اليونان تنهي الحكم الاشتراكي وكرامنليس رئيسا للوزراء   
الاثنين 1425/1/17 هـ - الموافق 8/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كوستاس كرامنليس وعد اليونانيين بتغييرات سياسية واقتصادية (الفرنسية)
أنهت اليونان 11 عاما من الحكم الاشتراكي وقاد كوستاس كرامنليس حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ إلى الفوز بالانتخابات العامة ليصبح أصغر رئيس وزراء في اليونان.

وحصل حزب الديمقراطية الجديدة على 45.5 % من الأصوات مقابل 40.58 % الحركة الاشتراكية الهيلينية (باسوك) بزعامة جورج باباندريو. وحصل الحزب الشيوعي الذي يعد أحد أكثر التنظيمات الأوروبية تشددا, على 5.81% من الأصوات والحزب اليساري على 3.21 % متجاوزا بذلك العتبة المطلوبة لشغل مقاعد في البرلمان.

وأعلنت وزارة الداخلية أنه بموجب هذه النتائج سيحصل الديمقراطيون على 165 مقعدا في البرلمان مقابل 117 للاشتراكيين.

ووصف كرامنليس الفوز بأنه "سياسة جديدة في عصر جديد" وتعهد بتعيين قادة شبان في مجلس الوزراء الذي يتوقع أن يعلن تشكيله في وقت لاحق. ووعد بالالتزام بتنفيذ وعوده الانتخابية، من أجل تجديد الحياة الاقتصادية والسياسية في اليونان.

وقد بدأ رئيس الوزراء الجديد مهامه على الفور بمتابعة الاستعدادات لتنظيم دورة الألعاب الأولمبية بعد خمسة شهور فقط.

تحديات رئيسية
وقبل أن يلقي خطاب الفوز التقى كرامنليس بغيانا أنغيلوبولوس المسؤولة عن تنظيم الأولمبياد والتي كانت قد طالبت مع عدد من نواب البرلمان المحافظين بوضع إستراتيجية لتسريع الاستعدادات المتعثرة لاستضافة هذا الحدث العالمي في أغسطس/ آب المقبل.

أنصار حزب الديمقراطية يحتفلون بالفوز في أثينا (الفرنسية)
وتشهد العاصمة اليونانية أثينا أكبر عملية أمنية استعدادا لاستضافة الألعاب إلى جانب الاستعدادات التنظيمية التي تسير على ما يبدو بمعدل أبطأ من الجدول الزمني المحدد لها.

وفي تصريحاته الأولى بعد إعلان فوزه, وعد كرامنليس اليونانيين بأن تكون دورة الألعاب الأولمبية "الأكثر أمانا والأفضل" في العالم.

كما يواجه كرامنليس تحديا كبيرا في مجال السياسة الخارجية يتمثل في التوصل إلى اتفاق مع تركيا للمساعدة في توحيد القبارصة اليونانيين والأتراك قبل انضمام الجزيرة للاتحاد الأوروبي في مايو/ أيار المقبل. وفي هذا الشأن تعهد رئيس الوزراء اليوناني بخوض معركة سياسية للتوصل إلى تسوية عادلة وقابلة للتطبيق.

يذكر أن كرامنليس لم يتخذ مواقف معارضة بشكل كبير لسياسة الاشتراكيين حول هاتين القضيتين اللتين كانتا شبه غائبتين عن الحملة التي تركزت خصوصا على شخصيتي رئيسي الحزبين المتنافسين.

وعلى الجانب الآخر أرجع المراقبون خسارة الاشتراكيين إلى دخول باباندريو المعركة الانتخابية متأخرا في محاولة يائسة من قبل الاشتراكيين لاستغلال وزير الخارجية الذي يتمتع بشعبية كبيرة لاستعادة شعبية الحزب.

وأرجعت الصحف اليونانية رحيل الاشتراكيين إلى سياساتهم الخاطئة في السنوات الأربع الماضية والتي تمثلت في ضعف السياسة التعليمية والصحية والقصور الذي شاب جهود إصلاح رواتب التقاعد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة