توتر على حدود العراق الشمالية والقصف الإيراني مستمر   
الأحد 1427/3/24 هـ - الموافق 23/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:15 (مكة المكرمة)، 13:15 (غرينتش)
الاتفاق الذي يسمح بدخول القوات التركية داخل العراق زال بعد صدام حسين (الفرنسية-أرشيف)
 
يشهد المثلث الحدودي بين العراق وتركيا وإيران حيث معاقل حزب العمال الكردستاني, تحشدات عسكرية مكثفة من قبل الجيشين الإيراني من الجانب الإيراني من الحدود والتركي من الجانب التركي من الحدود.
 
وقد قصف الجيش الإيراني لليوم الثاني على التوالي اليوم معاقل الحزب المذكور في كل من حاج عمران وسيدكان، وهي بلدات كردية تابعة لمحافظة أربيل شمالي العراق.
 
وحسب تصريحات من مصادر عسكرية عراقية في حاج عمران للجزيرة نت, فإن القصف كان بالأسلحة الثقيلة والراجمات وصواريخ الكاتيوشا.
 
وذكر بلاغ عسكري من قسم الإعلام لحزب العمال الكردستاني حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، أن اثنين من عناصر الحزب قد قتلا وجرح اثنان آخران. وللحزب جناح خاص باسم حزب حيات كردستان يضم فقط أكرادا إيرانيين كانوا يستعدون للقيام ببعض العمليات العسكرية ضد الجيش الإيراني بالمناطق الكردية في إيران.
 
وقال المسؤول الإعلامي للحزب شيار هيفيدار للجزيرة نت إن الجيشين الإيراني والتركي يستعدان للقيام بتمشيط عسكري على مواقعهم داخل الأراضي العراقية. وأضاف أن القوات الإيرانية تقوم بحملة عسكرية واسعة النطاق يشارك فيها أكثر من عشرة آلاف جندي في المنطقة الواقعة في سلماس وماكو في منطقة كلارش -مناطق كردية إيرانية- على الحدود التركية ونتيجة ذلك شهدت مصادمات عنيفة.
 
"يستعد الجيشان الإيراني والتركي للقيام بعمليات تمشيط عسكري على مواقعهم داخل الأراضي العراقية بمشاركة أكثر من عشرة آلاف جندي في المنطقة الواقعة في سلماس وماكو في منطقة كلارش على الحدود التركية"
وهذه الحملات تجري بالتعاون مع القوات التركية وتستخدم فيها الأسلحة الثقيلة فيها مثل قذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا وتجري تحت غطاء جوي مكثف.
 
إدانة الأكراد
وبشأن هذه التطورات أعرب رئيس برلمان كردستان عدنان المفتي للجزيرة نت عن قلقه من التطورات الأخيرة وطالب تركيا وإيران باحترام السيادة العراقية.
 
أما كمال كركوكي عضو المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فقال "يجب أن لا يستغل الوضع العراقي، والتدخل غير مقبول بأي حجة من الحجج".
 
وقال كركوكي للجزيرة نت بشأن الاتفاق السابق بين العراق وتركيا -الذي يسمح بدخول القوات التركية داخل الأراضي العراقية بعمق عشر كيلومترات- "إن هذا الاتفاق زال بزوال نظام صدام حسين الذي وقع على الاتفاق، والعراق الآن دولة ذات سيادة وعلى دول الجوار عدم خرق هذه السيادة".
 
وأضاف أن التطورات الأخيرة ربما تؤدي إلى إحداث قلاقل في الشمال العراقي الذي يتميز باستقرار ما مقارنة بباقي المناطق العراقية.
__________________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة