اشتباكات قرب أبيي بالسودان توقع 20 قتيلا   
الأحد 1428/12/28 هـ - الموافق 6/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:46 (مكة المكرمة)، 21:46 (غرينتش)

عناصر من الجيش الشعبي لتحرير السودان (الفرنسية-أرشيف)

قتل نحو عشرين شخصا في تجدد للاشتباكات بين قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان وأفراد من قبيلة المسيرية عند الخط الذي يعتبر فاصلا بين شمالي السودان وجنوبيه.

وقد أعلنت الحركة الشعبية سحب قواتها من مناطق التوتر بينما أعلنت وزارة الدفاع عقد اجتماع بين وزراء من شريكيْ الحكم لاحتواء الموقف المتأزم.

وقال مراسل الجزيرة في الخرطوم عبد الباقي العوض إن الوضع ينذر بمزيد من التوتر خاصة في منطقتي الميرم ووانج جوك التي توجد بها قوات للحركة الشعبية في ظل استمرار مطالبة قبيلة المسيرية بسحب هذه القوات خارج حدود الأول من يناير/كانون الثاني 1956.

وأضاف المراسل أن الاشتباكات أدت إلى سقوط 21 من عناصر المسيرية وإصابة 82 آخرين عقب تجددها أمس، مشيرا إلى أن هناك معلومات تتحدث عن مقتل وإصابة أكثر من 160 في صفوف الجيش الشعبي، لكنه لم يرد أي تأكيد على ذلك.

مساع للتهدئة
وفي محاولة لإنهاء الوضع المتفجر أمرت الحركة الشعبية لتحرير السودان قواتها بالانسحاب حتى جنوب بحر العرب، وقال وزير رئاسة مجلس الوزراء باقان أموم إن الحكومة ستقوم بالتحقيق في هذه الاشتباكات ومحاسبة المتسببين فيها.

في هذه الأثناء قام وفد من الحكومة المركزية في الخرطوم بزيارة للمنطقة التي شهدت الاشتباكات الدامية.

قبائل المسيرية تتهم الجيش الشعبي بمحاولة فرض واقع جديد في المنطقة (الجزيرة نت-أرشيف)
وقال وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين الذي كان ضمن الوفد إنه لمس إرادة لدى كافة الأطراف من أجل تجاوز الأزمة وصولا إلى إحلال السلام بين شريكي الحكم في البلاد.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن هناك تحركات أيضا على صعيد الحكومات المحلية في ولايتي شمال بحر الغزال وجنوب كردفان لإنهاء التوتر.

وتأتي اشتباكات أمس بعد معارك شهدتها هذه المنطقة في الأسبوع الأخير من ديسمبر/كانون الأول الماضي في خطوة من شأنها أن تزعزع اتفاق السلام الموقع بين الطرفين عام 2005.

وقد اتهم مساعد رئيس أركان الجيش الشعبي لتحرير السودان اللواء جيمس هوث مسلحي قبيلة المسيرية بالمسؤولية عن تجدد الاشتباكات، مشيرا إلى أن عناصر من القبيلة هاجموا مساء الخميس مواقع للجيش الشعبي قرب منطقة أبيي الغنية بالنفط.

وتشير معلومات إلى أن الاشتباكات تجددت بعد وصول قوات عسكرية تقدر بأربعة آلاف جندي من الجيش الشعبي لتحرير السودان داخل حدود 1956 لتعزيز قواته في المنطقة، وهو ما اعتبرته قبائل المسيرية يهدف إلى فرض واقع محدد هو طرد رعاة القبيلة في تلك المناطق.

يشار إلى أن النزاع بشأن منطقة أبيي الغنية بالنفط بين الشمال والجنوب من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى الأزمة بين حزب المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية ويتهم كل طرف الآخر بالتلكؤ في تنفيذ البروتوكول الخاص بها في اتفاقية السلام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة