استمرار استجواب رموز حكومة صدام وتشكيك بنزاهة المحكمة   
الثلاثاء 9/11/1425 هـ - الموافق 21/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:26 (مكة المكرمة)، 22:26 (غرينتش)
القاضي رائد حوجي رفض تحديد موعد لبدء المحاكمات (رويترز)

بدأت المحكمة العراقية المختصة في جرائم الحرب استجواب بعض رموز النظام السابق بحضور محاميهم.
 
واستمع رئيس هيئة التحقيق القضائية رائد حوجي أمس السبت إلى إفادتي علي حسن المجيد ابن عم الرئيس المخلوع صدام حسين، وسلطان هاشم أحمد وزير الدفاع السابق.
 
وأوضح حوجي أن مقاضاة مسؤولين بالنظام السابق لا تزال على مستوى التحقيق, رافضا تحديد موعد لبدء المحاكمات.
 
وأشار أحد المحامين الذين حضروا الجلسة وطلب عدم ذكر اسمه إلى أن وزير الدفاع السابق قال لقاضي التحقيق إنه خدم في الجيش لأكثر من أربعين عاما لم يدان أو يعاقب خلالها، مضيفا "من المؤسف أن أجلس أمام المحكمة وخلفي يجلس أميركيون".
 
وقد رفض المتحدث باسم السفارة الأميركية ببغداد بوب كالهان تأكيد أو نفي حضور مسؤولين أميركيين للتحقيق. في حين قال مسؤول بالسفارة البريطانية -التي تعمل عن كثب مع الحكومة العراقية المؤقتة بشأن عملية المحاكمة- إن الرجلين من الأوائل وضمن 12 مسؤولا سابقا سيمثلون أمام القضاء.
 
علي الكيماوي كان أول من مثل أمام المحكمة (الفرنسية) 
يذكر أن القوات الأميركية اعتقلت حسن المجيد في أغسطس/ آب 2003 وهو متهم بقيادة حملة الأنفال عام 1988 ضد الأكراد ويزعم البعض أنها أسفرت عن مقتل وفقدان نحو 100 ألف كردي. أما هاشم الذي سلم نفسه يوم 19سبتمبر/ أيلول 2003 فهو متهم بالقتل عمدا في حلبجة وبالتورط في عملية الأنفال.
 
وقد شكك بديع عزت عارف محامي طارق عزيز بنزاهة محاكمة رموز النظام السابق. ووصف الهيئة القضائية المشرفة على هذه المحاكمة بأنها غير شرعية باعتبار أن القضاة عينتهم الإدارة الأميركية في ظل الاحتلال.
 
كما اعتبر عارف تشكيل المحكمة العراقية المتخصصة في جرائم الحرب التي تحاكم المسؤولين السابقين بأنه "فضيحة". وأوضح أنه لم يتمكن حتى الآن من لقاء موكله وجها لوجه، مشيرا إلى تدهور حالته الصحية.


 
الوضع الأمني
ومع بدء المساءلة واقتراب موعد الانتخابات العراقية المقررة نهاية الشهر المقبل يزداد الوضع الأمني تدهورا، فقد قتل ثلاثة عراقيين وأصيب اثنان آخران خلال مواجهات بين مقاتلين وقوات أميركية في الرمادي غرب بغداد أمس.
 
ولقي عراقيان مصرعهما وأصيب ثمانية بجروح في سقوط ثلاث قذائف في مدينة الدجيل شمال بغداد. وفي حادث آخر لقيت عراقيتان تعملان في قاعدة أميركية جنوب العاصمة إضافة إلى سائقهما مصارعهم على أيدي مسلحين.
 
جنود من المارينز يسحبون زميلا لهم قتل في الفلوجة (الفرنسية) 
كما قتل ضابط في الشرطة العراقية برصاص جنود بريطانيين في حادث وصف بالخطأ. وفي الموصل شمالي البلاد كما قتل عراقي وأصيب ثمانية آخرون بجروح أمس في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية أميركية.
 
وأقدم مجهولون على قتل ابنة الرئيس العراقي السابق عبد السلام عارف وزوجها في منزلهما ببغداد بتهمة "الخيانة" كما اختطفوا ابنهما، وفق ما ذكرت مصادر الشرطة العراقية السبت.
 
وأفرجت السلطات العراقية عن موظفين مصريين بشركة الهواتف النقالة العراقية كانا قد اعتقلا الأربعاء الماضي للاشتباه في مساعدتهما عناصر مسلحة. وقالت دينا أبو زنادة مديرة الاتصالات والعلاقات العامة بأوراسكوم للاتصالات في القاهرة إن الموظفين نقلا إلى السفارة المصرية في بغداد, ولم توجه إليهما أي اتهامات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة