تصعيد في تلعفر عشية إغلاق الحدود مع سوريا   
السبت 1426/8/7 هـ - الموافق 10/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:13 (مكة المكرمة)، 20:13 (غرينتش)

القوات الأميركية في العراق تنفذ عملية هي الأوسع قرب الحدود السورية (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت الحكومة العراقية مساء اليوم السبت أنها ستغلق غدا معبرا حدوديا مع سوريا قريبا من تلعفر حيث تجرى عملية عسكرية ضد مقاتلين في هذه المنطقة الواقعة شمال غربي العراق.

وقال وزير الداخلية بيان باقر صولاغ إن الحكومة قررت "إغلاق الحدود مع سوريا عند معبر ربيعة, باستثناء السيارات التي تحمل أذونات من وزارة الداخلية".

وتلا الوزير العراقي بيانا صادرا عن مجلس الوزراء العراقي نص أيضا على فرض حظر التجول في تلك المنطقة ومنع حمل السلاح في المنطقة. 

وكان وزير الدفاع العراقي سعدون الدليمي قد أعلن قبيل ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري مقتل 140 مسلحا والقبض على 197 خلال اليومين الماضيين في سياق العملية التي تشنها قوات عراقية وأميركية على تلعفر القريبة من الحدود العراقية السورية.

وأكد الدليمي أن العملية لن تستغرق أكثر من ثلاثة أيام وأن معظم المعتقلين من الدول العربية، مضيفا أن الحكومة تلقت شكاوى من أهالي تلعفر بسبب تدفق مسلحين بعضهم من الأجانب على المدينة في الأشهر الأخيرة.

وخاطب سكان الرمادي وسامراء وراوة والقائم قائلا إن القوات العراقية قادمة، وأضاف أنه لن يكون هناك "ملاذ للإرهابيين ولا المجرمين ولا مصاصي الدماء".

سعدون الدليمي يتوعد بتوسيع عملية تلعفر إلى راوة وسامراء والرمادي (الفرنسية)
وكان الجعفري قد أشار في بيان إلى أنه أصدر أوامره في الساعة الثانية من صباح اليوم بمباشرة القوات العراقية عملياتها بدعم من القوات المتعددة الجنسيات لـ"تحرير" المدينة من عناصر "إرهابية" متحصنة بها.

وأضاف البيان أن الهدف من العملية المشتركة بمنطقة السرايا بتلعفر هو "حماية المواطنين وإعادة المبعدين واستتباب الأمن والنظام" ضد من وصفهم بـ"أعداء العراق".

وفي أول رد فعل لها على العملية وصفت هيئة علماء المسلمين الهجوم على تلعفر بأنه تنفيس عن حقد طائفي دفين يجب على الحاكم أن ينأى عنه.

ودعا بيان للهيئة تلقت الجزيرة نسخة منه "كل من له دين وضمير أن يضع حدا لإرهاب الدولة".

وأشارت وكالة أسوشيتدبرس إلى أن المعارك اليوم في المدينة ذات الأغلبية التركمانية السنية تركزت في حي السراي القديم وسط المدينة الذي يعتبر المعقل الرئيس للمسلحين.

وأشار وزراء في الحكومة العراقية إلى إقامة مستشفى جوال ومخيم لإيواء النازحين من المدينة التي غادرها معظم سكانها هربا من المعارك.

تدمير مخبأ
في هذه الأثناء أعلن الجيش الأميركي تدمير مخبأ لأحد قادة تنظيم القاعدة غربي العراق على مقربة من الحدود السورية خلال غارة جوية.

وذكر بيان عسكري أميركي اليوم السبت أن خبيرا "مهما في القاعدة يلقب بالشيخ ويقوم بتجنيد مقاتلين أجانب كان في المخبأ عند شن الهجوم" في العبيدي على مسافة 60 كلم من الحدود السورية.

وأشار البيان إلى أن هذا القيادي في القاعدة يملك اتصالات واسعة تمتد من اليمن إلى المغرب مرورا بالسعودية وسوريا.

قتلى ومفخخة
في سياق آخر أفادت مصادر أمنية عراقية بمقتل تسعة عراقيين بينهم مسؤول بلدية وشرطي وضابط في الجيش اليوم السبت في هجمات متفرقة شمال بغداد.

وفي بغداد قالت الشرطة العراقية إن ثلاثة أشخاص قتلوا وأصيب 23 آخرون عندما أطلق مسلحون يرتدون ملابس جنود عراقيين النار على حشد في بلدة اللطيفية جنوبي المدينة.

وفي كربلاء أعلنت الشرطة العراقية أنها عثرت على شاحنة ملغومة ضخمة وأبطلت مفعولها قبل أيام من احتفال ديني.

وذكر ضابط في الشرطة أن الشاحنة كانت تحمل مواد شديدة الانفجار معبأة في 16 أسطوانة غاز وبرميلين ممتلئين بالبنزين والمتفجرات سعة كل منهما 200 لتر وصاروخين كبيرين إضافة إلى قذيفة مدفعية ضخمة.

الجنود الجورجيون خلال مراسم الاحتفال قبل توجههم إلى العراق(الفرنسية)
سحب القوات الأجنبية
من جهة أخرى جدد الرئيس العراقي الانتقالي جلال الطالباني التأكيد على ضرورة استمرار القوات الأميركية في العراق، داعيا إلى عدم التسرع في سحبها، لكنه أشار إلى أن عدد تلك القوات يتعين تقليصه في غضون العامين القادمين.
 
وقال الطالباني في مؤتمر صحفي بالعاصمة الأميركية إن انسحاب القوات الأميركية والمتعددة الجنسيات في المستقبل القريب من العراق قد يؤدي إلى انتصار من سماهم الإرهابيين في العراق ويشكل تهديدات خطيرة للمنطقة.
 
وأكد الطالباني حاجة العراق إلى القوات الأميركية -التي يبلغ قوامها نحو 140 ألف جندي- لـ"تخويف جيرانه ومنعهم من التدخل في شؤونه الداخلية".

إيطاليا وجورجيا
من جهة أخرى أعلن رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني اليوم أن بلاده لن تسحب قواتها فورا من العراق، وذلك في رد على تصريحات لوزير دفاعه كمسيمو ديليما قبل أسبوعين أشار فيها إلى أن 300 من القوات الإيطالية في العراق جاهزة للانسحاب خلال سبتمبر/ أيلول.

وفي تبليس أعلن اليوم عن مغادرة قوة جورجية مكونة من 558 جنديا للانضمام إلى القوات الجورجية الموجودة ضمن القوة المتعددة الجنسية في العراق.

وذكر قائد الأركان الجورجي ليفان نيكولوفسكي خلال احتفال توديع القوة أن الجنود الذين تدربوا على مدى شهرين سيواصلون تدريبات في الكويت مدتها أسبوعان قبل الانضمام إلى القوة الجورجية بالعراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة