هدوء حذر بجوبا بعد دعوة الرئيس ونائبه لوقف القتال   
الاثنين 1437/10/6 هـ - الموافق 11/7/2016 م (آخر تحديث) الساعة 22:42 (مكة المكرمة)، 19:42 (غرينتش)

ساد هدوء مشوب بالتوتر جوبا عاصمة جنوب السودان بعد دعوة الرئيس ونائبه قواتهما إلى وقف القتال المستمر منذ الخميس الماضي, بينما هددت الأمم المتحدة طرفي الصراع بحظر للسلاح وعقوبات تستهدف المسؤولين الذين يعرقلون اتفاق السلام.

ووقع الرئيس سلفاكير ميارديت على مرسوم يأمر بوقف النار فورا بداية من الساعة السادسة من مساء اليوم الاثنين بالتوقيت المحلي (الثالثة بتوقيت غرينتش). وجاء الإعلان في بيان تلاه وزير الإعلام مايكل ماكوي عبر التلفزيون. 

وفي وقت لاحق أعلن رياك مشار نائب الرئيس -وهو الطرف الثاني في القتال- بدوره وقفا لإطلاق النار يبدأ في الثامنة مساء (الخامسة بتوقيت غرينتش), وقال في بيان إن على القوات "التي قاتلت ودافعت عن نفسها" أن تحترم وقف إطلاق النار وتظل في مواقعها.

وقال مشار في تصريحات إذاعية إن الرئيس أعلن "من جانب واحد" وقفا لإطلاق النار, وإنه بدوره يعلن وقفا لإطلاق النار من جانب واحد. ومع الإعلان عن المرسوم الذي وقعه سلفاكير, وصف متحدث باسم الرئاسة الوضع بأنه هادئ.

بيد أن وكالة رويترز نقلت عن شهود أن إطلاقا كثيفا للنار سمع في جوبا, بينما قالت وكالة الصحافة الفرنسية إنه لم يسمع إطلاق نار منذ الثانية ظهرا بالتوقيت المحلي. وأضافت الوكالة أن التوتر يسود شوارع جوبا التي تجوبها فقط القوات الحكومية.

وبمقتضى اتفاق السلام المبرم خلال العام الماضي, عاد مشار إلى جوبا في أبريل/نيسان الماضي وتسلم منصب نائب الرئيس الذي كان يشغله حتى نهاية العام 2013. وتم في نهاية الشهر نفسه تشكيل حكومة وحدة وطنية.

بان كي مون طالب بتوسيع العقوبات
على معرقلي السلام في جنوب السودان
(أسوشيتد برس)

واندلع القتال الخميس الماضي في مناطق بالعاصمة جوبا بين الجيش الموالي للرئيس وقوات موالية لنائبه. وأسفرت الاشتباكات التي استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة عن مصرع قرابة ثلاثمئة شخص، بينهم عشرات المدنيين.

حظر وعقوبات
وقد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم الاثنين أنه طلب من مجلس الأمن الدولي اتخاذ إجراءات تشمل فرض حظر على توريد السلاح إلى دولة جنوب السودان، وتوسيع العقوبات على القادة السياسيين والعسكريين الذين يعرقلون تنفيذ اتفاق السلام.

كما طلب بان تعزيز قوات حفظ السلام الأممية في جنوب السودان بوسائل تشمل مروحيات هجومية لتمكينها من حماية المدنيين، وحث الدول المساهمة في هذه المهمة على عدم الانسحاب منها.

وكان مجلس الأمن الدولي طالب أمس رئيس جنوب السودان ونائبه بوقف القتال فورا، وحثهما على استعادة السيطرة على قواتهما، ومنع انتشار القتال خارج العاصمة جوبا.

أفراد من الجيش والشرطة منتشرون في أحد شوارع جوبا خلال الاشتباكات (رويترز)

معارك جوبا
وكان مراسل شبكة الجزيرة في جوبا جون هندرن أفاد بأن قتالا اندلع صباح اليوم في منطقة "جبل" التي تضم معسكرا لقوات مشار ومقر إقامته (جنوب غربي المدينة)، وفي ضاحية "غوديلي" (شرقي المدينة)، مشيرا إلى سماع دوي انفجارات عنيفة في مركز جوبا، وقرب المطار.

وقال المراسل إن الوضع هدأ بعض الشيء لاحقا. وكان قد أفاد بأن اشتباكات صباح اليوم هي الأعنف منذ اشتعال المواجهات.

وخلال الاشتباكات في "جبل" تدخلت طائرتان حربيتان. ويوجد في المنطقة معسكر للأمم المتحدة احتمى به آلاف المدنيين. وقال مشار نائب رئيس جنوب السودان اليوم إن مروحيات تابعة للرئيس سلفاكير هاجمت أنصاره.

وقتل مساء الأحد جنديان صينيان وأصيب خمسة آخرون إثر سقوط قذيفة هاون على مدرعة كانوا يستقلونها وسط جوبا، كما قتل مدنيون إثر استهداف معسكر الأمم المتحدة.

وبسبب القتال، قالت الولايات المتحدة إنها باشرت تنفيذ أوامر بإجلاء موظفيها غير الأساسيين من جنوب السودان، كما أرسلت اليابان اليوم ثلاث طائرات نقل إلى شرقي أفريقيا استعدادا لإجلاء عدد من رعاياها هناك.

بدورها، أعلنت الحكومة الهندية اليوم أنها تستعد لإجلاء رعاياها في هذا البلد، كما حذرت إسرائيل رعاياها من السفر إلى جنوب السودان، ودعت المتواجدين هناك إلى مغادرة البلاد بأسرع ما يمكن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة