تساؤلات عن التحالف الدولي لمواجهة تنظيم الدولة   
الأحد 1435/11/20 هـ - الموافق 14/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:35 (مكة المكرمة)، 12:35 (غرينتش)

هيمن شأن التحالف الدولي الذي يتشكل لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية على اهتمامات الصحف الأميركية، وتساءل بعضها عن إستراتيجية الولايات المتحدة ومآلاتها بوصفها قائدة التحالف، وعن رأي النقاد والشعب الأميركي نفسه في الحملة العسكرية برمتها.

فقد نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا للكاتب توماس فريدمان تساءل فيه عن الإستراتيجية التي تتبعها الولايات المتحدة لمواجهة تنظيم الدولة، وقدم الكاتب لمقاله بأن هناك ثلاثة أشياء في الحياة لا يجب على المرء الإقدام عليها وهو في حال تناقض: الزواح أو شراء منزل أو الذهاب إلى الحرب.

وقال الكاتب إن الرئيس الأميركي باراك أوباما اتخذ قراره لقيادة حملة عسكرية لإضعاف وهزيمة تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا وهو (أوباما) في حال تناقض عميق.

وأوضح الكاتب أن العدو في هذه الحرب همجي، وأن حلفاء الولايات المتحدة الإقليميين ذوو وجهين، وأن الحلفاء الأوروبيين غير مبالين، وأما المجتمعات التي تحاول الولايات المتحدة إنقاذها في كل من العراق وسوريا ففي حال انقسام وتنافر شديدين.

صنداي تلغرف:
أوباما يواجه تحديات هائلة على المستويين الداخلي والخارجي، فشعبيته بأدنى مستوياتها، وحلفاؤه الإقليميون السنيون مثل السعودية ومصر والأردن غير متحمسين للتورط في الصراع القائم والناتج عن قرار الولايات المتحدة ترك المنطقة عرضة للتجاوزات الشيعية لسنوات

تحديات هائلة
من جانبها أشارت صحيفة صنداي تلغراف إلى أنه يصعب تصديق خطة الرئيس أوباما لمواجهة تنظيم الدولة، وخاصة أنها تأتي بعد أن تهرب منها لثلاث سنوات جعلت الحرب الأهلية في سوريا تعصف بالبلاد بأشرس ما يكون وتنذر بانتشار شرارتها إلى المنطقة على النطاق الأوسع.

وأضافت أن أوباما يواجه تحديات هائلة على المستويين الداخلي والخارجي، فشعبية الرئيس الأميركي في أدنى مستوياتها بين الأميركيين، وأما بعض الحلفاء الإقليميين السنيين في الشرق الأوسط مثل السعودية ومصر والأردن فربما هم غير متحمسين للتورط بالصراع القائم الناتج عن قرار الولايات المتحدة بترك المنطقة عرضة للتجاوزات الشيعية على مدار سنوات.

وفي السياق ذاته، نشرت صحيفة ذي أوبزرفر مقالا للكاتب مايكل كوهين قال فيه إن معضلة أوباما كبيرة وتتمثل في سؤال أن تكون الولايات المتحدة شرطي العالم أو لا تكون.

وأشار الكاتب إلى أن العراق يواجه صراعا مستحكما منذ أكثر من عقدين من الزمان، وأن الطائرات الأميركية ظلت على مدار 23 عاما وعهود أربعة رؤساء أميركيين تشارك في حروب إما ضد العراقيين وإما لصالحهم.

شكوك
كما نشرت الصحيفة مقالا للكاتب تيرفور تيم أشار فيه إلى أن الحملة المشكوك في شرعيتها التي تعتزم الولايات المتحدة وحلفاؤها شنها ضد تنظيم الدولة في كل من العراق وسوريا تعتبر البداية لحرب طويلة في الشرق الأوسط.

وأشارت الصحيفة إلى وجود قوات أميركية داخل العراق، وتساءلت عن عدد القوات الذي يجب أن يكون داخل العراق حتى يتم الاعتراف بأن الولايات المتحدة متورطة في البلاد في حرب طويلة الأمد.

من جانبها أشارت صحيفة ذي كريستيان ساينس مونيتور إلى أن الأميركيين موافقون على الحرب ضد تنظيم الدولة ولكنهم لا يريدونها أن تكون طويلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة