دعوة سعودية لمراجعة العلاقة مع واشنطن   
الجمعة 1423/6/8 هـ - الموافق 16/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جورج بوش يستقبل الأمير عبد الله بن عبد العزيز
أثناء زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة
ــــــــــــــــــــ

الدعوى القضائية تشمل الأمراء سلطان بن عبد العزيز وتركي الفيصل وشقيقه محمد الفيصل ونحو سبعة مصارف وشركات ومؤسسات سعودية
ــــــــــــــــــــ

محامي أقارب ضحايا هجمات سبتمبر يقول إن الرياض وافقت على عدم المطالبة بتسليم بن لادن وقدمت مساعدة سخية لطالبان مقابل عدم زعزعة النظام السعودي
ــــــــــــــــــــ

قالت صحيفة "الرياض" السعودية إن المملكة مدعوة إلى مراجعة علاقاتها مع الولايات المتحدة في ظل استمرار الحملات الأميركية ضدها، وأحدثها تقديم دعوى من أقرباء ضحايا هجمات 11 سبتمبر/ أيلول اشتملت على أسماء ثلاثة من أفراد الأسرة الحاكمة بينهم وزير الدفاع.

وأشارت الصحيفة التي تعكس عادة وجهة نظر الحكومة، في صفحتها الأولى إلى "أهمية المراجعة الوطنية لتوجهات العلاقات الدولية الإستراتيجية في العقود القادمة التي تجمعنا بالدول الكبرى والتجمعات الإقليمية والدولية، ويأتي في مقدمة هذه العلاقات التي تستدعي المراجعة العلاقات السعودية الأميركية".

الأمير سلطان بن عبد العزيز
وأضافت الصحيفة أن "الذين يتصورون أن أميركا هي خيارنا الإستراتيجي ولا بديل له قد يضعوننا في مساحة ضيقة تماما لا تدعمها مبررات موضوعية". ودعت الحكومة إلى أخذ زمام المبادرة الآن "لفتح حوار وطني جاد حول مستقبل علاقاتنا الخارجية وتحالفاتنا الإستراتيجية".

وكان نحو 900 من أقرباء الضحايا قدموا أمس الخميس دعوى ضد دولة السودان وثماني منظمات خيرية إسلامية وسبعة مصارف دولية وعدة رجال أعمال وثلاثة أمراء سعوديين بتهمة تمويل الإرهاب وخاصة شبكة القاعدة. ويطالب أصحاب الشكوى بتعويضات بقيمة مليون مليار دولار من الهيئات وألف مليار دولار من الأفراد.

والأمراء الذين شملتهم الشكوى هم وزير الدفاع الأمير سلطان بن عبد العزيز والرئيس السابق لجهاز المخابرات السعودي الأمير تركي الفيصل, وشقيقه مدير بنك فيصل الإسلامي الأمير محمد الفيصل.

وشملت الدعوى أيضا السعوديين أسامة بن لادن وصهره رئيس هيئة الإغاثة الإسلامية الدولية في الفلبين محمد جمال خليفة، وطارق بن لادن الأخ غير الشقيق لأسامة بن لادن، كما شملت نحو سبعة مصارف وشركات ومؤسسات سعودية.

تفاصيل الدعوى
وصرح كبير محامي الضحايا رون موتلي في مؤتمر صحفي بأنهم يملكون "معلومات وأدلة تؤكد دون لبس أن هؤلاء الأشخاص الواردة أسماؤهم مسؤولون عن تمويل القاعدة وأسامة بن لادن ولدينا أدلة واحدة منها تتمثل في الدوائر المالية".

وجاء في نص الدعوى أن الأمير تركي وافق عام 1998 على عدم طلب تسليم أسامة بن لادن وعناصر آخرين من القاعدة من أفغانستان, وقدم "مساعدة سخية" لطالبان مقابل موافقة بن لادن على عدم استخدام أفغانستان قاعدة لعمليات "تستهدف زعزعة النظام السعودي".

وتقول الدعوى إنه تم التوصل إلى هذا الاتفاق أثناء لقاء عقد في قندهار بأفغانستان وشارك فيه ممثلون عن بن لادن، وبعد اللقاء سلمت 400 سيارة تحمل لوحات تسجيل سعودية إلى حركة طالبان.

وحسب الدعوى أيضا تبرع الأمير سلطان بستة ملايين دولار على الأقل منذ عام 1994 إلى أربع جمعيات خيرية إسلامية وردت أسماؤها ضمن لائحة الممولين للشبكات الإرهابية التي وضعتها وزارة الخارجية الأميركية.

وادعى المحامي موتلي أن السعودية تدعم بصورة علنية عائلات فلسطينيين نفذوا عمليات فدائية وقال "إنهم يفخرون على موقع المملكة العربية السعودية على شبكة الإنترنت بأنهم دفعوا 150 مليون دولار إلى الشهداء المزعومين.. الذين يقتلون مواطنين إسرائيليين وأميركيين وفلسطينيين أبرياء". وأضاف "أن هذه المملكة ترعى الإرهاب, ترعى حركة حماس.. إنهم مجموعة من المخادعين".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة