بديع: الحزب الحاكم أدمن التزوير   
الخميس 1431/12/19 هـ - الموافق 25/11/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:41 (مكة المكرمة)، 22:41 (غرينتش)

محمد بديع قال إن جماعة الإخوان المسلمين لن تنافس في الانتخابات الرئاسية (الجزيرة) 

قال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع إن الحزب الوطني الحاكم في مصر "أدمن التزوير"، وإنه "استنفد مرات الرسوب" بعد أن "فشل" في استثمار عدة فرص أتيحت له لتغيير واقع المصريين إلى الأحسن.

وأضاف بديع –الذي حل مساء الأربعاء ضيفا على برنامج بلا حدود في قناة الجزيرة- أن الحزب الحاكم في مصر "لا يطيق المنافسة الشريفة" في الانتخابات، وقال إنه "لا يوجد حزب في الدنيا يصوت له الأموات، ولا يوجد حزب في الدنيا يقدم لمقعد واحد خمسة مرشحين، ولا يوجد حزب في الدنيا يعتقل المئات من منافسيه".

وأكد أن الحزب الوطني والأجهزة الأمنية بدآ "المواجهة ضد جميع المرشحين حتى لا ينفذ لمجلس الشعب (البرلمان) إلا من يريدونه هم"، وقال "بيننا وبينهم الشارع والناخب المصري".

من جهته تقدم الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم ببلاغ إلى النائب العام ضد جماعة الإخوان المسلمين متهما إياها بترشيح عدد من أعضائها في الانتخابات البرلمانية المقررة يوم الأحد المقبل، تحت عباءة تنظيم غير مشروع، وهو ما يعد مخالفة للقانون والدستور.

وطالب البيان الأحزاب السياسية المصرية كافة بالتصدي لهذا الأمر الذي قال إنه يهدد الحياة السياسية المصرية، ويقوض دعائم الشرعية الدستورية. واعتبر الحزب ترشيح الإخوان لمرشحين مستقلين في الانتخابات تحديا سافرا للدستور والقانون، وخروجا على الأحكام المنظمة للعملية الانتخابية.

لا انسحاب
وكشف المرشد العام للإخوان المسلمين أن الجماعة كانت ستقاطع الانتخابات التشريعية التي ستجري الأحد القادم لو أن أحزاب المعارضة كلها أجمعت على المقاطعة، وهو ما لم يحصل حسب تعبيره.

"
جماعة الإخوان المسلمين كانت ستقاطع الانتخابات التشريعية التي ستجري الأحد القادم لو أن أحزاب المعارضة كلها أجمعت على المقاطعة
"
محمد بديع

واعتبر أنه لا مجال للانسحاب من الانتخابات لأنها وسيلة للتغيير السلمي، وقال "ننادي مؤسسات الدولة ونقول لها إن انتخابات مجلس الشعب هذه مفصلية، ونتمنى أن تكون حرة ونزيهة حتى لا يطعن في هذا المجلس ولا يطعن في قراراته، وبينها قرارات تتعلق بانتخاب رئيس البلاد في العام المقبل".

وأشار بديع إلى أن جماعة الإخوان المسلمين لن تترك أصوات مؤيديها تضيع، وستعمل كل ما في وسعها لفضح تزوير الانتخابات، مؤكدا أن غياب الإشراف القضائي على الاقتراع "مسؤولية الدولة لأنها هي التي همشت القضاء ومنعته من أداء مهمته".

وطالب بديع برقابة دولية على اقتراع الأحد المقبل، بعد أن مُنعت الرقابة المحلية، كما طالب الشعب المصري بأن "ينزل ويحمي صوته وصناديق صوته حتى تظهر النتائج".

ونفى بديع أن تكون الجماعة قد تخلت عن شعار "الإسلام هو الحل"، وقال إنه شعار شامل، وإنه هو "الضمان الوحيد الذي إذا رفع سيجعل المصريين يطمئنون لعدالة الإسلام"، الذي "فيه الحل لكل المشاكل التي نعيشها الآن".

وكشف بديع أن مسؤولي بعض الدوائر الانتخابية عرضوا على الجماعة أن يزوروا الانتخابات التشريعية الماضية عام 2005 لصالحها، لكنها رفضت، مؤكدا أن الإخوان حصلوا في تلك الانتخابات على نحو مليونين ونصف مليون صوت.

وجدد بديع رفض جماعة الإخوان توريث الحكم في مصر "رفضا باتا" لأنها تريد "أن يختار شعب مصر رئيسه بكل حرية"، مؤكدا في المقابل أن جماعته "لا تنافس بالمرة على الرئاسة"، وتريد أن تكون المرحلة القادمة "مرحلة انتقالية تتحمل فيها كل القوى مسؤولية الإصلاح والتغيير".

ومن جهة ثانية، قال أحد المحامين عن الإخوان المسلمين إن عدد المعتقلين من الجماعة بلغ حتى الآن 1250 شخصا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة