"الذرية" تناقش الملف النووي الإيراني   
الاثنين 1433/10/23 هـ - الموافق 10/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:52 (مكة المكرمة)، 7:52 (غرينتش)
"الذرية" قالت إنها لا تستطيع أن تؤكد ما إذا كان البرنامج النووي الإيراني سلميا بالكامل (الفرنسية-أرشيف)
يجتمع حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية اعتبارا من اليوم الاثنين لمناقشة الملف النووي الإيراني الشائك مع بلدان غربية ترغب في تشديد العقوبات على إيران المتهمة بأنها لا تتعامل بشفافية مع الوكالة.

ومع أن وفود 35 بلدا أعضاء في المجلس ستناقش خلال اجتماعات تستمر أسبوعا في العاصمة النمساوية فيينا مواضيع أخرى كتدابير السلامة والأنشطة النووية لكوريا الجنوبية، يبدو أن المشكلة النووية الإيرانية ستكون في صلب المناقشات.

وقد كررت الوكالة الدولية للطاقة الذرية -في تقريرها الأخير- القول إنها لا تستطيع أن تؤكد ما إذا كان البرنامج النووي الإيراني سلميا بالكامل، كما تقول طهران، بسبب عدم تعاون إيران الكافي.

واتهمت الوكالة صراحة السلطات الإيرانية بإزالة آثار مواد نووية من موقع بارتشين العسكري قرب طهران حيث تشتبه في قيام إيران بأنشطة نووية غير شرعية.

وقالت الوكالة إنها عندما تتمكن من الوصول إلى الموقع، ستكون قدرتها على القيام بعملية تحقق فعالة "قد تراجعت إلى حد كبير".

وذكر تقرير الوكالة أيضا أنه على الرغم من العقوبات الدولية غير المسبوقة، ومنها تلك التي فرضت هذا الصيف على الصادرات النفطية، فإن إيران ضاعفت قدرتها على تخصيب اليورانيوم في موقع فوردو (وسط) المخفي في جبل والوحيد الذي يعتبر آمنا من الضربات العسكرية.

وصرح دبلوماسي غربي بأن "إيران تستمر في الإخلال بالتزاماتها"، مشيرا إلى أن من الملائم صدور قرار يدين إيران، أو على الأقل صدور بيان حازم من مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا إضافة لألمانيا)، إن لم يكن تعزيز العقوبات كما يريد الاتحاد الأوروبي.

وأكد أن المجلس وخصوصا مجموعة 5+1 "يحتاجان للتحدث بوضوح شديد وبطريقة موحدة". ويتطلب هذا الأمر خصوصا إقناع روسيا والصين، اللتين ما زالتا تبديان تحفظات عن هذا الملف، بحمل إيران على مزيد من التعاون.

 وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله حث إيران الأحد على تقديم "عروض جوهرية" لاستئناف المفاوضات النووية مع القوى العالمية، وطمأن إسرائيل بأن السماح لطهران بامتلاك السلاح النووي "ليس مطروحا"

عروض جوهرية
بدوره حث وزير الخارجية الألماني غيدو فسترفيله إيران الأحد على تقديم "عروض جوهرية" لاستئناف المفاوضات النووية مع القوى العالمية، وطمأن إسرائيل بأن السماح لطهران بامتلاك السلاح النووي "ليس مطروحا".

جاءت تصريحات فسترفيله التي أدلى بها خلال زيارة لإسرائيل في أعقاب أسابيع من تصاعد لهجة السياسيين الإسرائيليين بشأن احتمال توجيه ضربة منفردة للمنشآت النووية الإيرانية ودعوات متكررة من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للقوى العالمية لوضع "خط أحمر" لطهران.

وقال فسترفيله -الذي عقدت بلاده إلى جانب فرنسا وبريطانيا وروسيا والصين والولايات المتحدة ثلاث جولات من المحادثات غير الحاسمة مع إيران هذا العام- إنه لا يزال هناك وقت للتوصل لحل دبلوماسي، لكنه حذر إيران من محاولة امتلاك أسلحة نووية.

وخلال اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في قبرص يوم الجمعة، دعت ألمانيا وبريطانيا وفرنسا إلى فرض عقوبات أوروبية جديدة على إيران.

ويستخدم اليورانيوم المخصب لإنتاج الطاقة أو النظائر الطبية التي تستخدم لتشخيص بعض أنواع السرطان، لكن إذا تمت تنقيته بنسبة 90% فيمكن أن يدخل في صنع السلاح النووي.

وتخصب إيران اليورانيوم بنسبة 20% وتستطيع انطلاقا من هذا المستوى أن تحول سريعا اليورانيوم إلى مادة يمكن استخدامها في قنبلة، كما يقول خبراء. لكن طهران تنفي نفيا قاطعا سعيها إلى صنع السلاح النووي.

ويدفع الإخفاق في إحراز تقدم في المفاوضات بين إيران والوكالة الدولية فرصة لإسرائيل لزيادة الضغوط الدولية على الجمهورية الإسلامية.

ويهدد الإسرائيليون منذ أشهر بشن عملية عسكرية ضد إيران ويمارسون ضغطا على الرئيس الأميركي باراك أوباما المنهمك في حملته الانتخابية لاعتماد مزيد من التشدد حيال النظام الإيراني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة