منظمة ألمانية تحتج على زيارة بوتفليقة لألمانيا   
الاثنين 1422/1/9 هـ - الموافق 2/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
بوتفليقه يستعرض حرس الشرف مع يوهانس راو

احتجت منظمة شعبية ألمانية على زيارة الرئيس الجزائري لألمانيا داعية لإثارة دور الجيش في المجازر التي ترتكب في الجزائر. وكان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد وصل اليوم الاثنين إلى برلين في زيارة رسمية تستغرق يومين تلبية لدعوة من المستشار غيرهارد شرودر.

ويجري بوتفليقة خلال هذه الزيارة الأولى التي يقوم بها رئيس جزائري إلى ألمانيا منذ استقلال الجزائر عام 1962, محادثات مع زعيم الحزب الاشتراكي الديمقراطي غيرهارد شرودر ووزير الخارجية يوشكا فيشر. وقد التقى الرئيس الجزائري بالرئيس الألماني يوهانس راو وسيلتقي كذلك برئيس بلدية برلين إبيرارد ديبغين الذي ينتمي إلى الاتحاد المسيحي الديمقراطي المعارض.

وكانت منظمة (بروازيل) احتجت في وقت سابق على هذه الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الجزائري إلى ألمانيا، ودعت المسؤولين الألمان إلى استفساره حول دور جيش بلاده في المجازر التي ترتكب في الجزائر، وحثت على إرسال "لجنة دولية للتحقيق حول وضع حقوق الإنسان" في الجزائر.
الرئيس الألماني مع نظيره الجزائري

قضية المفقودين الجزائريين
كما دعت منظمة العفو الدولية من جانبها كلا من الرئيس الألماني يوهانس راو والمستشار غيرهارد شرودر إلى طرح قضية آلاف المفقودين في الجزائر على الرئيس الجزائري خلال زيارته. وأكدت المنظمة في بيان أن أربعة آلاف شخص اختفوا منذ 1992 ولم تبلغ عائلاتهم بأية معلومة عنهم. وقالت إنها تخشى أن يكون هؤلاء الأشخاص "محتجزين في مكان سري أو أن يكونوا تعرضوا للتعذيب".

وتأخذ منظمة العفو الدولية على الحكومة الجزائرية عجزها عن تقديم شروح حول مصير هؤلاء "المفقودين" وأنها رفضت خلال العام 2000 "بعثات من الأمم المتحدة مكلفة بالتحقيق" ودعت في بيانها شرودر وراو وكذلك وزير الخارجية يوشكا فيشر إلى المطالبة "بتحقيقات مستقلة وغير منحازة".

وتنظر المنظمة بريبة إلى "قانون الوئام المدني والعفو" الذي أصدره الرئيس بوتفليقة في حق من يسمون "الإسلاميين التائبين". وقالت ستيفاني ماينمبيرغ المتخصصة في الملف الجزائري في الفرع الألماني لمنظمة العفو الدولية "إننا نرفض أن يعيق قرار العفو الوصول إلى الحقيقة والتحقيق القضائي في انتهاكات حقوق الإنسان. إن من حق عائلات الضحايا المطالبة بالحقيقة والعدالة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة