حكومة ساحل العاج تؤكد حتمية تعديل اتفاق باريس   
الأحد 1/12/1423 هـ - الموافق 2/2/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي حكومي يقف قرب سيارة أحرقها متظاهرون اليوم في أبيدجان بعد العثور على جثة معارض

قال مساعد للرئيس العاجي لوران غباغبو إنه لا مفر من إعادة التفاوض على اتفاق سلام مثير للجدل توسطت فيه فرنسا لإنهاء الحرب الأهلية في ساحل العاج.

وأضاف توسان آلان أن المظاهرة الضخمة المناوئة للاتفاق التي نظمها أنصار غباغبو أمس أظهرت أن المواطنين رفضوا جميعا اتفاق تقاسم السلطة الذي تم الاتفاق عليه في باريس قبل أسبوع.

وأوضح أن "الرسالة من الشارع كانت موجهة إلى الفرنسيين.. يجب أن تكون لدى وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان الشجاعة ليعترف بفشل (اتفاق) ماركوسي ويعيد إطلاق العملية بأن يعيد الصياغة من البداية للبنود التي صدمت الشعب العاجي".

تجدد المظاهرات
جندي حكومي يحرس أحد شوارع أبيدجان بعد تجدد المظاهرات هناك
جاء ذلك في وقت تظاهر فيه مئات من أنصار المعارضة في ساحل العاج اليوم بعد العثور على جثة يعتقد أنها لأحد نشطاء المعارضة.

وقالت مصادر في الشرطة إن الجثة عثر عليها صباح اليوم في حظيرة للسيارات القديمة في ضاحية أدغامي المزدحمة في أبيدجان. ولم تحدد الشرطة هوية صاحب الجثة، لكن المتظاهرين قالوا إنه أحد مؤيدي المعارضة. ولم يتضح بعد كيف قتل الرجل.

وقد خلت شوارع أبيدجان من المارة وظلت الحرائق مشتعلة في إطارات السيارات التي أضرم فيها المتظاهرون الموالون للحكومة النار.

وكان مئات آلاف المتظاهرين قد تدفقوا على أبيدجان أمس للتنديد باتفاق توسطت فيه فرنسا لإنهاء الحرب التي اندلعت عقب محاولة انقلاب فاشلة يوم 19 سبتمبر/ أيلول الماضي. ورفعت التظاهرات جنازة رمزية للرئيس الفرنسي جاك شيراك تعبيرا عن رفض الوساطة الفرنسية بين الحكومة والمتمردين.

ويرى أنصار غباغبو أن رئيسهم تعرض لضغوط فرنسية مكثفة أجبرته على توقيع الاتفاق الذي يرونه انتصارا للشمال المسلم المعارض الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء المعين سيدو ديارا. ويبدو أن غباغبو فشل في إقناع أنصاره بقبول الاتفاق مما دفع فرنسا والولايات المتحدة لمطالبته باحترامه خاصة بعد أن وصفه إثر عودته إلى أبيدجان الأسبوع الماضي بأنه مجرد اقتراحات.

ويهدف اتفاق السلام إلى إنهاء الصراع الذي يهدد المنطقة بأسرها وهو يقضي بإسناد مواقع حكومية مهمة للمتمردين وخصوم غباغبو السياسيين الذين يشككون في فوزه بالانتخابات الرئاسية التي أجريت عام 2000.

وسقط مئات القتلى وشرد أكثر من مليون منذ تفجر الصراع في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 16 مليون نسمة، وهو أكبر منتج للكاكاو في العالم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة