كيباكي يدعو البرلمان للإسراع بمنح أودينغا رئاسة الحكومة   
الخميس 1429/2/29 هـ - الموافق 6/3/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:45 (مكة المكرمة)، 15:45 (غرينتش)
ختام الأزمة بين مواي كيباكي (يسار) ورايلا أودينغا أسفر عن اتفاق لتقاسم السلطة (رويترز)

دعا الرئيس الكيني مواي كيباكي نواب البرلمان إلى طرح خلافاتهم جانبا والعمل على إجازة تشريع جديد يتيح لزعيم المعارضة رايلا أودينغا تسلم مهام رئيس الوزراء ويمهد الطريق لصياغة دستور جديد يتفادى المشكلات التي عانت منها البلاد مؤخرا.
 
وقال كيباكي للنواب الذين توزعت مقاعدهم بالتساوي بين ائتلاف الوحدة الوطنية التابع للرئيس والحركة الديمقراطية البرتقالية التي ينتمي لها أودينغا "دعوني أؤكد أنني أرى هذا الحدث لحظة تحول مهمة في حياتنا السياسية, إن تدشين هذا الائتلاف الكبير هو علامة واضحة على أن المناقشات الصاخبة تجتذب الكثير من الاهتمام, ويمكننا تحقيق الكثير معا عبر الحوار الهادئ".
 
ويبحث البرلمان الكيني اليوم تشكيل حكومة تخلف الحكومة التي شكلها الرئيس كيباكي عقب فوزه في الانتخابات في ديسمبر/ كانون الأول الماضي. ويهدف اتفاق تقاسم السلطة الموقع مع المعارضة إلى إنهاء الاضطرابات التي وقعت عقب إعادة انتخاب كيباكي.
 
ويدعو الاتفاق أيضا إلى التصدي لمشاكل كينيا عبر الانتهاء من مراجعة الدستور خلال عام قبل موعد التصويت على مشروع الدستور. ورغم التوصل لاتفاق فضفاض لتقاسم السلطة لم تحدد بعد تفاصيل بشأن سلطات رئيس الوزراء وأسماء الحاصلين على الحقائب الوزارية.
 
ويريد حزب أودينغا الحصول على "وزارات السلطة" -المالية والأمن الداخلي-، وهما حقيبتان لا يعتقد أن يتنازل عنهما حلفاء كيباكي.
 
الاضطرابات حولت مئات آلاف الكينيين إلى مشردين (رويترز)
وفجرت إعادة انتخاب كيباكي واستبعاده لأودينغا عن السلطة احتجاجات شعبية واسعة تطورت إلى وقوع أعمال نهب وشغب واشتباكات عرقية ذات دوافع سياسية قتل فيها أكثر من 1000 شخص, وتسببت في نزوح 300 ألف مواطن آخرين.
 
وأثرت الأزمة التي تعتبر السوأى منذ استقلال كينيا عن بريطانيا عام 1963 على سمعتها باعتبارها واحدة من أكثر الدول استقرارا في أفريقيا, كما أضرت باقتصادها المزدهر القائم على السياحة والتجارة, وكشفت الخلافات على الثروة والسلطة العائدة إلى فترة الاستعمار.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة