضاف البيان أن نظام العقوبات الجديد سيساعد العراقيين لأن إلغاء عمليات الرقابة الحالية سيسمح بتلبية حاجاتهم بسهولة وسرعة أكبر دون تأخر بسبب الإجراءات البيروقراطية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة