بريطانيا ترفض مقارنة سجونها بغوانتانامو   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:59 (مكة المكرمة)، 4:59 (غرينتش)

بريطانيا ترفض تشبيه سجن بلمارش بمعتقل غوانتانامو (الفرنسية)

دافع وزير الداخلية البريطاني ديفد بلانكيت عن توقيف المعتقلين بشبهة الإرهاب دون محاكمة، واعتبره ضروريا لتجنب وقوع مأساة كبيرة.

ورفض الوزير تشبيه وسائل الإعلام لهذا التوقيف بالوضع في معسكر غوانتانامو.

جاءت تصريحات بلانكيت التي وردت بمقال نشر في صحيفة إندبندنت البريطانية, بعد يوم من خسارة عشرة أجانب محتجزين بمقتضى قوانين مكافحة الإرهاب البريطانية المعتمدة بعد 11 سبتمبر/ أيلول, طعنا في أمر اعتقالهم.

واعتبرت المحامية جاريث بيرس التي تمثل عددا من المحتجزين وبعضهم معتقل دون أن توجه له اتهامات منذ نحو ثلاث سنوات، الحكم الصادر بأنه يضفي الشرعية على التعذيب ويسمح للحكومة باستخدام أدلة حصلت عليها نتيجة إساءة معاملة المعتقلين.

ووصف وزير الداخلية ما توصلت إليه محكمة الاستئناف بأنه تصرف قانوني يجب أن يضع نهاية للقلق المتعلق بعدم احترام حقوق المعتقلين.

ديفد بلانكيت (الفرنسية)
وذكر بلانكيت في مقالته أن مهمته كوزير للداخلية تستدعي منه منع الأجانب المشتبه في أنهم إرهابيون والذي يسهل ترحيلهم من البقاء مطلقي السراح في بريطانيا.

وتساءل ما الذي يتوجب عليه القيام به عندما تسأله الأجهزة الأمنية المشورة بشأن من يعتبرهم خطرين على الأمن القومي "هل أطلب منها أن تمضي في متابعتهم ليل نهار على أمل منعهم من إيقاع مأساة كبيرة" وزاد "لن أغامر بحياة الناس".

وكان المعتقلون العشرة الذين قدموا الطعن قد أكدوا أن بعض الأدلة السرية المستخدمة ضدهم حصلت عليها الولايات المتحدة عن طريق التعذيب في معتقل غوانتانامو أو في أفغانستان.

وأشار بلانكيت إلى أن اعتقال هؤلاء هو بمثابة حماية لهم، مضيفا أن السبب الوحيد لعدم ترحيلهم عن بريطانيا "هو حماية حقوقهم فهم قد يتعرضون للتعذيب أو الموت إذا أعيدوا لبلادهم".

والعشرة هم ضمن 17 أجنبيا صنفتهم الداخلية البريطانية رسميا كإرهابيين دوليين محتملين، ولا يزال 12 منهم محتجزين بمقتضى السلطات الخاصة المخولة للحكومة بموجب قوانين مكافحة الإرهاب والتي تسمح بتوقيف المشتبه فيه ليس لإثبات ارتكابه جرائم بل لأن السلطة لديها أسس منطقية للاشتباه في أنه قد يشكل خطرا.

وكانت إندبندنت قد انتقدت في افتتاحيتها قبل يومين وزير الداخلية وشبهت الخلل القانوني المتعلق بالمعتقلين الـ12 في سجن بلمارش البريطاني بوضع البريطانيين الذين لا يزالون محتجزين في غوانتانامو.

ورد بلانكيت على ذلك بأن المعتقلين أوقفوا في ظروف يمكن في الوقت الراهن ألا يستدعي ترحيلهم "لكن مقارنة وضع سجون بريطانيا بغوانتانامو غير منطقي" مضيفا أن المعتقلين المحتجزين بمقتضى قوانين مكافحة الإرهاب البريطانية "لهم الحق في توكيل محام ويمكنهم مغادرة البلاد في أي وقت إذا اختاروا ذلك ويمكنهم تقديم طعون أمام المحاكم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة