"الشراب الأصفر".. قصة الموت والرعب بتدمر   
الأربعاء 21/2/1437 هـ - الموافق 2/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:34 (مكة المكرمة)، 15:34 (غرينتش)

تستقبل دول الاتحاد الأوروبي المختلفة يوميا لاجئين سوريين بالمئات، غالبيتهم فرت من الحرب المتواصلة منذ خمس سنوات. ومن بين هؤلاء، عثرت الجزيرة نت على لاجئ من نوع خاص فرّ إلى السويد، ليس بسبب الحرب وحدها إنما جراء العوامل المتراكمة التي أدت إلى نشوبها.

لجأ "ن.ي" منذ بضعة أشهر إلى السويد، وكان دافعه إلى اللجوء هو شعور عميق بالظلم بعد أن دفع أبهى سنوات عمره في سجن تدمر. فقد كان الرجل -وهو الآن في الخمسينيات من العمر- ضحية تهمة لفقها له المحققون العسكريون عندما كان يقضي خدمته الإلزامية في لبنان عام 1988.

أدت التهمة إلى حبس "ن.ي" في سجن تدمر لمدة 12 عاما متواصلة، شاهد خلالها كل الأهوال التي جعلت من ذلك السجن أسوأ سجون سوريا. وبعد إطلاقه بقي ممنوعا من السفر لغاية انطلاق الثورة السورية عام 2011 التي مثلت له الفرصة الذهبية للمغادرة إلى لبنان، حيث أقام سنوات قليلة ثم غادره إلى تركيا بسبب التضييق على اللاجئين السوريين، ومنها إلى السويد عبر دول وسط أوروبا.

في تغطية "الشراب الأصفر"، يروي "ن.ي" فصول معاناته الخاصة قبل دخوله سجن تدمر، والأهوال التي عاشها خلال مكوثه فيه، ثم يختم باستعراض ظروف حجز حريته بعد إطلاقه عام 2000 بعفو رئاسي.

تعطي مأساة "ن.ي" صورة موجزة عن يوميات السجناء الذين بقوا على قيد الحياة في سجن تدمر، وهي تعرّف قبل ذلك بالمآسي التي كان السوريون العاديون يتعرضون لها، في ظل أنظمة الطوارئ التي فرضتها حكومات قادها حزب البعث العربي الاشتراكي منذ ستينيات القرن الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة