"حلف الفضول" يواجه تنظيم الدولة في الأنبار   
الأربعاء 19/1/1436 هـ - الموافق 12/11/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:38 (مكة المكرمة)، 9:38 (غرينتش)

أحمد الأنباري-الرمادي

دفعت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية على مدن في محافظة الأنبار العراقية عشائر في المحافظة إلى تشكيل حلف يضم أبناء تلك العشائر، من أجل مساندة القوات الأمنية و"تحرير" مدن المحافظة من التنظيم أطلقوا عليه اسم "حلف الفضول".

وقال رئيس مؤتمر المنبثق عنه الحلف الشيخ رافع عبد الكريم الفهداوي للجزيرة نت إن عشائر الأنبار اتفقت على "إعادة إحياء حلف الفضول لطرد تنظيم الدولة والقضاء على الإرهاب من المحافظة".

وأوضح أن الحلف يتكون من العشائر المتصدية لتنظيم الدولة الإسلامية في الأنبار حاليا، وأبرزها عشيرة الجغايفة في حديثة، والعبيدي والبونمر في ناحية البغدادي، والبوعيسى في ناحية عامرية الفلوجة، والبوفهد في الرمادي، والبوخليفة والبومرعي والبوهزيم في الخالدية والحبانية، والبوسودة والبوغانم والبومحل والبوعلوان والبوفراج.

الفهداوي: الحلف مفتوح لأية عشيرة (الجزيرة نت)

الباب مفتوح
وأضاف الفهداوي أن الحلف "يفتح بابه لأية عشيرة من محافظة الأنبار تريد أن تنضم له"، لافتا إلى أن مقاتلي هذه العشائر مستعدون للوقوف مع قوات الجيش والشرطة لاستعادة أماكن العشائر المهجرة وتطهير مناطقهم وعودة الأسر النازحة والمهجرة إليها.

وقال "منذ عام 2003 وحتى الآن حدثت تصدعات كبيرة في المجتمع بسبب الأجندات الخارجية والطائفية داخل البلد، لذلك تم تشكيل لجان متخصصة من حلف الفضول يقع على عاتقها تشخيص المشاكل وأسبابها وكيفية معالجتها، والتعاون مع ما يناضرها من مؤسسات الدولة من هذه اللجان، وتقديم المشورة والنصح لتشخيص الأخطاء عن قرب وبشكل دقيق حتى تستطيع مؤسسات الدولة إيجاد العلاجات الناجعة وحل المشاكل".

من جانب آخر قال محمد نبع الملحمي، أحد شيوخ عشائر الملاحمة في الأنبار، إن عشيرته بجميع أبنائها شاركت في تشكيل "حلف الفضول" الذي انضمت إليه 16 عشيرة من عشائر محافظة الأنبار.

وأوضح الملحمي أن الهدف من تشكيل التحالف هو "كف الظلم عن هذه المحافظة المرعوبة، والمساهمة في إنقاذ الأنبار من سيطرة عناصر تنظيم الدولة"، داعيا العشائر الجنوبية للمشاركة في تطهير المحافظة عن طريق إرسال أبنائها والوقوف مع أبناء الأنبار في سبيل نبذ الطائفية ودعم مقاتلينا بالسلاح لتطهير المحافظة.

جانب من تدريبات شباب الحلف (الجزيرة)

السلاح
وأكد الملحمي أن غالبية العشائر في هذا التحالف لا تمتلك السلاح والعتاد حيث نفذ ما لديها من سلاح في المعارك التي دارت خلال الأشهر العشرة الماضية ضد عناصر التنظيم في مناطق مختلفة من محافظة الأنبار ومركزها مدينة الرمادي.

وطالب الحكومة المركزية بدعم هذا الحلف بالسلاح والآليات والأعتدة "من أجل تحرير جميع مناطق الأنبار وطرد الإرهاب منها".

من جهته قال ممثل "شباب حلف الفضول" ياسر صليوي للجزيرة نت إن عدد الشباب والمقاتلين الذين انضموا إلى تشكيل حلف الفضول بلغ أكثر من عشرة آلاف شاب من مختلف العشائر، وهم مؤهلون ومدربون ويستطيعون حمل السلاح وقسم منهم على خط النار والمواجهة مع القوات الأمنية ضد عناصر التنظيم.

وتابع "هناك اندفاع كبير لكثير من الشباب من مختلف العشائر للانضمام إلى التشكيل الجديد، لكن نقص السلاح دفعنا إلى تأجيل التحاقهم، والتحالف يحاول استقطاب أكبر عدد من هؤلاء الشباب في فعاليات ونشاطات أخرى منها الحرف وورش التعليم وذلك لمنع وصول فكر التنظيم إليهم".

وأضاف أن أكثر المقاتلين في الحلف "من البسطاء، وبدأ من مدينة الرمادي وصولا إلى ناحية الحبانية الواقعة على بعد 30 شرقا، وهذه المناطق تسيطر عليها القوات الأمنية ومقاتلون من شباب الحلف".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة