الخرطوم ترفض تعيين مقرر خاص لحقوق الإنسان   
الأربعاء 1426/3/11 هـ - الموافق 20/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 11:50 (مكة المكرمة)، 8:50 (غرينتش)
الأمم المتحدة تطالب بمزيد من المعونات للاجئيين في دارفور (رويترز- أرشيف)
 
أعلنت الحكومة السودانية أنها سترفض أي قرار يمكن أن تتبناه لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بتعيين مقرر خاص لحقوق الإنسان في السودان. واعتبرت أن صدور قرار في هذا الأمر لن يساهم في حل أزمة دارفور ولكنه سيساهم في تعقيد الوضع. 
 
ويأتي هذا الإعلان في وقت تستعد فيه هذه اللجنة التي تتخذ من جنيف مقرا لها للتصويت على قرار يرمي إلى ممارسة مزيد من الضغوط على الخرطوم فيما يخص أزمة إقليم دارفور غربي السودان والاتهامات بالمشاركة في ارتكاب تجاوزات هناك.
 
وقال وزير الدولة للشؤون الخارجية نجيب الخير عبد الوهاب للصحفيين في الخرطوم أمس إن ما وصفه بالطريقة السيئة التي عالج بها مجلس الأمن النزاع في دارفور تهيمن على مناقشات لجنة حقوق الإنسان، معربا عن أسفه لإلحاح المجموعة الأوروبية على تعيين مقرر خاص للسودان.
 
ووصف عبد الوهاب قراري مجلس الأمن السابقين اللذين صدرا في أواخر مارس/آذار ومطلع أبريل/نيسان حول السودان, بأنهما "غير عقلانيين", وحذر من أن الخرطوم سترفض التعاون مع المقرر الخاص المحتمل تعيينه.
 
ويواجه السودان قرارين لمجلس الأمن يتعلقان بدارفور, يهدد الأول الخرطوم بفرض عقوبات نفطية ويتيح الثاني إحالة مرتكبي جرائم الحرب في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية.
 
مساعدات للاجئين
في سياق متصل طالبت المفوضية الدولية لشؤون اللاجئين بتقديم المزيد من المساعدات المادية للاجئي دارفور الذين فروا من منازلهم بسبب القتال الدائر بالإقليم منذ حوالي عامين.
 
وقالت القائمة بأعمال مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين النازحين السودانيين ويندي شامبيرلين خلال زيارتها لمخيم كبير في مدينة زالنجي بدارفور إن المفوضية تبذل قصارى جهدها لحمايتهم.
 
ويوجد حوالي 62 ألف نازح في زالنجي من أصل مليوني نازح فروا من منازلهم بسبب الصراع في الإقليم وأكدت النساء رغبتهن في تحقيق الأمن مشيرات إلى أن أنهن يخشين أن يتعرضن للاغتصاب إذا خرجن من المخيم.  
 
حوار الجنوب
على صعيد آخر قاطعت مليشيات في جنوب السودان مدعومة من حكومة الخرطوم أمس اليوم الأول من اجتماع حاسم في العاصمة الكينية نيروبي مخصص للانخراط في عملية السلام ويشارك فيه ما يصل إلى 30 مجموعة في جنوب السودان استبعدت من الاتفاق الذي أبرم بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان في يناير/ كانون الثاني الماضي.
 
المليشيات عقبة رئيسية أمام إحلال السلام في جنوب السودان (الفرنسية-أرشيف)
وتشكل المليشيات عقبة رئيسية أمام إحلال السلام وإعادة إعمار الجنوب حيث لا تزال تواصل هجماتها على القرى وتفرض الإتاوات وتخطف أشخاصا محليين, حسب ما أفاده مقيمون وعاملو إغاثة.
 
وقد حمل زعيم الحركة الشعبية جون قرنق الموجود في نيروبي مسؤولية غياب المليشيات للحكومة السودانية.
 
ورغم هذا الغياب فقد التقى في نيروبي ممثلون عن الحركة الشعبية لتحرير السودان ووفد ممن يعرفون بجنوبيي داخل السودان. وبحث الملتقى العلاقة التي يجب أن تكون بين الحركة والأحزاب والتنظيمات الجنوبية الأخرى خلال الفترة الانتقالية المنصوص عليها في اتفاق نيفاشا للسلام.
 
في سياق متصل أعلنت أستراليا اليوم إرسال قوة صغيرة قوامها 15 عسكريا في إطار قوات سلام تابعة للأمم المتحدة ستنتشر في جنوب السودان. وقررت الأمم المتحدة الشهر الماضي نشر قوات لحفظ السلام قوامها عشرة آلاف جندي لضمان احترام اتفاق السلام في جنوب السودان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة