مباحثات عربية أوروبية بشرم الشيخ تسبق مؤتمر إعمار غزة   
الاثنين 1430/3/6 هـ - الموافق 2/3/2009 م (آخر تحديث) الساعة 7:51 (مكة المكرمة)، 4:51 (غرينتش)
80 دولة ومنظمة تشارك في مؤتمر شرم الشيخ  (الأوروبية)

تلتقي اليوم في شرم الشيخ المصرية نحو 80 دولة ومنظمة في مؤتمر يتوقع أن يثمر مليارات من الدولارات ترصد لإعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، لكن مع تأكيدات بأن تتولى السلطة الفلسطينية لا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) صرف الأموال.
 
وتشارك في المؤتمر وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي تزور الشرق الأوسط لأول مرة بصفتها وزيرة للخارجية، ونظيرها الروسي سيرغي لافروف والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ومنسق السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا.
 
حل الدولتين
وتعهدت واشنطن بتقديم 900 مليون دولار قالت كلينتون إن تدفقها يتوقف على التزام الفلسطينيين بشروط الرباعية في تحقيق حل الدولتين، وهو حل قال حزب الليكود اليميني المكلف بتشكيل الحكومة في إسرائيل إنه لن يوافق عليه مسبقا قبل المفاوضات لأن الحديث عنه "سيضع عائقا قويا" أمام مساعيه لتشكيل الوزارة على حد تعبير قياديه سيلفان شالوم.
 
ويتوقع أن تجدد السعودية تعهدها خلال المؤتمر بدفع مليار دولار، وقال الاتحاد الأوروبي إنه سيقدم 554 مليونا وبريطانيا 43 مليونا.
 
وقدر رئيس وزراء حكومة تصريف الأعمال الفلسطينية سلام فياض بـ2.8 مليار دولار الأموال الضرورية لإعمار غزة وإنعاش الاقتصاد الفلسطيني. وقال أمس إنه سيبلغ المشاركين بضرورة رفع إسرائيل حصارها عن القطاع.
 
أولمرت ربط رفع الحصار وفتح المعابر بإطلاق سراح الجندي شاليط (الفرنسية-أرشيف)
ويتوقع أن تدعو الجهات المشاركة حماس إلى المضي قدما في محادثات حكومة الوحدة مع حركة التحرير الفلسطينية (فتح)، وأن تدعو إسرائيل إلى رفع الحصار، وهو حصار قال رئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف إيهود أولمرت إنه لكي يزال وتتحقق هدنة دائمة يجب الإفراج أولا عن الجندي جلعاد شاليط.
 
ما شاهده بلير
وسينقل توني بلير إلى المشاركين ما شاهده في القطاع الذي زاره أمس لأول مرة في منصبه مبعوثا للرباعية، حيث التقى مسؤولين من المجتمع المدني دون الاجتماع بمسؤولي حماس، على غرار مسؤولين غربيين آخرين زاروا غزة قبله.
 
وتحدث بلير عن سكان يعيشون "وضعا سيئا للغاية"، يحتاج إنهاؤه إلى "وقف العنف بشكل كامل" وإلى حكومة وحدة فلسطينية من أجل شراكة مع المجتمع الدولي، وسيضمن تحققها حسب قوله تدفق الدعم الدولي "ولن يكون دعما طارئا بل دعما مستمرا".

دولة بلا سيادة
ويأتي مؤتمر المانحين في وقت هدد فيه أولمرت حماس بـ"رد قاس" إذا استمر إطلاق الصواريخ، فيما كشفت مصادر إسرائيلية عن خطة لرئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو تتضمن قيام دولة فلسطينية بدون سيادة على 50% فقط من أراضي الضفة الغربية، حسب صحيفة هآرتس.

وقالت الصحيفة إن الخطة عرضت خلال مفاوضات مع حزب كاديما وهي ترى ضرورة الاحتفاظ بـ"المناطق المفتوحة في غور الأردن وصحراء يهودا (صحراء الخليل) وهي مناطق تشكل شريطا أمنيا شرقيا هاما".

وقالت مصادر إسرائيلية إن "نتنياهو يريد سلب أربع صلاحيات ضرورية لسيادة أي دولة وهي السيطرة على المجالين الجوي والإلكترومغناطيسي وحق إنشاء جيش وإقامة أحلاف عسكرية، والسيطرة على المعابر".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة